عائلة موصلية تحدت داعش وأنقذت مخطوطتين قديمتين

أخفت عائلة عراقية مخطوطتين (كُتب) سريانية أرثوذكسية قديمة في الموصل أثناء احتلال مرتزقة داعش للمدينة، لمنع حرقها أو سرقتها من قبل المرتزقة الذين دمروا كل شيء متعلق بتاريخ الحضارات.

عائلة موصلية تحدت داعش وأنقذت مخطوطتين قديمتين
الأربعاء 10 تشرين الأول, 2018   09:03

مركز الاخبار

العائلة العراقية بالرغم من معرفتهم لخطورة ما قد يتعرضوا له في حال معرفة مرتزقة داعش بإخفائهم للكُتب التي يعود تاريخها لمئات السنين كالنحر أو القتل أو الاعتقال إلا أن إصرارهم وإرادتهم كانت أقوى من ممارسات المرتزقة.

وبعد تحرير الموصل سلمت العائلة المخطوطتين لممثل الطائفة الكلدانية في أربيل باولوس ثابت مكو، وفضلت العائلة عدم الكشف عن هويتهم خوفاً من الخلايا النائمة التي لا تزال موجودة في المدينة.

باولوس ثابت مكو بيّن لموقع آسيا نيوز الإنكليزي كيفية حصول العائلة على تلك الكتب، بحسب ما تم إخباره من قبل العائلة، وبيّن "في يوم من الأيام، رأى الرجل شاحنة تقذف بعض القمامة في منطقة ضمن الموصل، وهو كان في المنطقة يبحث عن بعض الخشب لطهي الطعام وتدفئة منزله، وجد مخطوطتين بالخط السرياني القديم".

وأضاف مكو إلى أنه وبالرغم من المخاطر أخذ المخطوطين وخبأهما في منزله، وقال الكاهن الكلداني: "لقد كان خائفاً حينما سلمهم لأنه عرف أنه يمكن أن يُقتل إذا اكتشفت هويته". ونوه إلى أن الشخص العراقي أخبره بأنه كان يبحث عن كاهن أو رجل دين مسيحي موثوق لكي يسلمه المخطوطين" وقال بعد تسليمه قال إنه يريد الذهاب إلى تلك المنطقة التي جرفتها داعش لعله يرى بعض المخطوطات الأخرى تحت الأنقاض".

وبيّن ممثل الطائفة الكلدانية إلى أن الشخص العراقي بعد تسليمه الكتب "قال وداعاً بعد أن أعطاني المخطوطات، أراد ذلك الشخص أن يرسل لي رسالة وهي "ليس كل الناس في الموصل مع داعش كثيرون يعتبرون المسيحيين مثل الإخوة ومستعدون ليعرضوا حياتهم للخطر من أجل إنقاذ النصوص المسيحية".

لأكثر من أربع أعوام سيطرت داعش على الموصل أكبر مدينة في شمال العراق. وخلال فترة حكمه أحرق المباني ودمر الكنائس وأحرق الكتب، وأكثر من ذلك حظرت الموسيقى والفن والكتب.

(أ ب)