'الجيش الإسرائيلي يضرب القانون الدولي عرض الحائط ويتعمد استهداف الأطباء'

لا يمر يوم لفعاليات مسيرة العودة وكسر الحصار التي ينظمها الفلسطينيون في غزة على الحدود، إلا وتسجل القوات الإسرائيلية انتهاكات جسيمة متكررة، بحق الأطباء والمسعفين أصحاب "الرداء الأبيض" الذي من المفترض أن يكون غطاءً حامياً لمن يرتديه، بحسب القانون الدولي.

'الجيش الإسرائيلي يضرب القانون الدولي عرض الحائط ويتعمد استهداف الأطباء'
السبت 6 تشرين الأول, 2018   09:07

غزة

يوم أمس، أصيب المسعف الفلسطيني محمد أبو عاصي برصاصة إسرائيلية في منطقة الصدر. وزارة الصحة وصفت جراحه بالخطيرة، إضافة إلى استهداف سيارات الإسعاف بالرصاص وقنابل الغاز بشكل مباشر، ما أدى إلى تضرر بعضهم بشكل بالغ.

الصحة ومخاطبة للمجتمع الدولي، عقدت مؤتمراً صباح اليوم، طالب خلالها الناطق باسم وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة الدكتور أشرف القدرة، المؤسسات الدولية والحقوقية بإدانة الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة بحق الطواقم الطبية، واتخاذ إجراءات فاعلة لحمايتها من بطش القوات.

وقال القدرة "إن الجيش الإسرائيلي تعمد استهداف المسعف المتطوع محمد أبو عاصي شرق خان يونس في مكان قاتل"، مشدداً  على أن الاستهداف الإسرائيلي للطواقم الطبية "جريمة حرب لا يسمح بها القانون الدولي".

وأضاف القدرة إن إصابة المسعف أبو عاصي برصاصة قاتلة في الصدر، تشبه تماماً نوعية الإصابة التي قتلت المسعفة  رزان النجار، والمسعف عبدالله القططي، وموسى أبو حسنين، والمسعفة شروق أبو مسامح التي استطاعت الطواقم الطبية إنقاذ حياتها قبل أيام.

وبحسب الصحة، إن القوات الاسرائيلية لاتزال تنتهك القانون الدولي الإنساني واتفاقية جنيف الرابعة التي تنص على توفير الحماية الأمنية للطواقم الطبية، ولا تزال تمارس "الوحشية" بحق الطواقم الطبية رغم أنها ترتدي المعاطف البيضاء المعروفة دولياً، ويمكن تمييزهم بسهولة.

المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، قال في تقرير نشره عن الاستهداف الإسرائيلي للطواقم الطبية، إن أفراد المهمات الطبية ووسائط النقل الطبية والمشافي الميدانية كانت مميزة ويسهل معرفتها، وكان أفرادها مميزين بلباسهم الطبي، فضلاً عن وضوح عربات الإسعاف ووجود شعارات الهلال والصليب الأحمرين اللذين يميزانهما عن وسائط النقل الأخرى، فيما وضعت الشارات المميزة فوق المشافي الميدانية، ما يعني أن الاستهداف الإسرائيلي يأتي بشكل مقصود ومتعمد.

ووفقاً للتقرير، تزامنت الاعتداءات الإسرائيلية على الطواقم الطبية مع تدهور الأوضاع الصحية في قطاع غزة، بسبب الارتفاع الكبير في عدد الجرحى منذ انطلاق مسيرات العودة، والذي يفوق القدرة الاستيعابية لمستشفيات القطاع.

وما يجدر ذكره، أن ارتفاع عدد الجرحى الذي فاق 20 ألف مصاب منذ إطلاق مسيرات العودة، تسبب في استنزاف الكثير من أصناف الأدوية الضرورية خصوصاً في أقسام الطوارئ وغرف العمليات والعناية المركزة.

وقال التقرير أن الاعتداءات المختلفة على الطواقم الطبية الفلسطينية، خاصة أولئك العاملين منهم في الميدان، تشكل مساساً خطيراً بقواعد القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، وهو مؤشر خطير لانتهاك هذه المعايير الدولية التي نظمت قواعد حماية أعضاء المهمات الطبية، بمن فيهم طواقم الإسعاف وسياراتهم ومنشآتهم الطبية. وترتقي الانتهاكات الجسيمة الممارسة والاعتداءات المتعمدة على أفراد الطواقم الطبية إلى جرائم حرب، وفق اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949، وبخاصة لنطاق الحماية التي توفرها لهم.

وتوجه التقرير إلى المؤسسات الدولية، بمجموعة من التوصيات، أبرزها: دعوة المجتمع الدولي، ومن خلال مجلس الأمن الدولي، إلى اتخاذ خطوات فورية وحاسمة، من شأنها وقف الانتهاكات الجسيمة ضد المدنيين الفلسطينيين، ومن ضمنها الطواقم الطبية الفلسطينية في قطاع غزة، ودعوة اللجنة الدولية للصليب الأحمر، للتدخل الحازم من أجل اتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان عمل الطواقم الطبية في قطاع غزة بحرية، وتوفير الحماية اللازمة لها، ودعوة منظمة الصحة العالمية للضغط على المجتمع الدولي من أجل وقف الانتهاكات الجسيمة الممارسة ضد الفرق الطبية الفلسطينية، ومركبات نقل وإسعاف الجرحى والمرضى، والمراكز الطبية وأماكن الاستشفاء الميدانية المخصصة لإنقاذ ضحايا مسيرات العودة.

ومنذ بداية مسيرات العودة، فقد 3 مسعفين حياتهم، وأصيب ما يزيد عن  400 آخرين بجراح مختلفة، وتضررت 80 سيارة إسعاف استهدفت بشكل مباشر.

(ع م)

ANHA