خوف فلسطيني من نتائج إجلاء موظفي الأونروا في غزة

بشكل مفاجئ، سحبت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" عدداً من موظفيها في غزة، خلال بداية الأسبوع الجاري، دون إعلان صريح عن سبب هذا الإجراء غير المعتاد.

خوف فلسطيني من نتائج إجلاء موظفي الأونروا في غزة
الخميس 4 تشرين الأول, 2018   08:56

مركز الأخبار

لكن الأونروا وأمام زوبعة الاستفهام التي أثارها المواطنون الفلسطينيون في غزة، ردت ببيان توضيحي، أن هذا القرار جاء خوفاً على حياة الموظفين، بعد الوضع الأمني غير المستقر في القطاع خصوصاً احتجاجات موظفي الأونروا.

هذا البيان، لم يوضح تماماً، حقيقة مغادرة ما يقارب الـ10 موظفين، خصوصاً أنه يرافق، التوتر الأمني الحاصل في القطاع، إلى جانب ما تمر به الأونروا  من أزمات، قلصت على أُثرها عامليها وخدماتها المقدمة.

ويرى مراقبون أن إجراء الأونروا، لا يمكن ربطه  كلياً بتطورات الوضع الأمني العام في القطاع، ولا يمكن فصلها عنها أيضاً، لذلك هي خطوة، أثارت ريبة المواطنين في غزة، في ظل الوضع الأمني الآخذ بالتصاعد والتعقيد.

الجيش الإسرائيلي أعلن، صباح اليوم، عن تعزيز ترسانته العسكرية، استعداداً لمظاهرات يوم غد، التي يرجح أنها ستكون عنيفة بدرجة كبيرة. 

وفي غضون ذلك، ربط مراقبون، مغادرة موظفي الأونروا بالتوتر الأمني الحاصل على الحدود، وإمكانية أن تكون إدارة الوكالة قد علمت أن أحداثاً أمنية يمكن أن تحصل، وتشكل خطراً على حياة الموظفين الدوليين.

لكن آخرون رجحوا، أنها خطوة، تسبق إجراءات تخص عمل الوكالة، يمكن أن تتخذها الإدارة في الأيام أو الشهور اللاحقة، وخوفاً من ردة الفعل جرى إخلاء الموظفين، خصوصاً أن الاحتجاجات ضد الأونروا لم تتوقف.

حتى اللحظة، لا يمكن معرفة حقيقة، خطوة الأونروا هذه التي أثارت حفيظة الفلسطينيين، فقد ارتبط  حدوث مثل هذه الإجراءات بنتائج قادمة، لكنها ليست واضحة.

المتحدث الرسمي باسم “أونروا” سامي مشعشع، قال تعقيباً على ذلك، إن وكالة غوث سحبت بعض موظفيها في غزة بعد تعرضهم لحوادث مقلقة وذات طابع أمني.

وأوضح مشعشع أن مدير عمليات “أونروا” في غزة وآخرين من الموظفين الدوليين سيبقون على رأس عملهم،  وستبقى الخدمات مستمرة دون انقطاع، وقد وجهت الإدارة رسالة إلى السلطات المحلية في غزة مطالبة بتوفير الحماية الفاعلة لعامليها ومنشآتها.

المحلل السياسي حسام الدجني، استبعد أن يرتبط هذا الإجراء، بحدث أمني أو عسكري يرجح أن يحدث في غزة، فبحسب ما قاله، إن حدوث  مثل هذه الأمور، تلزم الموظفين الدوليين على البقاء لإمكانية تسيير العمليات وتقديم الخدمات.

وقال الدجني، من المقدر أن هذه الخطوة، اتخذتها الأونروا، بعد تصاعد الاحتجاجات ضدها ومقراتها، وعدم مقدرة الموظفين على التنقل بحرية إلى أعمالهم ومكاتبهم.

وشهدت الأيام الماضية، تصعيد احتجاجات لموظفي الأونروا المفصولين بعد التقليص المالي، ضد إدارة الأونروا ومؤسساتها، رفضاً لما تعرضوا له، لكن دون جدوى حقيقية حتى اللحظة.

وكانت الإدارة الأمريكية أعلنت قبل أشهر وقف مساهمتها في ميزانية “الأونروا”، في أحدث إجراء، ضمن سلسلة خطوات مثيرة للجدل اتخذتها إدارة ترامب، وأثنت عليها الحكومة الإسرائيلية، لكنها أثارت الصدمة والقلق لدى الفلسطينيين على مستقبلهم وحياتهم.

ويسعى المجتمع الدولي للتوصل إلى اتفاق من أجل دعم الأونروا، وتخصيص مساعدات إنسانية كبيرة من أجل قطاع غزة المنكوب، الذي يعتمد معظم سكانه على المساعدات الخارجية، لكن دون خطوات فعلية حتى اللحظة.

(ح)

ANHA