محصول القطن لم يسد مصاريفه

بتكاليف باهظه تم زراعة القطن في المناطق الجنوبية لإقليم الجزيرة، إلا أنه لم يسد مصاريفه، حتى أن العاملين في جني القطن، انتاجهم اليومي هو أقل من خمس ما كانوا ينتجونه سابقاً.

محصول القطن لم يسد مصاريفه
محصول القطن لم يسد مصاريفه
محصول القطن لم يسد مصاريفه
محصول القطن لم يسد مصاريفه
محصول القطن لم يسد مصاريفه
محصول القطن لم يسد مصاريفه
محصول القطن لم يسد مصاريفه
الأربعاء 26 يلول, 2018   07:10

شهاب الأحمد/ قامشلو

شهد إقليم الجزيرة الأعوام الماضية تراجعاً كبيراً في زراعة القطن، بحيث انخفضت المساحة المزروعة من القطن في المنطقة وبشكل خاص في المناطق الجنوبية للإقليم، الأمر الذي هدد اقتصاد مئات المزارعين، والمحالج التي تعتمد على القطن، ويؤثر أيضاً بشكل مباشر على إنتاج الزيوت والأعلاف وتدهور الثروة الحيوانية.

وبالنظر إلى أجراس القطن نلاحظ جلياً مدى الأضرار التي لحقت بموسم القطن نتيجة الدودة الشوكية، والمشاكل المتعلقة بالري كالنقص في المياه وارتفاع أسعار المبيدات الحشرية. لذا يعلق الفلاحون آمالهم هذا العام على هيئة الاقتصاد ولجنة الزراعة في إقليم الجزيرة للحد من المشاكل المتعلقة بالقطن وتوفير الأمور اللازمة للفلاحين.

الأضرار التي لحقت بالقطن كانت له نتائج سلبية أيضاً على اليد العاملة، حيث أن العاملة أو العامل في جني محصول القطن كان يقطف في اليوم الواحد بين 120 إلى 150 كغ، أما في الوقت الحالي فهو يجني أقل من خمس مما كان يجنيه سابقاً.

لجنة الزراعة في ناحية تل حميس رجحت سبب ضعف الإنتاج الزراعي لمحصول القطن إلى استعانة المزارعين ببذار القطن غير المحسن كالبذور التركية وبذور المحالج غير المحسنة وغزو الدودة الشوكية لمحصول القطن.

المزارع حسين علي بدران، من قرية خرنوبي رعيدات، قام بزراعة 40 دونم من القطن بتكاليف باهظة من "المحروقات، كمازوت وزيت"، وأعطال في المحركات، واليد العاملة، وحراثة الأرض والبذار والسماد، ووصلت القيمة الإجمالية إلى 3 مليون ل.س.

وأما بالنسبة للإنتاج فأوضح بدارن "أن 40 دونم من القطن يجب أن تنتج أكثر من 13طناً من القطن، واليوم لن ينتج سوى 4 أو 5 أطنان بحسب يوميات العمال، وأوضح أن خسارته بحسب التسعيرة التي عممتها لجنة الزراعة في إقليم بـ 290 ل.س للكغ الواحد أي 290 ألف للطن، ستصل إلى أكثر من 2 مليون ل.س.

المبيدات لم تؤثر على الدودة الشوكية

وأكد بدران أن الدودة الشوكية أضرت محاصيلهم بالرغم من مكافحتها بالمبيدات الحشرية، وقال "كافحتها 8 مرات بالمبيدات، 4 مرات بمبيدات من ناحية تربه سبيه، و4 مرات بمبيدات من ناحية تل حميس خلال دورة القطن".

طلب بدران في نهاية حديثه الاستعانة من الجهات المعنية بالتدخل ومراعات ظروف المزارعين لأن الكثير من الممولين لمشاريع القطن لهم أموال كقرضه استدانتها أصحاب المشاريع من زيوت وسماد ويد عاملة.... إلخ.

العاملة سوريا العلي، قالت "سابقاً كنا نخرج في الصباح الباكر إلى  مشاريع القطن ونقطف في اليوم الواحد 150إلى 200 كغ من القطن، وفي الوقت الحالي نقطف من 20 إلى 30 كغ في هذا النهار الطويل"، وصفت العلي الجهد الذي يبذلونه في جني القطن "ننحني إلى الأرض لكي نقطف القطن ونذهب للمنزل منهكين من التعب بسبب الانحاء إلى أشجار القطن القصيرة، والعامل في 5 أيام يقطف 100 كغ وهي لا تفي شيء بالنسبة له ولعياله".

وقالت العلي "في السابق قبل حلول الظهر كُنت أقطف 100كغ من القطن وفي هذه الأثناء 15كغ فقط".

وفي نفس السياق قالت العاملة ترفة البدران، "في السابق كنت أقطف 150كغ من القطن في اليوم الواحد، أما في الوقت الحالي 28 كغ"، ونوهت ترفة البدران "إننا بحاجة جهد جسدي لقطاف جوز القطن، بسبب قصر  شجرة القطن".

(أ ب)

ANHA