روسيا تعاتب إسرائيل على "استهتار طياريها الإجرامي"

أبدت روسيا عتبها على إسرائيل بخصوص إسقاط الطائرة الروسية قبالة السواحل السورية, على الرغم من كل ما قدمته لها في سوريا من خلال الضغط على إيران لإبعاد قوتها عن الحدود الإسرائيلية, ووصفت ما قام به طياري إسرائيل بـ "استهتار إجرامي".

روسيا تعاتب إسرائيل على "استهتار طياريها الإجرامي"
الأحد 23 يلول, 2018   08:54

مركز الأخبار

عقدت وزارة الدفاع الروسية مؤتمراً صحفياً في موسكو أوضح خلاله المتحدث باسم الوزارة، اللواء إيغور كوناشينكوف، تفاصيل وملابسات إسقاط الطائرة "إيل 20" الروسية في سوريا.

وقال المتحدث "في مساء اليوم السابع عشر من سبتمبر/أيلول الجاري كانت طائرة استطلاع روسية من طراز "إيل–20" تنفّذ مهمّة خاصة لمراقبة منطقة خفض التصعيد بمحافظة إدلب وعلى متنها خمسة عشر عسكريا روسيا".

وأضاف مستغرباً "أخبرت ممثّلة قيادة القوات الجوية الإسرائيلية برتبة عقيد قيادة مجموعة القوات الروسية في سوريا عبر قناة الاتصال لمنع التصادم العسكري بالضربة القادمة على مواقع سورية. وكان الخبر يكمن في أن إسرائيل سوف تُغير على مواقع متواجدة في شمال سوريا في الدقائق القريبة القادمة وبمرور دقيقة واحدة في الساعة الواحدة والدقيقة الأربعين شنّت أربع مقاتلات إسرائيلية "إف–16" ضربات جوية على منشآت صناعية في محافظة اللاذقية بقنابل موجّهة من طراز "جي بي يو-39".

وأوضح "هكذا يتبيّن أن الطرف الإسرائيلي قام بإخبار مجموعة القوات الروسية بتنفيذ عمليته العسكرية ليس بشكل مسبق بل تزامنا مع بدء الغارات تُعتبر هذه الأعمال انتهاكاً مباشراً للاتفاقيات الروسية الإسرائيلية الموقّعة في عام 2015 للحيلولة دون وقوع حوادث تصادم بين قواتنا المسلّحة في سوريا. تمّ التوصّل إلى هذه الاتفاقيات في إطار نشاط مجموعة العمل المشتركة".     

وأكد "كما ترون على هذه الخارطة لم تشنْ القوات الجوية الإسرائيلية غاراتها في المناطق الشمالية لسوريا بل في ريف اللاذقية التي تُعدّ محافظة سورية غربية. أما مدينة اللاذقية فتقع في منطقة الساحل الغربي السوري إن التضليل الذي قامت به الضابطة الإسرائيلية بشأن منطقة غارات المقاتلات الإسرائيلية لم يمنح الطائرة الروسية "إيل–20" فرصة الخروج إلى منطقة آمنة".

وهاجم المتحدث الطيارين الإسرائيليين وقال "إن المعلومات الموضوعية المقدّمة تدل على أن تصرفات طياري المقاتلات الإسرائيلية، والتي أدت إلى مقتل خمسة عشر جنديا روسيا، تدل إما على عدم مهنيتهم، أو على الأقل، على الاستهتار الإجرامي لذلك نعتبر أن الذنب في كارثة الطائرة الروسية "إيل–20" يقع تحديداً وبشكل كامل على القوات الجوية الإسرائيلية وعلى هؤلاء الذين اتخذوا قراراً بتنفيذ مثل هذا النشاط وينبغي الإشارة إلى أن سلوك الطيارين الإسرائيليين يختلف جذريا عن تصرفات الطيران الأمريكي في المنطقة".

وعاتب قائلاً "إن الجانب الروسي لم ينتهك أبداً الاتفاقات مع إسرائيل ولم يستخدم منظومات الدفاع الجوي المنتشرة في سوريا، حتى في تلك الحالات وخلال تنفيذ إسرائيل غارات جوية ظهرت في أكثر من مرة ظروف شكلت تهديداً محتملاً لسلامة الجنود في القوات المسلحة لروسيا الاتحادية وخلال فترة سريان الاتفاق تم إعلام مركز قيادة القوات الجوية الإسرائيلية بـ 310 إشعارات عن أعمال القوات الجوية الروسية بالقرب من الأراضي الإسرائيلية".

وتطرق إلى التعاون الروسي الإسرائيلي وأشار أنه يصعب عليهم فهم سبب إقدام تل أبيب على هذه التصرفات. وتابع قائلاً "هذا رد جاحد تماماً على كل ما قامت به روسيا الاتحادية من أجل الدولة الإسرائيلية والإسرائيليين في الفترة الأخيرة طلبت إسرائيل تسوية الوضع المتعلق بوجود الأسلحة الثقيلة للجماعات الموالية لإيران في المنطقة المتاخمة لمرتفعات الجولان، وذلك من أجل الحيلولة دون شن هجمات صاروخية من قبل الوحدات التابعة لإيران أجرت روسيا المشاورات مع إيران التي أكدت فيها الأخيرة على أنها لا تعتبر تصعيد الوضع في المنطقة أمراً مقبولاً ولا توجد لديها أية نوايا عدوانية تجاه إسرائيل".

وأكد أنه تم نتيجة ذلك كان انسحاب جميع القوات الموالية لإيران وأسلحتها الثقيلة من مرتفعات الجولان إلى مسافة آمنة بالنسبة لإسرائيل وهي 140 كيلومترا شرق سوريا.

(ي ح)