نمط الحياة البدوية،  نموذج للحياة التشاركية الطبيعية

تعيش عائلة المواطن خالد نشمي حياة الحل والترحال على مدار العام، تنتقل خلالها بين مناطق جنوب وشمال إقليم الجزيرة طلباً للكلأ لمواشيه.

نمط الحياة البدوية،  نموذج للحياة التشاركية الطبيعية
نمط الحياة البدوية،  نموذج للحياة التشاركية الطبيعية
نمط الحياة البدوية،  نموذج للحياة التشاركية الطبيعية
السبت 22 يلول, 2018   06:25

كلثومة علي/ قامشلو

يحافظ أهالي بعض مناطق مقاطعة الجزيرة على نمط الحياة البدوية حلاً وترحالاً بين مناطق الإقليم طلباً للمراعي والكلأ لمواشيهم. واعتاد أهالي القرى الشمالية في ناحيتي كركي لكي وجل آغا على رؤية مضارب وخيام البدو ترعى في الأراضي الزراعية خلال أشهر الصيف، لتغادر مع بداية فصل الشتاء وتعود مرة أخرى في الصيف التالي.

نمط الحياة البدوية يعتمد بالأساس على الحل والترحال، حيث يعتمد البدو في معيشتهم على تربية الماشية مما يتطلب منهم الترحال على مدار العام بحثاُ عن المراعي. ورغم تغير ظروف الحياة واستقرار البدو في القرى، إلا أن نمط الحياة البدوية لا زال سائداً ولو بأشكال مغايرة.

فمع تراجع نسبة المراعي على حساب الأراضي المزروعة تقلصت المساحات التي يمكن للبدو رعي مواشيهم فيها، لذلك فهم يعتمدون شتاءاً على العلف المخزون في المنازل، ومع بداية فصل الربيع تبدأ رحلة الترحال بحثاً على المراعي.

خالد نشمي وعائلته من أهالي قرية عرجا جنوب قامشلو، يعتمدون في معيشتها على قطيع من الماشية، يقضون معظم فصول السنة في الترحال بين مناطق إقليم الجزيرة بحثاُ عن مرعى لمواشيه.

وضربت العائلة خيامها حالياً في الريف الشمالي لناحيتي جل آغا وكركي لكي، حيث جرت العادة أن المزارعين وبعد جني المحصول يمنحون الأراضي الزراعية لمربي الماشي لرعي مواشيهم على بقايا المحصول مقابل أجور يتفق عليها بين المزارع وأصحاب الماشية، كما يستغل أصحاب الماشية ايضاً وجود بعض البراري المشاع لرعي مواشيهم فيها.

تعيش العائلة المؤلفة من 7 أفراد في خيمة تحتوي على كل مستلزمات الحياة اليومية. إضافة إلى قسم مخصص للاستراحة والنوم.

ورغم فقدان جميع سبل الحياة الحديثة من كهرباء وماء ووسائل الراحة والترفيه الأخرى، إلا أن العائلة تحافظ على نمط حياتها.

يقول رب العائلة خالد نشمي إنه يعيش حياة الحل والترحال منذ 10 أعوام، وهو موجود في هذا المنطقة منذ حوالي 7 أشهر وسيغادر مع بداية فصل الشتاء وهطول الأمطار.

في هذه الأثناء يعمل أفراد العائلة بالتشارك فيما بينهم في جميع الأعمال من رعي وسقاية الماشية، والحلب وصنع اللبن والجبن وباقي مشتقات الألبان.

تبيع العائلة انتاجها من اللبن وباقي المشتقات وكذلك بيع الخراف والصوف في أسواق المنطقة وتؤمن بها معيشتها، وكذلك لتأمين الاستمرار في مصاريف تربية الماشية وشراء العلف لفصل الشتاء.

(ك)

ANHA