"باقون هنا ولن نترك قريتنا"

أوضح أهالي قرية خراب كورت أن الاحتلال التركي يستهدفهم بشكل مباشر بالرصاص الحي، وأكدوا "لا أحد يقوم بمحاسبة جيش الاحتلال التركي، لذلك يزيد من اعتدائه وانتهاكاته بحقنا ويستهدف كل من يخرج خارج نطاق القرية بالرصاص".

"باقون هنا ولن نترك قريتنا"
السبت 22 يلول, 2018   04:59

أحمد سمير - مرادا كندا/قامشلو

يعتدي جيش الاحتلال التركي منذ انطلاق ثورة 19 تموز على القرى الحدودية الواقعة على الحدود الفاصلة بين روج آفا وباكور كردستان، وفقد حتى الآن المئات من أبناء روج آفا لحياتهم نتيجة الانتهاكات التركية المستمرة، بالإضافة لجرح المئات وسط صمت دولي وإقليمي وعالمي، وآخر هذه الانتهاكات كان بحق أبناء قرية خراب كورت التابعة لمقاطعة قامشلو.  

واستهدف  عناصر حرس الحدود التابعين للاحتلال التركي في 20 أيلول أبناء قرية خراب كورت الواقعة غربي مدينة قامشلو 10 كلم، والمحاذية للحدود الفاصلة بين مدينة قامشلو في روج آفا ومدينة نصيبين في باكور كردستان بالرصاص الحي ، وأصيب الطفل عبد الله برزان البالغ من العمر 13 عاماً، الذي كان يرعى أغنامه على مشارف القرية، بجروح بليغة في منطقة البطن وعلى إثرها فقد إحدى كليتيه، ووصلت الطلقة لأعصاب عاموده الفقري ونتيجة لخطورة حالته تم نقله لمشافي باشور كردستان لتقلي العلاج.

كان يرعى أغنامه وأطلقوا الرصاص عليه

أهالي قرية خراب كورت الذين يعانون منذ أعوام من الانتهاكات التركية، أوضحوا أن جيش الاحتلال التركي يستهدف أبناء القرية بين الفينة والأخرى بهدف خلق حالة من الرعب والذعر لديهم، وإجبارهم على هجرة قريتهم. المواطنة بدرية علي 55 عاماً، أوضحت "عناصر جيش الاحتلال التركي يعتدون على أهالي قريتنا على الدوام وبشكل مستمر".

وأشارت بدرية علي إلى أن الاحتلال التركي يهدف من خلال انتهاكاته المستمرة لخلق رعب لدى الأهالي ليتركوا أرضهم وقريتهم، وقالت "إن الطفل عبد الله برزان لم يكن بيديه أي سلاح إنما كان يرعى أغنامه وأطلقوا الرصاص عليه".

بدرية علي نوهت أنهم لن يتركوا أرضهم للمحتل، وقالت "ليدركوا جيداً أننا لن نترك أرضنا للمحتلين، وسنصمد على تراب أجدادنا". وأكدت "لن نخاف من جيش الاحتلال التركي ولن نخرج من أراضينا".

تضرر محصولنا في هذا العام نتيجة الانتهاكات التركية

وحول ما حدث في القرية مساء 20 أيلول، أوضح المواطن علي حسن شريف 65 عاماً "أطلق جنود الاحتلال التركي الرصاص باتجاه قريتنا في الساعة الثالثة والنصف بعد الظهر، واستهدفوا الطفل عبد الله برزان 13 سنة، وبحلول المساء عاود جيش الاحتلال التركي استهداف القرية مرة أخرى".

ولفت شريف الانتباه إلى أن جيش الاحتلال التركي عدا عن استهدف القرية وبشكل مستمر، يقوم باستهدافهم أثناء عملهم في الأراضي الزراعية، كحراثة الأراضي أو زراعتها أو جني المحاصيل الموسمية. وقال " تضرر محصولنا في هذا العام لعدم قدرتنا على رشه بالمبيدات الحشرية نتيجة الانتهاكات التركية"

باقون هنا

وحول الانتهاكات المستمرة لجيش الاحتلال التركي بحق أبناء قرية خراب كورت أوضح المواطن أحمد سيد شريف أحمد 70 عاما "لم نعتدِ على جنود وحدود الدولة التركية المحتلة، هم من يعتدون علينا باستمرار، ويريدون أن يخرجونا من أراضينا وإفراغ قريتنا"، وقال "لكن ليعلموا جيداً أننا باقون هنا".

وبيّن أحمد عدم قدرتهم على رعي أغنامهم في محيط القرية، لأن الاحتلال التركي يستهدفهم بشكل مباشر بالرصاص الحي، وأكد أحمد "لا أحد يقوم بمحاسبة عناصر جيش الاحتلال التركي الذين يستهدفون المدنيين، لذلك يزيدون من اعتدائهم وانتهاكاتهم بحقنا ويستهدفون كل من يخرج خارج نطاق القرية بالرصاص".

(أ ب)

ANHA