بالرغم من أنه شبه مدمر الأهالي يؤدون الصلاة فيه

يعتبر مسجد الفردوس المتواجدة في حي الفردوس من أكبر المساجد وسط مدينة الرقة، كان يرتاده العشرات من المصلين من أهالي الرقة وريفها وخاصةً في خطبة أيام الجمعة، لكن اليوم لم يبق  من المسجد سوى المئذنة ورغم الخراب الذي التحق به ما زال الآذان يرفع منه.

بالرغم من أنه شبه مدمر الأهالي يؤدون الصلاة فيه
بالرغم من أنه شبه مدمر الأهالي يؤدون الصلاة فيه
الثلاثاء 18 يلول, 2018   06:42

أمينة العلي/الرقة

احتلت مرتزقة داعش في الـ 15 كانون الثاني 2014م مدينة الرقة، باحتلالها للمدينة حارب أهل الرقة بجميع أنواع الأسلحة والأساليب من القتل، والأحكام الجائرة وغيرها من الأساليب الأخرى.

لم يكتفي مرتزقة داعش بمحاربة الأهالي، بل عمدت على تدمير البنية التحتية من آثار والمعالم التراثية المرتبطة بثقافة وعادات أهالي الرقة.

وقبل تحرير مدينة الرقة من قبل قوات سوريا الديمقراطية بتاريخ 20/تشرين الأول من العام المنصرم، فجر المرتزقة جميع المرافق العامة والخاصة في المدينة، الأمر الذي أدى إلى تدمير أجزاء واسعة من الأبنية بداخل المدينة.

ولكل مكان علامة يهتدي بها الإنسان فهناك في وسط مدينة الرقة جامع الفردوس أكبر مسجد في مدينة الرقة، تبلغ مساحته 4 دونم أي ما يعادل 4 آلاف متر مربع، كان يرتاده   المصلون من كل مكان في المدينة وريفها.

سمي الحي بالفردوس تيمناً بالمسجد، ومع دخول مرتزقة داعش إلى المدينة أغلقت المسجد لمدة عامين ومنعت المصلين من أداء الصلوات والفرائض داخل المسجد بحجة أنه مستهدف.

جامع الفردوس الذي بني    في عام 1970 لم يبق  منه الآن سوى مئذنته، ولكن حتى الآن يرفع الآذان من المئذنة ليؤدي أهالي الحي صلاتهم بداخل الملحق التابع  للمسجد.

اسماعيل محمد أحد أهالي الحي تحدث لنا عن معاناتهم وتاريخ بناء المسجد قائلاً "المسجد بناه شخص يدعى فرحان الحماده، منعتنا داعش عامين من الدخول إلى المسجد وأداء الفرائض بداخله، والآن لم يبقى سوى مئذنته ومع ذلك نرفع منه الآذان، نطلب من مديرية الأوقاف بترميم المسجد لنعلّم أطفالنا على الدروس وتلاوة القرآن".

ومنذ تحرير مدينة الرقة من قبل قوات سوريا الديمقراطية من مرتزقة داعش عادت الحياة إلى المدينة وتقوم المؤسسات واللجان التابعة لمجلس الرقة المدني على قدم وساق لإعادة رونق وحضارة المدينة من جديد.

(س)

ANHA