مكتب حقوق الإنسان يطالب هيومن رايتس وتش بالكشف عن تفاصيل تقريرهم

رد مكتب حقوق الإنسان في الجزيرة على ملخص منظمة هيومن رايتس وتش الصادر عنها بخصوص الوضع الحقوقي والقانوني في شمال سوريا، وطالب المكتب المنظمة باطلاعهم على التقرير بالتفصيل للوقوف على الأخطاء والنواقص.

مكتب حقوق الإنسان يطالب هيومن رايتس وتش بالكشف عن تفاصيل تقريرهم
الأربعاء 12 يلول, 2018   08:40

مركز الأخبار

أصدرت منظمة هيومن رايتس وتش منذ يومين ملخصاً تنفيذياً حول الوضع الحقوقي والقانوني في شمال سوريا، وبهذا الصدد أصدر مكتب حقوق الإنسان في الجزيرة بياناً رد فيه على اتهامات المنظمة.

وجاء في نص البيان:

"أصدرت منظمة هيومن رايتس وتش ومن مكتبها في بيروت بتاريخ 10/9/2018 وعلى موقعها الإلكتروني ملخصاً تنفيذياً عن تقرير لها حول الوضع الحقوقي والقانوني في شمال شرق سوريا والانتهاكات المزعومة لحقوق الإنسان في المناطق التي تديرها الإدارة الذاتية متهمة إياها بالاستبداد واعتقال المعارضين لها وإن الإدارة الذاتية مقادة من حزب الاتحاد الديمقراطي  بحسب ما جاء في الملخص .

نحن في مكتب حقوق الإنسان التابع للإدارة الذاتية الديمقراطية وبعد اطّلاعنا على هذا الملخص التنفيذي لتقرير المنظمة المنشور على موقعها الإلكتروني والتي لم نتلق نحن كإدارة ذاتية التقرير الكامل بالتفصيل لنتمكن من مناقشته والوقوف عليه ولكن ورغم ذلك سنوضح للمنظمة وللرأي العام بعض الملاحظات على هذا الملخص وفق ما نشر .

حيث أن منظمة هيومن رايتس وتش هي على اطّلاع واسع ببعض تفاصيل الإدارة الذاتية وكيفية نشأتها والمنهج المتبع من قبلها  لأنها كانت ومازالت الأقرب إليها من حيث الزيارات ومتابعتها عن قرب عن طريق نشطائها في مناطق الإدارة ناهيكم عن أن باب الإدارة مفتوح  لكل المنظمات الحقوقية والإنسانية الدولية والإقليمية والمحلية منها ،  والمنظمة تعرف تماماً أن الإدارة الذاتية هي نتاج مشترك لكل المكونات السياسية والمجتمعية من أبناء المنطقة ليست كما أوردتها في ملخص تقريرها بأن حزب الاتحاد الديمقراطي هو الذي يقود الإدارة والمنطقة  ، وهذه مغالطة كبيرة بحق منظمة حقوقية دولية كمنظمة هيومن رايتس والتي أوقعت نفسها في فخ التجاذبات السياسية وبذلك انتقصت من حيادها كمنظمة حقوقية سيما أن هذه المنظمة زارت مناطق الإدارة ومراكز التوقيف وسجونها قبل كل المنظمات واطلعت على الواقع وعن قرب وأبدت الإدارة تعاونها معها ومع كل المنظمات الحقوقية والإنسانية ومازالت تبدي هذا التعاون .

نحن  في مكتب حقوق الإنسان ﻻ ننكر النواقص والأخطاء والسلبيات والعوائق الموضوعية والذاتية التي تعتري مسيرة الإدارة والتي قد تصل في بعض الأحيان إلى الأخطاء المهنية الجسيمة ، ﻻ سيما من الجانب الحقوقي والقانوني ، سيما أن هذه الإدارة فتية لم يتجاوز عمرها الخمس سنوات بعد ، يلزمها الكثير الكثير من الخبرة والمعرفة الإدارية والحقوقية ، مقارنة بالإدارات والحكومات العتيدة ، ونحن نعمل دائما وبشكل مستمر لإزالة هذه العوائق والسلبيات لنرتقي إلى المستوى المطلوب والمنشود وفق أحكام ومبادئ العقد الاجتماعي باب الحقوق والحريات المواد (21 – 22 – 23- 24 – 25 – 26 – 27 – 28 – 29 ) بما يتوافق مع المواثيق والقوانين الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان والحريات العامة .

أما بالنسبة لما أوردته  المنظمة في ملخصها آنف الذكر حول اعتقال الخصوم من الأحزاب السياسية وما اسمتها بالمعارضة

فإننا نقول بداية أن حرية النشاط السياسي والتنظيم متاح لجميع الأحزاب والمنظمات والحركات والتيارات دون أي عائق إلا ما كان فيه مس بحفظ الأمن العام، ولا يوجد خصومة سياسية للإدارة مع أي جهة سياسية أو مدنية كانت استناداً لآرائهم وأفكارهم السياسية ولا يوجد في سجون الإدارة معتقلين سياسيين بل لديها  بعض الموقوفين قد يكونوا أعضاءً منتسبين لبعض الأحزاب التي تنشط في مناطق الإدارة سواء المرخصين منهم أو الغير المرخصة ، لكنهم موقوفين استناداً إلى أفعال جرمية جنائية منافية للقانون كتهريب الأشخاص إلى خارج الحدود أو التخابر مع دول وجهات أجنبية هي في حالة حرب مفتوحة ومباشرة مع الإدارة ، كما هي الحال لداعش أو داعميها كتركيا التي احتلت وبواسطة قوة عسكرية مع المجاميع المسلحة جزءاً من الأرض السورية ومناطق الإدارة الذاتية وهي جرائم جنائية الوصف معاقب عليها وفق كل القوانين الدولية والمحلية والتهم المنسوبة إليهم جاءت بموجب اعترافات وأدلة ثابتة ويقينية .

أما ما تقصده المنظمة  في ملخصها عن أولئك الموقوفين التي تزعمهم سياسيين فإن الإدارة متمثلة بمكتب حقوق الإنسان قامت بزيارتهم في مراكز التوقيف ومتابعة ملفاتهم  ، حيث تم إطلاق سراحهم مع بعض الموقوفين الآخرين بموجب عفو خاص نتيجة توسط بعض الفعاليات المجتمعية رغم ارتكابهم أعمال منافية للقانون تراوحت في وصفها الجرمي بين المخالفات والجنح والجناية أحياناً و ﻻ تمت إلى النشاط السياسي أو بسبب آرائهم ، وأحياناً بعفو عام يتم إطلاق سراح الموقوفين والسجناء بحسب ما ترى الإدارة مناسبة وهو من صلب اختصاصها ، وأن المنظمة أشارت بأنها قد اتصلت هاتفياً مع بعض أقارب الموقوفين والتي هي محل شك وريبة لنا لأنها استخدمت كلمة ( يبدو ، ويعتقدون  ) بناءً على المكالمات الهاتفية أي أنهم يبنون استنتاجاً ويحللون  ويعلقون ويخلقون أدلة لا يمكن الركون إليها قانوناً جزماً ويقيناً، ولكن وبعد إطلاق سراحهم فإنهم يتواصلون مع بعض المنظمات الحقوقية من أجل تشويه سمعة الإدارة  وسعياً منهم لإعادة شيء من اعتبارهم بإيهامهم الرأي العام على أن توقيفهم كان بسبب النشاط السياسي أو انتمائهم للحزب الفلاني وهذا مخالف للواقع والحقيقة ، والدعاية التي يقومون بنشرها من أجل كسب بعض العطف والود قد يستفيدون منها مادياً ومعنوياً ، ﻻ يمكن الاستناد على هكذا دعايات ، ومازالت التهم في الأرشيف لدى الجهات العدلية والقضائية وبأدلة  ثابتة ويقينية وفقاً للأصول والقانون،  والجدير بالذكر أيضاً أننا عرضنا على موقوفين وأسرى داعش الإرهابية  أيضاً بأننا مستعدون لتوكيل محامين لهم أمام القضاء ومحاكتهم محاكمة علنية فامتنعوا وأجابوا بأنهم مجاهدون في سبيل إعلاء كلمة الله  ، وجهادهم ﻻ يحتاج إلى توكيل محام يدافع عنهم  ، إنما هم مدافعون من قبل الله بحسب معتقدهم ، وقد زارت الكثير من المنظمات مراكز توقيف داعش واطلعت على أوضاعهم الإنسانية والحقوقية وأصدرت تقارير مصورة بذلك حيث أن الإدارة الذاتية تحمي كرامتهم ومعتقداتهم وتضمن صحتهم وسلامتهم وفقاً للقانون الدولي الإنساني.

أما فيما ورد في الملخص عبارة عدم وجود أحكام طوارئ نعم ﻻ يوجد أحكام وقانون طوارئ لأن كما هو معروف فإن قانون الطوارئ يقيد الكثير من الحريات العامة وكذلك يحد من قوة القانون الوضعي ﻻ سيما أنه  يتنافي ومبادئ الديمقراطية التي تعمل من أجلها الإدارة وسبق أن عانت مناطق الإدارة كمناطق كردية من قوانين استثنائية وأحكام الطوارئ ﻻ تتفق مع مبادئ وتوجهات الإدارة بل يوجد حالة طوارئ بسبب الحرب المفتوحة والعمليات الحربية على مناطق الإدارة الذاتية قبل وبعد نشأتها من قبل أشرس قوى الإرهاب الدولي وبأشكالها المختلفة .

ونحن ندرك أن المادة /19/ من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان وكذلك المادة /19/ من العهد الدولي الخاص بالحقوق السياسية والمدنية والتزامنا بها في بنود العقد الاجتماعي للإدارة الذاتية  باب الحريات العامة ولكن المنظمة تدرك أيضا قبل غيرها أن هاتين المادتين لم تأتيان على الإطلاق بل مقيدة بقيدين أساسيين يتعلقان بالأمن العام والآداب العامة وحماية للأمن والأمان على مستوى المجتمع وعلى مستوى الأفراد أيضاً حتى وإن لم تكن أحكام الطوارئ موجودة .

أما بالنسبة لحالات الاختفاء أو المفقودين فإن المنظمة تدرك جيداً حجم الهجمات التي واجهتها الإدارة ومازالت تواجهها من قوى الإرهاب وداعميه وحجم المخاطر التي يتعرض لها الأمن المجتمعي في مناطق الإدارة وكذلك سعي الإدارة بشكل أو بآخر للحفاظ على الأمن والسلم الأهلي والأمن المجتمعي في المناطق التي تسيطر عليها وفي هذه المعمعة وخلال الكثير من الاشتباكات والأحداث والاعتداءات على مناطق الإدارة الذاتية منذ بدايتها وحتى الآن حصلت بعض حالات الاختفاء والفقدان لبعض الأشخاص ونحن في الإدارة ومكتب حقوق الإنسان نبحث عنهم وبشكل مستمر ونتلقى الشكاوى من ذويهم بهذا الخصوص حتى أن الإدارة الذاتية بادلت بعض أسرى داعش لديها ببعض المخطوفين من مواطني الإدارة من قبل المنظمات الإرهابية وكذلك عثرت على رفات بعض المفقودين بعد طردها لداعش من المناطق التي كانت تسيطر عليها وما المقابر الجماعية إلا خير دليل على ذلك ورغم ضعف الإمكانات الطبية والعلمية إلا أننا أحياناً نتعرف على هويات بعض الجثث عن طريق ذويهم ونسلمهم أصولاً لهم وإن الإدارة لا تتهرب قيدَ أنملةً من المسؤوليات الملقاة على عاتقها في تأمين الأمن والأمان للمواطن والمجتمع وتتعاطى مع جميع المكونات والإثنيات والأفراد بمسافة واحدة مقياسها الحقوق والقانون

إننا في مكتب حقوق الإنسان التابع للإدارة الذاتية الديمقراطية وما أوردناه أعلاه لسنا بصدد الرد على ملخص تقرير المنظمة بقدر ما هو توضيح من جانبنا للرأي العام ويا حبذا لو تلقينا النص الكامل للتقرير على إيميل المكتب / d.maf.r.x.@gmail. com  / لنتمكن من الوقوف عليه بشكلٍ أوضح ولنتعرف على ما يظنون أنه يعترينا من نواقص وسلبيات ونستكمل  ونتعاون معاً في المسار الحقوقي والقانوني".

(آ أ)