العبادي يتجه لحكومة طوارئ مدعوماً من واشنطن والصدر يعطل

أفادت مصادر عراقية بأن رئيس الوزراء العبادي بدأ يراهن على حكومة طوارئ للخروج من الأزمة السياسية والشعبية وذلك بدعم من الولايات المتحدة, فيما من المتوقع أن يقوم الصدر بتعطيلها.

العبادي يتجه لحكومة طوارئ مدعوماً من واشنطن والصدر يعطل
الإثنين 10 يلول, 2018   05:01

مركز الأخبار

نقلت صحيفة العرب عن مصادر عراقية بأنه لم يعد أمام رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، سوى الدفع نحو حكومة طوارئ، لضمان البقاء في منصبه، بعد انتهاء ولايته الدستورية مع انتخاب برلمان جديد، في ظل تراجع حظوظ ترشيحه لتشكيل الحكومة الجديدة.

والتقط الائتلاف المدعوم من إيران الإشارة الصدرية سريعاً، وزاد من زخمها بدفع وسائل الإعلام الموالية له إلى التركيز عليها.

وتتسرب عن الفريق القريب من رئيس الوزراء أنباء عن استعداد الولايات المتحدة لدعم حكومة طوارئ بقيادة العبادي، تعمل بصلاحيات كاملة لتلبية مطالب المحتجين.

غير أن العبادي وقد صار على ثقة من وعود الأميركان الخفية، يراهن على حكومة طوارئ لا تنهي أزمة البصرة بقدر ما تنهي أزمته، على الأقل مؤقتاً.

وتكمن المشكلة المعقدة التي سيواجهها العبادي في أن أحداً لن يقف وراء لجوئه إلى إعلان الطوارئ.

وعزا المراقب العراقي ذلك إلى أن فريقه والفريق المقابل يعرفان جيداً أن لا أحد في إمكانه أن يقدم حلولاً عاجلة للمشكلات التي دفعت شباب البصرة إلى الخروج إلى الشوارع احتجاجاً وهم يدركون أن حكومة طوارئ ستكون بمثابة عقبة تحول دون إسقاط العبادي أو عدم التجديد له في ولاية ثانية.

ويستند فريق العبادي إلى انسداد الأفق السياسي في البلاد وعجز البرلمان عن الانعقاد للإيفاء بالاستحقاقات الدستورية التي تلي الانتخابات العامة، وهي انتخاب رئيس دائم للبرلمان، واختيار رئيس للجمهورية، يكلف بدوره مرشح الكتلة النيابية الأكثر عدداً بتشكيل الحكومة الجديدة.

ويعجز البرلمان عن القيام بالخطوة الأولى وهي اختيار رئيس البرلمان، بسبب انقسام المكون الشيعي إلى فريقين، يحاول كل منهما تشكيل الكتلة البرلمانية الأكبر، للظفر بمنصب رئيس الوزراء.

وحتى قبل أيام، كان العبادي يراهن على دعم الصدر في مواجهة المحور الذي تدعمه إيران. لكن الدعوة الصدرية العلنية للعبادي بالتنحي على خلفية أحداث البصرة، تقلب الموازين السياسية في البلاد وتطيح بحظوظ العبادي.

ويرى المراقبون بحسب صحيفة العرب بأن إمكانية تفاهم الصدر مع المحور الإيراني على رئيس وزراء جديد، قد تعطل سيناريو حكومة الطوارئ، لا سيما مع استعداد حلفاء طهران لدعم أي مرشح بديل عن العبادي في هذا التوقيت، الذي يمثل فيه رئيس الوزراء الحالي رأس الحربة الأميركية في مواجهة النفوذ الإيراني.

وتقول مصادر “العرب” في بغداد إن “الصدر قد يلجأ لاقتراح مرشحين لمنصب رئيس الوزراء، يمكن لمرجعية النجف الشيعية العليا قبولهم ويعد قبول المرجع الشيعي الأعلى في العراق، علي السيستاني، حاسماً بشأن المرشح لمنصب رئيس الوزراء وسبق للسيستاني أن أطاح بالمالكي، عندما حاول قبل أربعة أعوام شغل منصب رئيس الوزراء لولاية ثالثة، بعد ولايتين في 2006 و2010.

وفي هذا السياق، تطرح أسماء عديدة لخلافة العبادي، أبرزها محمد توفيق علاوي، وزير الاتصالات في حكومة المالكي، وعماد الخرسان، الذي شغل منصب الأمين العام لمجلس الوزراء لمدة وجيزة في مطلع عهد العبادي وكلا المرشحين لديهما علاقات توصف بـ”الجيدة” مع الولايات المتحدة.

(ي ح)