أصبحت أماً لطفلين وهي مازالت طفلة نتيجة ممارسات مرتزقة داعش

تحملت مسؤولية طفلين وأصبحت أماً وهي ما زالت طفلة بعد أن اختطفها المرتزقة من قريتها، تعرضت للعديد من الصعاب منها الضرب والاعتداء وبيعها في الأسواق، هي الطفلة الإيزيدية فيروز حازم حسن.

أصبحت أماً لطفلين وهي مازالت طفلة نتيجة ممارسات مرتزقة داعش
السبت 8 يلول, 2018   02:37

سلافا عبد الرحمن/قامشلو

عندما هاجمت مرتزقة داعش قضاء شنكال في الـ3 من شهر آب في عام 2014، ارتكب فيها مجزرة بعد أن هرب بيشمركة الديمقراطي الكردستاني وترك الأهالي عرضة للإرهاب، حينها اختطف  الآلاف من النساء والأطفال الإيزيديين وتم نقلهم إلى مناطق متعددة في سوريا والعراق.

ومن بين هؤلاء الأطفال الذين تم اختطافهم هي الطفلة فيروز حازم حسن من قرية الوردية في شنكال، حيث كانت تبلغ من العمر 14 عاماً عندما هاجم المرتزقة شنكال واختطفوها مع والدتها وأخوتها، و اعتقلوها في سجن في تلعفر العراقية.

وتصف فيروز تلك اللحظات بالمرعبة، كون المرتزقة كانوا يقومون بأخذ الشابات والنساء لبيعهن في الأسواق للمرتزقة، أو كي يعملوا كجواري في منازل المرتزقة الذين يصفون أنفسهم بالأمراء.

باعد المرتزقة بينها وبين والدتها وأخذوها إلى مدينة الموصل مع 9 شابات إيزيديات، بعدها اقتادوهم إلى مدينة ديالى حيث تم بيعها للمرتزق المدعو أبو منصور الذي حاول الاعتداء عليها، وضربها بالعصي والحجارة كونها كانت تقاوم المرتزق.

بعدها باعها المرتزق أبو منصور للمرتزق أبو جعفر والذي كان يقطن في منطقة السعدية وبعدها بيعت لمرتزق آخر ويدعى أبو نعيم، حيث قام بالاعتداء عليها وتعذيبها وضربها، وقالت فيروز بهذا الصدد "كان يجبرني إلى رؤية مشاهد قتلهم للرجال عن طريق الذبح، كي يجبرني للانصياع لرغباته".

وبعد عامٍ من خدمة المرتزق أبو نعيم، باعها لمرتزق آخر ويدعى سويب الذي تزوجها عنوة وأجبرها على اعتناق الدين الإسلامي بحجة أنها كافرة ويجب أن تعتنق الإسلام، بقيت فيروز عند المرتزق سويب ما يقارب عامين أنجبت طفلين عمر و عبد الله،  وبذلك تحملت مسؤولية طفلين وأصبحت أماً وهي لم تكن قد تجاوزت السابعة عشر من عمرها، وبعدها انتقلت من الفلوجة إلى الرقة ومن ثم إلى مدينة البو كمال.

وبعد تحرير مدينة الطبقة من مرتزقة داعش، باشر المرتزقة بإرسال مرتزقتهم إلى المناطق المحررة كي ينفذوا فيها العمليات الإرهابية وينشروا الفتن بين الأهالي، لذا انتقل المرتزق سويب مع الطفلة فيروز إلى مدينة الطبقة المحررة.

ونتيجة لعمليات التمشيط التي نفذتها قوات الأمن الداخلي في الطبقة اعتقل المرتزق سويب، في حين تم تحرير فيروز وتم تسليمها لوحدات حماية المرأة، وبدورها سلمتها الوحدات إلى هيئة المرأة كي يسلموها لذويها في شنكال.

(آ أ)

ANHA