المرتزق البارز أبو كرم يروي لـ ANHA تفاصيل عمله مع داعش والعلاقة مع تركيا

ألقت وحدات مكافحة الإرهاب التابعة لوحدات حماية الشعب القبض على المرتزق والقيادي البارز في داعش "عادل موسى عبد الجزار المكنى بأبو كرم"، وهو فلسطيني الأصل، وذلك لدى محاولته الفرار والدخول إلى الأراضي التركية في 11/آب المنصرم، وفي لقاء أجرته معه وكالتنا ANHA سرد تفاصيل كثيرة عن عمله وعلاقات تركيا بداعش.

المرتزق البارز أبو كرم يروي لـ ANHA تفاصيل عمله مع داعش والعلاقة مع تركيا
السبت 8 يلول, 2018   01:15

سيفي قادر/كوباني

ولد المرتزق المدعو أبو كرم عام 1984 في غزة الفلسطينية، وحمل السلاح ضمن الفصائل الفلسطينية منذ كان طفلاً، نظراً لما كانت تشهده فلسطين. وفي شبابه انضم إلى جماعة "جند أنصار الله" التابعة لتنظيم القاعدة، وبعد فترة عرف بأنه أصبح الشخصية الثانية بعد الإرهابي أبو النور المقدسي الذي أعلن قيام "إمارة إسلامية في أكناف بيت المقدس".

أبو كرم أصيب في اشتباكات مع حركة حماسة ويعتقل

أبو النور المقدسي وأبو كرم، كانا قد أعلنا عن تشكيل "جند أنصار الله"، وأعلنوا ولاءهم للقاعدة. عندما سيطرت حركة حماس على قطاع غزة، أرادت أن تجر "جند أنصار الله" إلى بيت طاعتها، لكن طلبها رفض من قبل أبو كرم وأبو النور المقدسي، وبدأت معارك قوية بين الطرفين عند جامع غزة. المعارك أدت إلى مقتل أبو النور المقدسي والعشرات من عناصر "جند أنصار الله"، كما أصيب أبو كرم، واعتقل من قبل حركة حماس.

حركة حماس تفرج عن أبو كرم ليتجه إلى ليبيا

حركة حماس أفرجت بعد عدة سنوات عن أبو كرم. أبو كرم يتعرف على مرتزقة داعش عبر رفاقه في "جند أنصار الله"، وأبو دجانا الفلسطيني، وأبو خطاب الفلسطيني، وأبو مسلم الفلسطيني، وينضم إلى صفوف مرتزقة داعش. أبو كرم، يتجه إلى مدينة بني غازي الليبية المخضعة لسيطرة مرتزقة، بناءً على طلب مرتزقة داعش ويشغل العمل الاستخباراتي. يبقى في ليبيا مدة سنة ويتم تعيينه كأمير ذو شأن من قبل داعش ويشارك في المعارك التي خاضها المرتزقة.

أبو كرم يعبر إلى سوريا بمساعدة من الأمن القومي التركي "الميت"

 نظراً لأهمية أبو كرم وحاجة داعش به وانجازه لمهمات في ليبيا، أقدمت مرتزقة داعش أبو كرم إلى سوريا بمساعدة الميت التركي. في ليبيا، تنشأ الدولة التركية جواز سفر مزور لأبو كرم، ويعبرونه في البداية إلى تركيا، وفي مطار اسطنبول يستقبله عناصر الميت التركي، ويتجهون به إلى مطار أنطاكيا. وفي أنطاكيا ترسل الدولة التركية أبو كرم براً إلى الأراضي السورية عبر معبر باب السلامة عند مدينة إعزاز.

أبو كرم يروي كيفية عبوره إلى سوريا وسهولة العبور من تركيا

عن كيفية عبوره إلى سوريا قال أبو كرم :"عندما خرجت من بني غازي نحو تركيا، قلت في نفسي، كيف سأعبر من تركيا إلى سوريا؟، رفاقي كانوا يقولون بأن دولة تركيا ستساعدك، وحقاً عندما وصلنا إلى تركيا، سهلت الأمور بمساعدة الاستخبارات التركية، فهم بذات نفسهم ساعدونا في العبور إلى سوريا، العديد من الأشخاص عبروا من معبر باب السلامة يوم عبوري دون أي مساءلة".

ماذا قال الإعلام العالمي عن عبور أبو كرم؟

عندما عبر أبو كرم عبر معبر باب السلامة إلى سوريا، استقبل من قبل رفاقه أبو مسلم وأبو خطاب وأبو دجانا الفلسطيني. عبور أبو كرم أصبح الشغل الشاغل للإعلام المحلي والعالمي، حيث عنونت العديد من المواقع والصحف "أكبر إرهابي فلسطيني، يعبر إلى سوريا"، عبوره إلى سوريا شكل حالة من الفرح لدى مرتزقة داعش.

أبو كرم يبدأ عمله في سوريا

بعد عبور أبو كرم إلى سوريا، يستضاف من قبل مرتزقة جبهة النصرة وأحرار الشام وبعض الجماعات المرتزقة الأخرى، لمدة شهر. أبو كرم يشن هجمات مع تلك المجموعات على حلب، ويبقى في حي مساكن هنانو في مدينة حلب، بعدها ترسله مرتزقة داعش إلى شمالي حلب، وهناك يبدأ بتشكيل مجموعات استخباراتية تابعة لداعش، شغل أبو كرم منصب رئيس مكتب الاستخبارات في مدينة الباب التي كانت خاضعة لمرتزقة داعش.

أبو كرم يشكل مع عدة رفاقه الفلسطينيين جماعة تحت مسمى "سرية أبو النور المقدسي"

حول عمله في سوريا أيضاً قال أبو كرم "كان داعش يولي أهمية كبيرة للفلسطينيين وعلى وجه الخصوص شبان قطاع غزة، لأننا دخلنا في معارك كثيرة ضد إسرائيل. كانوا يريدون استخدامنا، عندها شكلنا جماعة باسم "سرية أبو النور المقدسي" وبدأت بتدريبهم. داعش استخدم اسمنا بشكل جيد واستفاد منا. استخدم اسمنا على الإعلام ونفذوا عمليات بمسمى "مجاهد الغضب".

التوجه إلى الرقة

بعد إنشاء مراكز للاستخبارات وجماعة "سرية أبو النور المقدسي"، أرسل داعش أبو كرم إلى الرقة، لكي يشارك في إنشاء الاستخبارات وجيش بمسمى "جيش الصديق". نظرا ً لتجارب أبو كرم في الحرب الفلسطينية، كان داعش يريد أن يستفيد منه، وبناءً على ذلك، يبدأ أبو كرم عمله في الرقة، ويبادر بحفر الخنادق. داعش كانت تعينه لتنفيذ أعمال صعبة. أبو كرم بدأ بإنشاء كتيبة استخباراتية بمسمى "العكرمة". يبقى أبو كرم في الرقة سنة ونصف وينجز كافة الأعمال الموكلة له. قبل شهر من بدء حملة تحرير الرقة من قبل قوات سوريا الديمقراطية، يخرج من الرقة ويتجه إلى مدينة الميادين.

علاقات تركيا وداعش

وعن علاقات داعش وتركيا يقول أبو كرم "استطيع التحدث في العلاقات المخفية وغير المخفية. لأنني كنت ذو شأن ضمن صفوف  داعش، رأيت الكثير بأم عيني. عندما عبرت إلى سوريا، رأيت بنفسي كيف أن تركيا تقدم المساعدة لداعش، كانوا يساعدون داعش ويتعاونون معه أمام مرأ العالم، كما أن كافة إرهابيي العالم كانوا يعبرون إلى سوريا عبر الأراضي التركية. مطار اسطنبول وأنطاكيا تحولا إلى مكان إرسال الإرهابيين إلى سوريا. الحدود كان مفتوحاً أمام الإرهابيين، كما إنه كان مفتوح لإمداد داعش بالذخيرة والمواد اللوجستية. تركيا ركزت جماعاته الاستخباراتية في سوريا عبر الجماعات المرتزقة وبدأت بنهب وتدمير سوريا. حتى الآن تركيا تقدم المساعدة لداعش وجبهة النصرة وكافة الجماعات الإرهابية في سوريا. تركيا تقدم المساعدة لداعش لكي يعبروا عائلاتهم إلى تركيا أيضاً، هي دائماً على علاقة مع داعش. و ينظمون داعش من جديد لكي تنشرها في المنطقة مرة أخرى. غير ذلك ترسل تركيا ذخيرة إلى الجماعات الإرهابية في سوريا، بحجة إنها ترسل المساعدات إلى المدنيين".

تركيا كانت تنفذ تفجيرات في أوروبا عبر داعش

وحول استخدام تركيا لداعش في تهديد العالم قال أبو كرم :" تركيا كانت تدرب الأطفال والانتحاريين في المخيمات، يدربونهم على كيفية تفجير انفسهم. وبعدما تجهز تركيا كافة المستلزمات لهم، ويرسلونهم إلى أوروبا بمساعدة الاستخبارات التركية. وتجرى علاقات ما بين تركيا وداعش على الأماكن التي يجب إحداث تفجيرات فيه، وعلى وجه الخصوص الدول التي تحارب داعش مثل فرنسا وأمريكا وبريطانية".

لا تنخدعوا بألاعيب تركيا وداعش

أبو كرم في نهاية حديثه قال "أنا أناشد كافة الأهالي بألا ينضموا إلى صفوف داعش، والابتعاد عن الأعمال الإرهابية. لا تنخدعوا بألاعيب داعش وتركيا. في الحقيقة قبل أن انضم إلى الجماعات الإرهابية، كنت أعيش حياة كريمة وجميلة، رأيت كل شيء عكس ما قيل لي، رأيت أن هناك حرب أهلية. الكل يحارب حسب مصالحه. بناءً على ذلك أناشد الجميع أن لا ينضموا إلى الجماعات الإرهابية وأن لا يصبحوا سبباً في قتل المدنيين".

والجدير بالذكر بأن الإرهابي أبو كرم كان شخصية ذو تأثير كبير بين مرتزقة داعش، وكانت داعش تعتمد عليه في إنشاء أية جماعة أو أشياء أخرى. وبسبب أعماله الإرهابية الواسعة، كانت العديد من الدول تبحث عنه، ووقع بيد وحدات حماية الشعب التي أنهت مسيرة هذا الإرهابي الذي تسبب بمقتل المئات وتدمير المدن وتهجير الشعب.

(ن ح)

ANHA