"على المثقفين رفع أقلامهم بوجه السياسات التركية"

أكد مثقفو إقليم الجزيرة أن الهجمات التي يشنها الاحتلال التركي على كردستان تستهدف وجود وهوية الشعب الكردي، وهي لا تستهدف حزباً أو حركة معينة، وبأنها ليست وليدة اللحظة، وشددوا على ضرورة أن يرفع المثقف الثوري صوته وقلمه بوجه السياسات التركية.

"على المثقفين رفع أقلامهم بوجه السياسات التركية"
الإثنين 3 يلول, 2018   02:46

أحمد سمير- إبراهيم الأحمد/ قامشلو

يشن الاحتلال التركي منذ أشهر هجوماً على مناطق باشور كردستان (جنوبي كردستان) بالطائرات الحربية والأسلحة الثقيلة المتطورة سعياً منه لإبادة الشعب الكردي، والقضاء على المكتسبات التي حققوها في القرن 21. إلا أن الحكومة العراقية وحكومة إقليم كردستان التزمتا الصمت حيال هذه الهجمات. بالإضافة صمت تام من قبل الدول العالمية والمنظمات الحقوقية والإنسانية.

الاعتداءات التركية المتواصلة أثارت استياء الأوساط الشعبية والاجتماعية في مناطق روج آفا وشمال سوريا. وفي هذا السياق ندد مثقفو إقليم الجزيرة الهجمات التركية على مناطق حق الدفاع المشروع في إقليم كردستان، وبيّنو إلى أن الاحتلال التركي يهدف عبر هجماته المتكررة إلى إبادة الشعب الكردي، وأكدوا على ضرورة لعب المثقفين وبشكل خاص الكرد دورهم في فضح الأطماع والانتهاكات التركية بحق شعوب المنطقة في شخص الشعب الكردي.

الهجوم على باشور ليس وليد اللحظة

عضو اتحاد مثقفي إقليم الجزيرة جوان إبراهيم أوضح أن الدولة التركية هي العدو اللدود للشعب الكردي ولكافة شعوب الشرق الأوسط، وبيّن إن الدولة التركية مبنية على أسس سرقة ثقافة الشعوب، لذلك تهاجم كل شيء مرتبط بالهوية الكردية وتمارس الاضطهاد بحقه.

وأشار إبراهيم إلى أن الهجمات التي تشن من قبل نظام أردوغان على باشور كردستان هي ليست ضد حزب معين أو حركة معينة أنما هي ضد الكرد وكردستان.

وبيّن إبراهيم أن هذه الهجمات ليست بجديدة على باشور كردستان، وأن تركيا تهاجم الشعب الكردي منذ أكثر من 30 عاماً، بالاتفاق مع كل الأنظمة العراقية والإيرانية والسورية، وقال "يتفقون ويتصالحون مهما كانت خلافاتهم كبيرة، للهجوم على مكتسبات التي بناها الشعب الكردي خلال نضاله ضد المستعمرين".

جوان إبراهيم نوه إلى أن الهجوم التركي على باشور كردستان يُشن بموافقة مباشرة من الحكومة العراقية، وقال "لو لم يكن كذلك لكانت أوقفت الهجوم التركي على أراضيها".

وشجب إبراهيم الصمت العراقي والعالمي حيال هجمات جيش الاحتلال التركي على باشور كردستان، وقال "لا يحق لأي دولة أن تهاجم أي قومية أو أثنية، يعيشون على أرضهم، الشعب الكردي كباقي الشعوب يعيش على أرضه التاريخية منذ أكثر من 10 آلاف سنة، واستطاع أن يحمي نفسه ويحافظ على وجوده وثقافته وجباله التي بقيت سنداً له".

وقال إبراهيم إن المحتل التركي يستهدف بشكل مباشر هوية وتاريخ الشعب الكردي العريق، وعلى جميع المثقفين في كردستان والشرق الأوسط فضح ممارسات الاحتلال التركي بحق شعوب المنطقة والشعب الكردي.

السلطات التركية تستهدف الشعب الكري أينما وجد

المثقف صبحي أحمد أوضح أن السلطات التركية هي التي تعادي الشعب الكردي وليس الشعب التركي، والسلطات التركية المتعاقبة لم تسمح للشعب الكردي التنفس بحرية والعيش بكرامة على أرضه، وتستهدف الشعب الكردي أينما وجد. وقال "إذا بنى الشعب الكردي بيتاً له على القمر أو في جنوب إفريقيا ستهدمه الدولة التركية".

وبيّن أحمد أن الهدف الأساسي للدولة التركية من هجماتها التي تشن على باشور كردستان هو إنهاء وجود الشعب الكردي، ونوه إلى أن تركيا دعمت وأمدت المجموعات المرتزقة في سوريا بكافة الوسائل المادية والمعنوية وفتحت الحدود أمامهم بهدف القضاء على الشعب الكردي في كل من كوباني وعفرين.

وأضاف أحمد "قمت منذ فترة بزيارة باكور كردستان ورأيت بأم عيني ماذا يحصل في باكور كردستان، لا يستطيع أي كردي رفع صوته أمام المحتل التركي نتيجة الظلم والقهر والاضطهاد والممارسات اللاإنسانية التي تجري بحق الشعب الكردي هنالك". وبيّن صبحي إلى أن تركيا تهاجم اللغة والتراث والثقافة الكردية.

على المثقف الثوري رفع قلمه بوجه السياسات التركية

وقال صبحي "أحمرت أعين أردوغان وضاق به النطاق، لا يعلم ماذا يفعل، يهاجم الكرد من جميع الجهات، يهاجم أي علم كردي يُعلى أو نار كردي توقد".

ونوه صبحي أحمد إلى أن الشعب الكردي يمر الآن بمرحلة حساسة، ويتعرض لهجمات عدوانية من قبل الاحتلال التركي في باشور وباكور كردستان وفي روج آفا أيضاً، "ولإيقاف هذه الهجمات يتوجب على المثقفين أن يدونوا ما يُمارس بحق الشعب الكردي ليبينوا للعالم أن العدو الذي يقف أمام الشعب الكردي ويحاول إبادته هي الدولة التركية في شخص أردوغان"، وأضاف "على المثقف الثوري رفع قلمه بوجه السياسات التركية التي تحاول القضاء على الكرد وتهجيرهم من أراضيهم التاريخية".

وأكد أحمد أن الشعب الكردي خطى خطوات تاريخية تحريرية في القرن 21 ولن يستطيع أحد من الآن وصاعداً إخماد صوت الكرد، وقال "قدمنا عشرات الآلاف من الشهداء في سبيل تحرير ترابنا وأراضنا، بتنا معروفين بين العالم أجمع ببسالتنا وبطولتنا في الجبهات، ومهما حاول أردوغان فلن يستطيع أن يطفئ نورنا الذي ينبعث من جديد، شمسنا أشرقت وبرزت منها الشرارة، وعلى كل مثقف حر تحليلها وتدوينها للرأي العام، وإذ لم يقوموا بفضح المحتل التركي فستبقى اقلامهم منطوية بلا فائدة".

(أ ب)

ANHA