الإدارة الأمريكية توقف الدعم عن الأونروا والأخيرة تقول إنه مخيب للآمال

اعلنت الخارجية الأمريكية وقف دعمها المالي لجميع مؤسسات وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" بشكل نهائي والبالغ 350 مليون دولار أمريكي سنوياً بعد تقليص قيمة الدعم المقدم في وقت سابق، فيما وصفت الأونروا القرار بالمخيب للآمال والمثير للدهشة.

الإدارة الأمريكية توقف الدعم عن الأونروا والأخيرة تقول إنه مخيب للآمال
السبت 1 يلول, 2018   06:59

غزة

قالت المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية هيذر ناورت في بيان يوم الجمعة إن نموذج عمل الأونروا وممارساتها المالية "عملية معيبة بشكل لا يمكن إصلاحه".

وأضافت "راجعت الإدارة المسألة بحرص وخلصت إلى أن الولايات المتحدة لن تقدم مساهمات إضافية للأونروا"، وأشارت أن "توسع مجتمع المستفيدين أضعافا مضاعفة وإلى ما لا نهاية لم يعد أمرا قابلا للاستمرار"، بحسب رويترز.

ويأتي إيقاف الدعم عن الأونروا بعد أسبوع من إعلان الإدارة الأمريكية أنها ستخفض 200 مليون دولار من أموال الدعم الاقتصادي الفلسطيني لبرامج في الضفة الغربية وقطاع غزة.

ومن جانبها قالت "الأونروا" إن قرار الولايات المتحدة مخيب للآمال ومثير للدهشة ورفضت الإصرار الأمريكي على أن برامجها "معيبة بشكل لا يمكن إصلاحه"، وقال كريس جانيس المتحدث باسم الأونروا في سلسلة تغريدات على تويتر "نرفض بأشد العبارات الممكنة انتقاد مدارس الأونروا ومراكزها الصحية وبرامجها للمساعدة في حالات الطوارئ بأنها «معيبة بشكل لا يمكن إصلاحه»".

فيما ندد متحدث باسم الرئيس الفلسطيني محمود عباس بالقرار ووصفه بأنه "اعتداء سافر على الشعب الفلسطيني وتحد لقرارات الأمم المتحدة".

ومن جانبه أكد عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ورئيس دائرة شؤون اللاجئين الدكتور احمد ابو هولي لوكالة أنباء هاوار بأن قطع المساعدات الأمريكية لوكالة الغوث الدولية "الأونروا" لن يلغي التفويض الممنوح لها في القرار الأممي رقم 302 في تقديم خدمات الإغاثة والتشغيل لما يقارب من 5.9 مليون لاجئ فلسطيني في أنحاء العالم.

وعبر ابو هولي عن رفض منظمة التحرير الفلسطينية للقرار الأمريكي وقال إن "السلطات الأمريكية لن تقدم أي مساهمات لمساعدة وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين بعد الآن والهدف من وراء ذلك إنهاء عمل وكالة الغوث وتصفية قضية اللاجئين الفلسطينيين".

ولفت إلى أن القرار الأمريكي يأتي في إطار الابتزاز السياسي والضغط على القيادة الفلسطينية لتمرير صفقة القرن التي رفضتها القيادة الفلسطينية والتي تهدف إلى إسقاط ملفي القدس واللاجئين من مفاوضات الحل النهائي، رافضاً في الوقت ذاته سياسة قطع الأموال والتضييق على الشعب الفلسطيني.

وحذر ابو هولي من تداعيات القرار الأمريكي وانعكاساته على المنطقة برمتها خاصة وأن الأونروا شكلت على مدار 70 عاماً عامل استقرار للمنطقة وأن محاولات إنهاء دورها في ظل غياب الحل السياسي لقضية اللاجئين الفلسطينيين سيدفع بالمنطقة إلى دوامة عنف وحالة من عدم الاستقرار من الصعب السيطرة عليها.

والولايات المتحدة هي الدولة الرئيسية التي تمول الأونروا منذ سنوات، ولكن قطع المساعدات عنها سيجعل من استمرار عمليات الوكالة في الشرق الأوسط شبه مستحيلة بسبب انهيار الميزانية.

ويمكن أن يؤدي هذا القرار أيضاً إلى تدهور خطير في الوضع الإنساني للاجئين الفلسطينيين كون الأونروا توفر الغذاء والخدمات الطبية والتعليم لملايين اللاجئين الفلسطينيين في غزة والضفة الغربية والأردن وسوريا ولبنان.

وصرح الناطق الرسمي باسم حركة حماس فوزري برهوم، لوكالة أنباء هاوار بأن حركة حماس ترفض القرار الأمريكي جملة وتفصيلاً وقال إنه "مخطط أمريكي يهدف إلى شطب حق العودة، وتصعيد خطير يطمح إلى تصفية القضية الفلسطينية".

(م د)

ANHA