روسيا تهدد: الجيش السوري يجب أن يسيطر على شرق الفرات

في وقت تجري فيه روسيا مفاوضات مع تركيا للإبقاء على جبهة النصرة عبر دمج الإرهابيين مع المجموعات المرتزقة في إدلب، هدد نائب وزير الخارجية الروسي المناطق التي تم تحريرها من إرهاب داعش، قائلاً "يجب أن يبسط الجيش السوري سيطرته على شرق الفرات".

روسيا تهدد: الجيش السوري يجب أن يسيطر على شرق الفرات
الخميس 30 آب, 2018   10:13

مركز الأخبار

بعد أن سيطرت قوات النظام وبدعم روسي على الجنوب السوري، بدأت روسيا التي تعتبر شريكة لتركيا في قصف المدن والمناطق السورية في إطار ما يسمى اجتماع "الآستانة"، بعقد لقاءات دبلوماسية مكثفة مع دولة الاحتلال التركي حول إدلب وخصوصاً فيما يخص مرتزقة هيئة تحرير الشام "جبهة النصرة سابقاً" المصنفة على لائحة الإرهاب الدولي.

وتعتبر تركيا الضامن لمحافظة إدلب التي يسيطر مرتزقة جبهة النصرة على حوالي 60 % منها، وذلك في إطار ما يسمى اجتماعات آستانة.

واليوم قال مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن إن "المفاوضات إلى الآن لا تزال مستمرة بين المخابرات التركية وهيئة تحرير الشام والفصائل الجهادية".

وبحسب رامي عبد الرحمن فإن روسيا ترغب في تفكيك مرتزقة هيئة تحرير الشام، وأضاف "هذا هو الشرط الذي فرضته موسكو لتجنب عملية عسكرية واسعة النطاق (...) التي يبقى شنها أو تعليقها رهينة فشل أو نجاح المحادثات مع هيئة تحرير الشام".

وفي حال وافقت جبهة النصرة على حل نفسها، فإن إرهابييها سيتوزعون على بقية المجموعات المرتزقة الخاضعة لتركيا في إدلب، وبذلك لن تتخلص إدلب من الإرهابيين الموجودين فيها، ما يعني أن المفاوضات تحافظ على إرهابيي جبهة النصرة في سوريا.

بوغدانوف يهدد

واليوم الخميس، هدد نائب وزير الخارجية الروسي، ميخائيل بوغدانوف، بأن الجيش السوري يجب أن يبسط سيطرته على مناطق شرق الفرات بعد خروج الأمريكيين.

وقال بوغدانوف للصحفيين "لدينا جواب، يجب أن تتواجد السلطات السورية هناك، الجيش السوري. إذا كان الأمريكيون يقولون إنهم قضوا على تنظيم داعش، ما هي المشكلة… ما كان يجب أن يكون هذا من البداية (وجود القوات الأمريكية حول الفرات)، ما هو الهدف من بقائهم هناك اليوم؟".    

تصاعد التوتر مع أمريكا

وتأتي تصريحات نائب وزير الخارجية الروسي، مع تصاعد التوتر بين موسكو وواشنطن، خاصة فيما يتعلق بمدينة إدلب السورية، حيث أعلنت روسيا، اليوم، أنها ستجرى تدريبات عسكرية في البحر المتوسط مع بداية شهر أيلول/سبتمبر المقبل، تشارك فيها 25 سفينة و30 طائرة.

وأرسلت موسكو أضخم أسلحتها البحرية على الإطلاق، شاملة طراد الفئة السلافية الروسي من طراز "سلافا"، المارشال أوستينوف ومدمرة الغواصات المضادة للغواصات "سيفيرومورسك"، لدى استعدادها في حال تجدّد الضربات الأمريكية ضد النظام السوري، وفقاً لصحيفة "ديلى اكسبريس" البريطانية.

وتأتي التدريبات على وقع تصريح سفير روسيا لدى الولايات المتحدة أناتولي أنتونوف، حيث قال إنه أبلغ مسؤولين أميركيين هذا الأسبوع بأن موسكو يساورها القلق إزاء مؤشرات على أن الولايات المتحدة تعد لضربات جديدة على سوريا، وحذر من "هجوم غير مشروع ولا أساس له على سوريا".

وربط الكرملين التدريبات البحرية الروسية المقررة في المتوسط بالوضع في إدلب التي وصفها بـ "بؤرة للإرهابيين"، وقال إن "استمرار هذا الوضع لن يكون جيداً".

ويشارك في هذه التدريبات نحو 300 ألف عسكري وأكثر من ألف طائرة عسكرية، بالإضافة إلى أسطولين روسيين وجميع وحدات الجيش المحمولة جوا.

لافروف: إدلب قيح يجب التخلص منه

وكان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، وخلال مؤتمر صحفي مع نظيره السعودي عادل الجبير، أمس الأربعاء ألمح إلى أن الهجوم ربما أصبح وشيكاً على إدلب.

وقال "من الضروري الفصل ما بين ما يسمى بالمعارضة المعتدلة وبين الإرهابيين، وفي الوقت ذاته تحضير عملية ضدهم مع تقليل المخاطر على المدنيين". وأضاف "يجب تصفية هذا الجرح المتقيح".

روسيا فتحت الطريق لتركيا باحتلال عفرين

هذا وكانت روسيا هي من أعطت الضوء الأخضر لدولة الاحتلال التركي بشن عدوان على عفرين في الـ 20 من كانون الثاني من العام الجاري، وذلك بعد اتفاق تم بموجبه سحب المرتزقة من الغوطة الشرقية مقابل السماح لتركيا باحتلال عفرين.

وارتكبت تركيا خلال عدوانها على عفرين، العديد من المجازر راح ضحيتها ما يقارب 400 مدني، كما أصيب أكثر من ألف آخرين، إلى جانب تدمير الآثار، وبعد احتلال عفرين نهب مرتزقة تركيا كافة ممتلكات أهالي عفرين واليوم تستمر عمليات الاختطاف بحق المواطنين في عفرين.

(ح)