تصاعد الخروقات للهدنة الروسية - التركية والأخيرة تفاوض جبهة النصرة

تصاعدت الخروقات من قبل قوات النظام للهدنة الروسية - التركية في الشمال السوري, فيما تتواصل المفاوضات بين الاستخبارات التركية ومرتزقة جبهة النصرة من أجل السعي لاحتوائها, كما وتستمر العمليات العسكرية لقوات النظام في الحدود الإدارية بين السويداء وريف دمشق وسط قلق على مصير المختطفين لدى مرتزقة داعش.

تصاعد الخروقات للهدنة الروسية - التركية والأخيرة تفاوض جبهة النصرة
الثلاثاء 28 آب, 2018   07:10

مركز الأخبار

أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بتصاعد وتيرة الخروقات للهدنة الروسية – التركية في المحافظات الأربع وهي حلب وإدلب واللاذقية وحماة، في اليوم الرابع عشر من إعلانها.

حيث رصد صباح اليوم الثلاثاء، قصفاً مكثفاً من قبل قوات النظام استهدف بنحو 32 قذيفة، مناطق في قرية الزيارة بسهل الغاب في ريف حماة الشمالي الغربي، ومناطق أخرى في سهل الغاب محاذية لجسر الشغور في ريف إدلب الغربي، دون ورود معلومات عن خسائر بشرية.

وتأتي هذه الخروقات المتجددة عقب قصف آخر من قبل قوات النظام بعد منتصف ليل أمس على مناطق في قرية أم الخلاخيل، في ريف إدلب الجنوبي الشرقي لتتزايد الخروقات يوماً تلو الآخر، معلنة هشاشة هذه الهدنة وفشل ضامنيها في تطبيقها.

وبخصوص الوضع في إدلب أبلغت مصادر موثوقة المرصد السوري لحقوق الإنسان أن المفاوضات بين كل من المخابرات التركية من جهة، ومرتزقة هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة) والحزب الإسلامي التركستاني ومجموعات مرتزقة أخرى من جهة أخرى، لا تزال مستمرة، بهدف الوصول إلى اتفاق وتوافق لحل هذه الجماعات لنفسها.

وتتزامن هذه المساعي مع تحضيرات متسارعة الوتيرة تقوم بها قوات النظام، لانطلاقة معركة إدلب الكبرى، التي تسعى خلالها قوات النظام لفرض سيطرتها على المنطقة ومناطق أخرى في محيطها من محافظات حلب وحماة واللاذقية.

ويأتي استمرار التفاوض بعد المعلومات المتضاربة بشأن التوصل لتوافق بهذا الشأن، إذ أن مرتزقة هيئة تحرير الشام وبقية المجموعات لا تزال تشهد تخبطاً في صفوف قادتها ومرتزقتها، حيث وافق قسم منها على مطالب السلطات التركية بحل نفسها، في حين يرفض القسم الأكبر عملية الحل هذه، أو الموافقة على أي من الشروط التركية ضمن التفاوض.

وتتجدد المخاوف بشأن مصير إدلب ومحيطها مع عدم وضوح التحركات الروسية التركية، وسعيهم لاحتواء مرتزقة جبهة النصرة، في ظل مفاوضات مستمرة بين أنقرة والتنظيمات الجهادية

وفي سياق آخر رصد المرصد السوري مواصلة قوات النظام تنفيذ عملياتها العسكرية في بادية ريف دمشق، على الحدود الإدارية مع بادية السويداء، مستكملة أسبوعها الخامس على التوالي.

واستهدفت قوات النظام خلال ساعات الليلة الفائتة، أماكن في منطقة تلول الصفا، بالتزامن مع اشتباكات متواصلة بين قوات النظام من جهة، ومرتزقة داعش من جهة أخرى، على محاور في محيط وأطراف منطقة تلول الصفا، حيث تسببت الاشتباكات المستمرة، والاستهدافات التي رافقتها، في سقوط مزيد من الخسائر البشرية في صفوف طرفي القتال.

وتصاعد الخسائر البشرية هذه يأتي بالتزامن مع استمرار تصاعد المخاوف على حياة المدنيين المختطفين من قرى بريف السويداء الشمالي الشرقي، حيث تزداد المخاوف من إقدام داعش على تنفيذ عمليات قتل جديدة بحق المختطفين والمختطفات، البالغ عددهم نحو 30 من المواطنات والأطفال، وذلك على خلفية مماطلة قوات النظام في تحقيق أية نتيجة، رغم المفاوضات التي دارت بين قوات النظام مع داعش، والتي تزامنت مع دعوات وجهت لاعتبار المختطفين شهداء، الأمر الذي قابله ذوو المختطفين بالرفض القاطع.

(ي ح)