أفيستا...الثائرة الطليعية فتاة أرض الزيتون

لم تكن تهوى عيش الحياة بشكلها التقليدي منذ الصغر، تأثرت بحركة التحرر الكردستانية وقرأت كتب أوجلان سعياً منها لمعرفة الطريقة المثلى للعيش لتسير في طريق الحرية مع بداية الثورة، وتكون الطليعية في تدريب العشرات من المقاتلات في صفوف وحدات حماية المرأة.

أفيستا...الثائرة الطليعية فتاة أرض الزيتون
أفيستا...الثائرة الطليعية فتاة أرض الزيتون
أفيستا...الثائرة الطليعية فتاة أرض الزيتون
أفيستا...الثائرة الطليعية فتاة أرض الزيتون
أفيستا...الثائرة الطليعية فتاة أرض الزيتون
أفيستا...الثائرة الطليعية فتاة أرض الزيتون
أفيستا...الثائرة الطليعية فتاة أرض الزيتون
أفيستا...الثائرة الطليعية فتاة أرض الزيتون
أفيستا...الثائرة الطليعية فتاة أرض الزيتون
أفيستا...الثائرة الطليعية فتاة أرض الزيتون
أفيستا...الثائرة الطليعية فتاة أرض الزيتون
أفيستا...الثائرة الطليعية فتاة أرض الزيتون
أفيستا...الثائرة الطليعية فتاة أرض الزيتون
أفيستا...الثائرة الطليعية فتاة أرض الزيتون
أفيستا...الثائرة الطليعية فتاة أرض الزيتون
أفيستا...الثائرة الطليعية فتاة أرض الزيتون
أفيستا...الثائرة الطليعية فتاة أرض الزيتون
الجمعة 24 آب, 2018   01:17

عفرين

الشهيدة رابرين عدنان الاسم الحركي أفيستا...فتاة عفرين ومناضلة الثورة، صاحبة النهج النضالي الفريد، ولدت في قرية علبيسكي التابعة لراجو في اقليم عفرين، تتكون عائلتها من 3 شبان وثلاثة شابات مع الوالدين.

تعرف أفراد العائلة على الحركة منذ تأسيسها، حيث سميت رابرين بذلك الاسم في الوقت الذي بدأت حركة التحرر الكردستاني فيه بالنضال.

عاشت العائلة في ظروف معيشية ميسورة الحال، إلى أن توجهوا إلى مدينة حلب لاستكمال دراسة أولادهم هناك، بينما ترعرع أفراد العائلة على فكر قائد الشعب الكردي عبد الله أوجلان.

تترك رابرين الدراسة في المرحلة الثانوية "قسم التجارة" وبعدها تنضم إلى الشبيبة الثورية سراً، وبعد تعرفها على العديد من الشبان والشابات ضمن الشبيبة، تنضم بعدها إلى صفوف وحدات حماية الشعب مع بدء الثورة.

وفي فترة الانضمام تدخل الشهيدة رابرين إلى التدريب، وتزيد تعمقها في فكر أوجلان من خلال قراءة كتبه، وتتعمق في أيدولوجية الحركة الكردستانية، لتنشر وتناقش الأفكار التي تقرئها في كتب القائد مع رفيقاتها، ومن خلال التدريب تلقب باسم أفيستا وتتدرب على أنواع الأسلحة الثقيلة التي حصلو عليها، وتسرع بالمشاركة في القتال كطليعية في الجبهة، أثناء هجوم جبهة النصرة على قرية جلبيرة التابعة لناحية شيراوا بأقليم عفرين.

كثيرة الصفات

تستذكر آرين علي شقيقة الشهيدة رابرين، أنهم كعائلة، كبروا على أفكار وأخلاق حركة التحرر الكردستانية، وسعوا لأن يكونوا مثل كوادر الحركة لائقين بالدفاع عن حقوقهم عندما يكبرو.

يقول شقيقها حيدر الذي كان المقرب اليها بين الأشقاء، يقول بأنهما كانا يلعبان ويذهبان إلى المدرسة معاً، حيث كانت رابرين سنداً ومصدر قوة بالنسبة له.

ويضيف "لم تقبل(رابرين) عادات المجتمع وتقاليده الذكورية التي فرضت على النساء بالأغلب، وكانت تقول دائما أنا سأتحرر من هذا المجتمع وأكون حرة في انضمامي إلى الحركة".

تستذكر الوالادة رحيمة توبال أن رابرين لم تكن تتوقف عن الحركة في المنزل والخارج، "تناقش وتلعب وتمازح الجوارمن دون ملل، وفي إحدى أيام الشتاء القاسية والثلج يتساقط بشدة، أصرت ان تخرج لتلعب بالثلج وأنا لم أسمح لها، ومن شدة اصرارها حملتها ورميتها خارجاً، نظرت الي تضحك بصوتاً عالي وتقول أمي أنت جيدة".

الثورة وبداية مرحلة جديدة

بعد أن أنهت رابرين دراستها في المرحلة الثانوية قصدت دورات تعليمية اخرى. في حين كانت تذهب هي وشقيقها حيدر إلى الدورات التعليمية كانت تذهب سراً للمشاركة في فعاليات الشبيبة الثورية وكان حيدر يخبئ سرها عن العائلة.

بعد مدة من الزمن، انضمت رابرين إلى حركة الشبيبة الثورية، وبعدها تعرفت على الكثير من قوات الحماية عام 2012، وبعد العمل في الكثير من المهمات والوقوف على حواجز التفتيش، بدأت حركة المراة بتأسيس جيش المراة، وانضمت رابرين في عام 2013 إلى الكتيبة الأولى التي حملت اسم الشهيدة روكن لوحدات حماية المراة في عفرين.

الثورة علمتها الكثير

تستذكر رفيقة الدرب آمد كندال بعض المقتطفات التي عاشتها مع الشهيدة رابرين، لتقول "تعرفت على الشهيدة أفيستا في عام 2013 في باصوفان بكتيبة الشهيدة روكن، كان لها وقفة مميزة بين الجميع تلفت النظر بنقاشاتها مع الحول، وتتقاسم ما عرفته من كتب أوجلان مع الرفيقات وتدربهم على ذلك".

بينما يقول ولات جان وهو أحد رفاقها "كانت أفيستا تعشق قراءة الكتب، لم يكن لديها وقتاً للفراغ، بعد النقاشات والتدريبات والواجب اليومي ضمن الكتيبة كانت تسرع للقراءة، والكتب التي كنا نراها بين أيديها دائماً كتب القائد أوجلان".

والدها عدنان علي يتذكر إحدى المرات التي التقى فيها ابنته بعد أشهر، ويقول "التقينا بها بعد 7 أشهر في مراسم تشييع الشهيدة سلافا عفرين، لم تقترب منا أبداً، ذهبنا إليها لنطمئن على صحتها، بعد أشهر من الانضمام، كانت طريقة حديثها تغيرت، وكأنها منضمة منذ سنوات، وعندما سألنا عن حالها قالت مادمت في صفوف الثورة لا تقلقوا علي، لأن الثورة علمتني الكثير، وانقذتني من حياة تقليدية لم يكن لي مكان فيها".

شقيقاها يسيران على دربها

وفي عام 2013 انضمت شقيقة وشقيق للشهيدة رابرين إلى صفوف الثورة، لأن ما عاشته أفستا فترة الانضمام غير نمط حياتها وجعلتها أكثر قوة وإرادة، لذا كان السير على دربها حياة جديدة بالنسبة لهم الى جانب العيش بمبدأ يعني العيش بكرامة .

المعركة الأخيرة

تقول آمد كندال بأنه مع ازدياد الهجمات التي شنتها المجاميع المرتزقة على مقاطعة عفرين عام 2013، سارعت الشهيدة أفيستا ورفاق دربها بالتدريب على الأسلحة الثقيلة، في ناحية شيروا، وكان عليهن أن يتدربن بشكل جيد، لأن الوقت لم يكن يسعفهم.

بعد أيام من التدريب توجهت أفيستا مع بعض رفاقها إلى جبهات القتال، كانت مرتزقة جبهة النصرة تشن هجوماً على قرى شيراوا. وكانت الطليعية في المواجهة، والحماس بدا ظاهراً في الحرب.

وصلت الاشتباكات إلى وتيرة عالية، في الـ27 من تشرين الأول عام 2013 كانت المرتزقة تهاجم قرية جلبر التابعة لشيراوا، اصيبت أفيستا في قدمها وواصلت القتال حتى استشهدت ولم ترضى التخلي عن ساحة المعركة.

تركت الشهيدة رابرين من خلفها إرثاً نضالياً كبيراً، العشرات من الشبان والشابات أكملوا طريقها وما زالوا يكملون.

صمدت عفرين بفضل الشهداء من أمثال الشهيدة رابرين لأعوام عدة، حتى طالها العدوان التركي الأخير مطلع العام الجاري. ليحتلها التركي برفقة مجاميع مسلحة مرتزقة تابعة له.

لكن النضال لم يتوقف، أبناء الزيتون يواصلون نضالهم ويستعدون للمرحلة الحاسمة من عمر النضال، وهي تحرير عفرين من المحتل، وفاءً للشهيدة رابرين ومن أمثالها الآلاف من الشهداء.

(ج)