عبدو باسكه.. منبع المعنويات في كل وقتٍ ومكان

الروح الوطنية الثورية لدى المواطن عبدو باسكه لا تدرك الخوف والاستسلام، وسط إمطار طائرات الاحتلال التركي النيران على عفرين وفي جميع الفعاليات والنشاطات بشعارات النصر والمقاومة حماس صوته مصدر القوة ومنبع المعنويات للأهالي.

عبدو باسكه.. منبع المعنويات في كل وقتٍ ومكان
الخميس 23 آب, 2018   07:47

فيدان عبد الله/الشهباء

الشخصية الوطنية عبد الرحمن رشو المشهور بين معارفه باسم عبدو باسكه نسبة لعائلته، من أهالي قرية جولاقة التابعة لمنطقة جندريسه في مقاطعة عفرين، يزهر من العمر 44 عاماً متزوج وأب لـ 3 أطفال خلق وترعرع بين أحضان عائلة وطنية محافظة ومناضلة في سبيل نيل حقوق الشعب الكردي.

انخرط عبدو باسكه في الحراك الثوري في مدينته عفرين عندما كان في سن الـ 13 عاماً وذلك من خلال الانضمام لحركة الثقافة والفن التي كانت تنظم من قبل شخصيات وطنية ضمن المنطقة، وعندها شارك في العديد من الفرق الفنية من الرقص الفلكلوري، المسرح والغناء.

تحدى عبدو ورفاقه في الفرق الفنية عوائق وصعوبات من اعتقالات وتشديد النظام البعثي على الشعب الكردي آنذاك ورغم كل شيء كانوا وبشكلٍ سري ومنظم يواصلون تدريباتهم في التعرف وتطوير الفن والثقافة الكردية وكان دائماً من أول المشاركين في الفعاليات والاحتفاليات الوطنية في عفرين وأينما تطلب منه.

اعتقل وتعذب مئة و10 أيام ولم يتغفل ويخون القضية الكردية

مع بدايات انطلاق شرارة ثورة روج آفا ازدادت شراسة وقمع النظام البعثي على الشعب الكردي وحينها توسعت حملات الاعتقالات وكان من بينها اعتقال السلطات البعثية المواطن عبدو باسكه في عفرين وذلك بذريعة عمله في حقوقه الثقافية والسياسية، وسجن لمدة مئة و10 أيام وتنقل خلالها من سجن عفرين لحلب والعاصمة السورية دمشق.

عاش عبدو خلال تلك الفترة في السجن أبشع أنواع التعذيب والاضطهاد وكان دائماً بين التحقيقات والتساؤلات حول من هم المشاركين معه في الحراك الثوري وأين يتواجدون وغيرها من الأسئلة السياسية الحزبية وعلى الرغم من مروره بأيام عصيبة ومليئة بالشقاء والتعذيب الجسدي والنفسي إلا أن الروح الوطنية لدى المواطن عبدو لم تتغفل وتستسلم أمام التعذيب ولم ينطق بكلمة من سرية الحركة الثورية وإخلاصاً للقضية الكردية.

كرس ذاته ووقته لثورة روج آفا على مدار السنوات الثماني

بعد خروجه من السجن عاود عبدو المشاركة في ثورة روج آفا بالاستمرار في نشاطاته الفنية والثقافية واتخذ مكاناً في فرقة الرقص الفلكلوري إلى جانب لجنة الفعاليات في حركة المجتمع الديمقراطي بمقاطعة عفرين ولعب دوراً كبيراً في تنظيم كافة النشاطات والمناسبات الوطنية.

كرس عبدو نفسه ووقته للثورة، حيث أنه وبمبادرته الذاتية وبشكلٍ طوعي ووسط عدم توفر الإمكانيات استطاع تأمين أجهزة الصوت وقدم كل ما يتطلب لإتمام المناسبات والاحتفاليات على أكمل وجه وكان من المشاركين في افتتاح أول مدرسة كردية في روج آفا التي كانت في عفرين إضافةً لافتتاح أولى المؤسسات الاجتماعية للأهالي.

والآن وبعدما قطع عشرات الأعوام في مسيرته الثقافية في فرقة الرقص الفلكلوري بعمر الشبيبة يشارك في فرقة التراث العفريني وهي خاصة بالمسنين.

حماس صوته ومعنوياته يجذبان الأهالي من كل مكان نحو الفعاليات

الروح الوطنية الثورية لدى عبدو باسكه أثبتت ذاتها أكثر خلال مشاركته في مقاومة العصر، حيث أنه ومع بدء تهديدات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بشن الهجوم على عفرين توسعت النشاطات والفعاليات المنددة بالهجوم وحينها صوت نداءاته بشعارات النصر والمقاومة جذب أكبر عدد من الأهالي نحو المشاركة في الفعاليات والمسيرات وبث غلياناً في نفوس الأهالي يحسسهم بضرورة الصمود والمقاومة.

ويلفت عين الناظر تأثر الأهالي بصوته أثناء النداء وزغاريد الأمهات عندما يصل لأي مكان أضافةً لتجمع أطفال عفرين وركضهم وراء سياراته المنادية حيث أنه ومع تشييع أهالي عفرين مواكب الشهداء تحت أصوات قصف طائرات الاحتلال التركي عبدو باسكه مصدر ومنبع المعنويات.

انتصر صوته على أصوات طائرات الاحتلال التركي

وأثناء قدوم الوفود الداعمة لمقاومة العصر من أجزاء كردستان وشمال سوريا كان عبدو من أوائل العفرينيين الذين يستقبلونهم ويرافقهم في كل مكان حيث أن صدى صوته كان يرتفع ويمتلئ بالمعنويات أكثر في وجه عناصر الاحتلال التركي حينما يصل للقرى الحدودية وكثيراً ما تعالى صوته على أصوات القذائف وطائرات الاحتلال التركي.

حتى يومنا هذا وبعدما اضطر أهالي عفرين للخروج قسراً نحو مقاطعة الشهباء ما يزال عبدو باسكه منبعاً للقوة والمعنويات لدى أهالي عفرين حيث يتكرر المشهد الذي كان يستقبله الأهالي في شوارع الشهباء ويتجمع الأطفال من حوله وهم يرددون وراءه شعارات النصر والمقاومة لحين العودة إلى عفرين.

وخلال لقاء أجرته وكالة أنباء هاوار معه أكد أنه وأثناء مشاركته في مقاومة العصر بتلك القوة كان يستمد المعنويات من طريق الشهداء وبقوة ارتباطه بفكر وفلسفة قائد الشعب الكردي عبد الله أوجلان الذي أشاد بالمقاومة وعدم الاستسلام مؤكداً أنه سيكون ذا قوة أكبر في حملة تحرير عفرين.

ANHA