أساليب تعذيب وحشية يتعرض لها الرجال والنساء في سجن الراعي

يروي أحد أهالي عفرين الناجين من سجون جيش الاحتلال التركي ومرتزقته تفاصيل عن أساليب التعذيب الوحشية التي يتبعها المرتزقة بحق أهالي عفرين من رجال ونساء ممن اختطفوهم ووضعوهم في سجن يقع في بلدة الراعي التابعة لمنطقة إعزاز.

أساليب تعذيب وحشية يتعرض لها الرجال والنساء في سجن الراعي
أساليب تعذيب وحشية يتعرض لها الرجال والنساء في سجن الراعي
أساليب تعذيب وحشية يتعرض لها الرجال والنساء في سجن الراعي
الأربعاء 22 آب, 2018   01:30

سولين رشيد/ الشهباء

وسرد المواطن (خ م) من أهالي مقاطعة عفرين لوكالة أنباء هاوار تفاصيل ما تعرض له من تعذيب وانتهاكات خلال 65 يوماً من اختطافه على يد جيش الاحتلال التركي ومرتزقته الذين اختطفوه من عفرين مع مجموعة من المواطنين، وأودعوهم في سجن الراعي بمنطقة اعزاز.

في البداية تحدث المواطن (خ م ) عن كيفية اختطافهم من قبل جيش الاحتلال التركي ومرتزقته وقال:" عند محاولتنا الخروج من مقاطعة عفرين هرباً من انتهاكات وممارسات جيش الاحتلال ومرتزقته التي لم يعد أحد يطيقها، وسلكنا طرقاً فرعية ووعرة في محاولة النجاة وعدم المرور على حواجز المرتزقة، ولكن دورية لجيش الاحتلال ومرتزقته شاهدونا وحاصرونا، وكنا 27 شخصاً، وأشهر المرتزقة في وجهنا السلاح وربطوا أيدينا ووضعوا رؤوسنا في أكياس حتى لا نرى إلى أية جهة يقتادوننا، ووضعونا في سيارة وأخذونا معهم".

وأشار (خ م) أنه وأثناء نقلهم بالسيارة كاد العديد من المختطفين يختنقون من الأكياس الموضوعة على رؤوسهم وكل من كان يصرخ طالباً رفع الكيس عن رأسه لأنه يشعر بالاختناق كان المرتزقة يقدمون على ضربه بأخمص السلاح، وتعرض الجميع تقريباً للضرب والإهانة حتى وصلوا إلى السجن".

وأضاف بالقول:" عند الوصول إلى السجن أنزلونا من السيارة بشكل همجي مع الضرب وأدخلونا جميعاً في غرفة واحدة بمساحة بطول 3 أمتار وعرض مترين فقط، بعد أن رفعوا الأكياس عن رؤوسنا دون أن يفكوا وثاق أيدينا، وكان بداخلها بطانية واحدة فقط وأحضروا لنا بعض الطعام بعد منتصف الليل، وطلبنا فك أيدينا لنستطيع الأكل، فقالوا لنا (عليكم أن تأكلوا مثل الكلاب)".

وأردف (خ م):" بعد مضي يومين نقلونا إلى مهجع ثانٍ وفكوا قيودنا، وبعدها بدأت رحلة العذاب والذل" بحسب وصفه.

وأشار إلى أن المرتزقة ولدى الرغبة في التحقيق مع أحد يختارون شخصاً لا على التعيين ويأخذونه ويعذبونه بشكل وحشي وهم يحققون معه ثم يعيدونه بعد أن ينهكوه من الضرب، وقال (خ م) في اليوم الذي وقع اختيارهم علي ليحققوا معي ناداني أحد المرتزقة وعندما اقتربت منه أغمض عيني وأوقعني على الأرض وبدأ بركلي وتجمع عدد من المرتزقة حولي وبدأوا بضربي بالكابلات الرباعية والخراطيم والعصي بشكل وحشي وأنا أتقلب في ساحة المهجع وأصرخ من الوجع الذي لم أعد أحتمله حتى انهارت قواي".

ونوه أنه من شدة الضرب والتعذيب الذي تعرض له في المهجع وأثناء التحقيق معه أنهك جسده وأصبح لا يقوى على الوقوف مدة 12 يوماً.

وحول ما شاهده من ممارسات المرتزقة بحق المختطفين أشار المواطن (خ م) أنه كان شاهداً على إقدام أحد المرتزقة على  قطع أذن أحد المختطفين داخل السجن بواسطة "قطاعة" ووصف المشهد "بالوحشي ولا يتقبله ضمير ووجدان إنسان".

وعن أساليب التعذيب لدى المرتزقة أيضاً بحق المختطفين ذكر (خ م) أن المرتزقة كانوا يغمضون أعين المختطفين ويطلبون منهم الركض في المهجع ويلحق المرتزقة بهم ويضربونهم بالخراطيم والكابلات، وكل من يتوقف ينهالون عليه بالضرب بشكل وحشي ومنهم من يحاول الهرب من ضرباتهم من شدة الألم ولدى ركضه في المهجع وهو مغمض العينين يصطدم بقوة بالحائط أو الأشياء الموجودة داخل الغرفة ما يسبب له آلاماً كبيرة.

ومن جهة أخرى أكد المواطن (خ م) أنه وأثناء تواجدهم في السجن كانوا يسمعون صرخات النساء داخل السجن وهن يتعرضن للضرب والتعذيب، وكانوا ينظرون خلسة من ثقب قفل الباب وشاهدوا كيف يقدم المرتزقة على ضرب بعض النساء بوحشية في ممرات السجن.

وأفاد المواطن (خ م) أنه قضى 65 يوماً داخل السجن وتعرض لكافة أشكال الضرب والإهانة دون أي جرم ارتكبه، ونوه أنه وقبل إطلاق سراحه بيوم واحد حقق ضابط للاحتلال التركي معه، وفي اليوم الثاني أخذه المرتزقة لمكان بعيد عن السجن وأوهموه أنهم سيقتلونه لبث الرعب في قلبه، وأطلقوا 30 طلقة بجانب أذنه لترويعه، ثم فكوا وثاقه وأطلقوا سراحه، ثم استطاع الوصول إلى مقاطعة الشهباء بمساعدة بعض المواطنين بمنطقة اعزاز، أما باقي رفاقه فما زالوا في السجن.

(ل)

ANHA