الاحتلال التركي حرم ذوي الشهداء من زيارة أضرحة أبنائهم هذا العيد 

"الشهداء هم قاداتنا المعنويون وندفنهم في قلوبنا"، بهذه العبارة يستقبل أهالي مقاطعة عفرين عامة وعوائل الشهداء خاصة عيد الأضحى وهم محرومون من زيارة أضرحة شهدائهم وأقربائهم في وقتٍ تقصّد فيه جيش الاحتلال التركي ومرتزقته الإرهابيون تدمير المزارات الثلاثة في عفرين.

الاحتلال التركي حرم ذوي الشهداء من زيارة أضرحة أبنائهم هذا العيد 
الثلاثاء 21 آب, 2018   04:04

الشهباء

يصادف اليوم عيد الأضحى المبارك والذي اعتاد أهالي عفرين استقباله على أرضهم بين أقربائهم الأحياء والموتى، إلا أن هجمات واحتلال الجيش التركي ومرتزقته الإرهابيين على المنطقة أبعدتهم عن هذه الطقوس والأجواء وأجبرت الأهالي على النزوح قسراً صوب مقاطعة الشهباء.

لم يكتفِ جيش الاحتلال التركي ومرتزقته بتشريد الأهالي وتدمير منازلهم فقط، إنما عمدوا قبل عدة أيام إلى تدمير مزارات الشهداء الثلاثة في عفرين وهي كل من مزار "الشهيد سيدو في منطقة جندريسه، ومزار الشهيد رفيق في ناحية شرا، ومزار الشهيدة أفيستا في مدينة عفرين". وفي هذا العيد حرم أهالي المقاطعة من زيارة أضرحة أبنائهم وبناتهم الشهداء.

وفي هذا السياق التقت وكالة أنباء هاوار مع عدد من ذوي شهداء عفرين حيث استنكر الأب رجب خليل قصف واستهداف الاحتلال التركي ومرتزقته مزارات الشهداء على وجه الخصوص ووصف ممارساته باللاأخلاقية واللاإنسانية وأكد أنهم يحتضنون شهداءهم في قلوبهم لا في التراب.

ومن جانبها أشارت نازلية مصطفى شقيقة أحد شهداء عفرين إلى أنهم صباح كل عيد يقصدون مزارات الشهداء لزيارتهم وتخفيف ألم الفراق والغياب عنهم، وأردفت بالقول:" إلا أن الاحتلال التركي ومرتزقته حرمونا حتى من زيارة أضرحة شهدائنا في عفرين" وأضافت:" جميع الشهداء هم أبناؤنا وبناتنا، لذا سنقصد في هذا العيد مزار سردم في قرية أحرص ونستذكر فيه جميع شهداء الحرية الذين ضحوا بحياتهم دفاعاً عن أرضهم وشعبهم وكرامتهم".

وبدورها قالت الأم سبحان حسين زوجة أحد شهداء مقاومة العصر إنها وبصحبة أطفالها كانوا يحملون صباح كل عيد بيدهم باقات الورود ويزورون ضريح زوجها الشهيد ليباركوا عليه العيد وتضع هي وأطفالها أكاليل الورود على الضريح وكان هذا الأمر يخفف من عذابهم بعض الشيء، ولكن هذا الطقس لم يعد بإمكانهم فعله في الوقت الراهن بعد احتلال عفرين، مؤكدة أنها "على ثقة بالعودة مجدداً لأرض عفرين الطاهرة لأن أهالي عفرين لن يتخلوا عن دماء شهدائهم وسيواصلون النضال على درب الشهداء حتى تحرير عفرين والعودة إليها منتصرين".

إعداد وتقرير: شرفين مصطفى

تصوير: فيدان عبدالله

ANHA