ترميم مسجد يعود تاريخه إلى عام 771م في الرقة

تعمل مؤسسة الشؤون الدينية في مدينة الرقة على ترميم وتأهيل دور العبادة من مساجد وكنائس، والتي تعرضت لدمار على يد مرتزقة داعش نتيجة المعارك التي شهدتها المدينة، ويُعمل حالياً على ترميم أكبر مسجد يعود تاريخه لعام 771ميلادي.

ترميم مسجد يعود تاريخه إلى عام 771م في الرقة
ترميم مسجد يعود تاريخه إلى عام 771م في الرقة
ترميم مسجد يعود تاريخه إلى عام 771م في الرقة
ترميم مسجد يعود تاريخه إلى عام 771م في الرقة
ترميم مسجد يعود تاريخه إلى عام 771م في الرقة
ترميم مسجد يعود تاريخه إلى عام 771م في الرقة
الإثنين 20 آب, 2018   03:47

عمار الخلف/ الرقة

يرتكب مرتزقة داعش عند احتلالها لأي منطقة، انتهاكات وجرائم بحق البشرية وتاريخهم، فتحت أسم الدين يعمد المرتزقة على تدمير آثار ومواقع تعتبر سمات أساسية لتلك المناطق، فبالرغم من أن مرتزقة داعش، تشن هجماتها تحت اسم الدين، إلا انها أكثر من دمر ويدمر دور العبادة، وخاصة المساجد، بالإضافة إلى المواقع الأثرية التي تعود تاريخها إلى الآلاف والمئات من السنين.

يُعتبر مسجد أبو بكر الصديق المعروف لدى أهالي الرقة "الجامع الكبير" من أهم الأماكن الأثرية وأكبر المساجد، وقد بني في عهد أبو جعفر المنصور سنة 771 ميلادي من مادة اللبن (الطين).

تبلغ مساحة المسجد 3500 م2 ليكون الجامع الأكبر في مدينة الرقة ويعتبر من أهم المناطق الأثرية ودور العبادة وشاهد حي على إرهاب مرتزقة داعش التي عمدت على تدمير المساجد والكنائس في المدينة بشكل شبه كامل.

يقع مسجد أبو بكر الصديق من الجهة الشرقية من  متحف الرقة في شارع المنصور وسط مدينة الرقة، ويتم العمل على ترميمه من جديد من قبل مؤسسة الشؤون الدينية بعد جمع تبرعات قدرت بـ200 مليون ليرة سورية، وبدعم من مجلس الرقة المدني.

توجد من الجهة الشرقية منارة الجامع الأسطوانية الشكل ويبلغ ارتفاعها 20 متراً، ومن الجهة الغربية مكان إقامة صلاة النساء، وبقي  من المسجد المئذنة وعدد من الغرف القديمة التي أصبحت الشاهدة الوحيدة على صموده ضد المرتزقة.

زار مسجد أبو بكر الصديق الكثير من شيوخ العلم والفقه في السنين التي مرت، حيث كانت تقام دروس دينية وتعليم القرآن الكريم منذ أيام الإمام المفتي والشيخ محمود الخوجة.

وفي أيام مرتزقة داعش تم تخصيص المسجد لعقد اجتماعات خاصة، بالإضافة إلى الدورات الشرعية التي كانت تفرض على المدنيين لترويج أفكارهم المتطرفة.

إبان تحرير المدينة من مرتزقة داعش بتاريخ 20 تشرين الأول العام الفائت، وتشكيل المجالس والمؤسسات، ومن بينها مؤسسة الشؤون الدينية لتكون الجهة المخولة على دور العبادة والكنائس ومتابعة الأمور الدينية.

رئيس مؤسسة الشؤون الدينية في الرقة الشيخ علي نايف الشعيب قال: "نقوم بترميم المساجد التي تعرضت لدمار بشكل جزئي في الخطوة الأولى من العمل، حيث تم ترميم المسجد الكبير، وسيتم العمل على ترميم وبناء باقي المساجد".

وناشد الشيخ علي جميع المنظمات الدولية للمساعدة في تأهيل المساجد والكنائس في مدينة الرقة لتعود منارة للعلم والدين الصحيح بعيداً عن الفكر المتطرف، داعياً في الوقت ذاته أبناء الديانة  المسحية بالعودة إلى المدينة.

وتعمل مؤسسة الشؤون الدينية حالياً على ترميم المسجد، كما ستعمل المؤسسة على تأهيل الكنائس المتواجدة في مدينة الرقة وبدعم من مجلس الرقة المدني.

(س)

ANHA