إيزيديو حلب يطالبون حكومتي العراق وباشور بكشف ملابسات الهجوم على شنكال

طالب المجتمع الإيزيدي في حي الشيخ مقصود بحلب، حكومتي العراق وباشور(جنوب كردستان) بتوضيح موقفهما وكشف ملابسات هجمات طيران الاحتلال التركي على شنكال، كما ناشد المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية القيام بمسؤوليتها في حماية الإيزيديين.

إيزيديو حلب يطالبون حكومتي العراق وباشور بكشف ملابسات الهجوم على شنكال
الجمعة 17 آب, 2018   13:40

حلب

أصدر المجتمع الإيزيدي في حي الشيخ مقصود بحلب، اليوم، بياناً إلى الرأي العام ندد فيه بالهجمات التركية على شنكال، والتي استشهد فيها عضو منسقية المجتمع الإيزيدي وعضو الهيئة التنفيذية لمنظومة المجتمع الكردستاني زكي شنكالي.

حضر البيان الذي أدلي به أمام بيت الإيزيديين، العشرات من أبناء المجتمع الإيزيدي رافعين أعلام اتحاد الإيزيديين وصور الشهيد زكي شنكالي.

وقرئ البيان من قبل عضوة بيت الإيزيديين ميديا باطل، وجاء فيه:

"إننا في الاتحاد الإيزيدي مكتب حلب نتوجه بهذا النداء إلى الرأي العام الدولي ومنظمات حقوق الإنسان وجميع المؤسسات المعنية بالحقوق والقانون الدولي للعمل على كافة أشكال الانتهاكات التي تستهدف هوية الشعب الإيزيدي من قبل التنظيمات الظلامية التكفيرية وراعيتها الدولة التركية بقيادة حزب العدالة والتنمية الإخواني.

إن ما تعرض له شعبنا من حملات إبادة وفرمانات عبر التاريخ الطويل يستهدف الإنسانية عامةً من الصميم من خلال الهجمات الشرسة التي يتعرض لها أبناؤنا في شنكال وبقية جغرافيا الشرق الأوسط.

وحيث أن جراح "كوجو" لم تندمل بعد حتى لحقتها الانتهاكات التي حصلت وما زالت تحصل في عفرين المحتلة وهي امتداد لتلك المجازر التي خططت لها تركيا بتاريخ 3/8/2014 بعد انسحاب قوات الحزب الديمقراطي الكردستاني والسماح بدخول داعش وبعد /73/ فرماناً ما زالت تلك الانتهاكات مستمرة وآخرها كان استهداف مام زكي شنكالي بتاريخ 15/ آب/2018 من قبل طائرات العدوان التركي، نعتبر هذا الاستهداف رسالة واضحة للعيان في اختيار الزمان والمكان، حيث الذكرى الرابعة والثلاثون لانطلاقة 15/آب والذكرى السنوية لمجزرة كوجو التي راح ضحيتها العشرات من أبناء وبنات شعبنا الإيزيدي في عام 2014 وهي بذات الوقت رسالة لعموم الشعب الكردستاني باستهدافهم جوهر القضية الكردية في شنكال المقدسة للانتقام من الدور التاريخي الذي قامت به حركة حرية كردستان في فتح الممرات الآمنة لآلاف الإيزيديين الفارين من جحيم الإبادة الداعشية وتأمين الحماية لهم خاصة وأن الشهيد زكي شنكالي قد قضى أكثر من 39عاماً في الهيئة القيادية للمجتمع الإيزيدي.

كما ولا ننسى الدور المشبوه والمتواطئ للحكومة العراقية مع هذه الجريمة النكراء، حيث سبقها زيارة العبادي لتركيا وهو مطالب أكثر من غيره بتوضيح تفاصيل هذا الاستهداف، بالإضافة لموقف الحزب الديمقراطي الكردستاني في العراق والمشبوه حيث تأتي هذه الجريمة استكمالاً لجرائم خانصور، قرهجوخ، كوجو وغيرها من المآسي التي لعب فيها هذا الجزب دوراً انهزامياً ومتآمراً في ذات الوقت.

لهذا إننا أبناء وبنات الشعب الإيزيدي مطالبون اليوم أكثر مما مضى بتنظيم صفوفنا والاندماج مع كافة القوى التحررية لمحاربة الإرهاب الأسود وذلك لإفشال جميع هذه المخططات والمؤامرات التي تقودها الدولة التركية ومرتزقتها بالوكالة لاسيما أن شخص الشهيد مام زكي شنكالي يعني إرساء القواعد الأساسية للإدارة الذاتية للشعب الإيزيدي في شنكال لهذا نعاهد شعبنا في كل مكان وشهداءنا أننا ماضون على دربهم حتى تحقيق جميع الأهداف التي ضحوا بأروحهم في سبيل الوصول إليها وحماية مقدسات الشعب الإيزيدي وتراثه العريق الذي تستهدفه الدولة التركية بالتدمير والإمحاء وتغيير الهوية الإيزيدية عرقياً وأثنياً بشكل ممنهج ونعاهد بالسير قدماً على الطريق الذي سلكه الشهداء بتضحياتهم، لتبقى ثقافة الشعب الإيزيدي شامخة في صفحات التاريخ كما كانت منذ عهد الفلسفة الزردشتية في العمل والأخلاق والتي نهلت منها جميع الحضارات اللاحقة واستمدت  قوتها من فلسفة حضارة مزبوتاميا في طوروس وزاغروس والتي أكدتها العالمة الفرنسية "كوليت  شيلان" في حدثيها عن الفلسفة الايونية عام 1905.

 وبناء على ذلك نناشد جميع منظمات حقوق الإنسان ومنظمات الأمم المتحدة والرأي العام العالمي للوقوف في وجه هذه السياسات الهمجية والقيام بواجباتهم القانونية والأخلاقية لردع هذه الممارسات بحق الشعب الكردي عامة والشعب الإيزيدي خاصة والتي تنتهجها حكومة حزب العدالة والتنمية في تركيا.

وكما نطالب الحكومة العراقية وحكومة إقليم جنوب كردستان بتوضيح موقفهم والعمل على كشف تفاصيل هذه الجريمة النكراء".    

(أ ن/ن ح)

ANHA