PYD: قصف شنكال محاولة تركية بائسة لتصدير أزمتها ويجب عقد المؤتمر الوطني

ندد المجلس العام لحزب الاتحاد الديمقراطي PYD بالعدوان التركي على شنكال، مشيراً أن تركيا التي تعيش أزمة سياسية واقتصادية تريد من خلال هذا الهجوم وتحت حجج واهية توجيه أنظار الشعوب في تركيا إلى الخارج وهو محاولة بائسة لتصدير أزمتها. ودعا في الوقت نفسه عموم الأحزاب الكردستانية والكردية في سوريا والعراق وتركيا وإيران إلى العمل من أجل عقد المؤتمر الوطني الكردستاني

PYD: قصف شنكال محاولة تركية بائسة لتصدير أزمتها ويجب عقد المؤتمر الوطني
الخميس 16 آب, 2018   16:58

مركز الأخبار

وجاء ذلك عبر بيان كتابي أصدره المجلس العام لحزب الاتحاد الديمقراطي PYD حول الهجوم التركي على شنكال، وقال فيه:

"يعتبر العدوان التركي يوم أمس على شنكال/ سنجار قبل كل شيء جريمة واضحة وتعدّياً صريحاً على سيادة بلد، متعارضاً وقوانين الأمم المتحدة المتعلقة بمنع اعتداء دولة على أخرى. كما أن توقيت الفاشية التركية في استهداف شعب شنكال في الذكرى السنوية الرابعة على المجزرة التي قام بها داعش الإرهابي في قرية كوجو مخلفة حينها مئات من الضحايا المدنيين وأضعافاً من الجرحى والمخطوفين فإن ذلك إقرار صريح أيضاً بأن النظام الفاشي في تركيا تُختصر همومه في ألا ينتهي داعش فهو وداعش يمثلان الوجهة الظلامية نفسها، وكلاهما يعتمد على الآخر وبخاصة نظام أنقرة الذي أثبتت الوقائع بأن احتلالاته تُصار عن طريق داعش والنصرة وكافة التنظيمات المسلحة المرتبطة بها كما حالها اللحظة في إدلب المدارة من قبل أنقرة والنصرة. وأن النظام الفاشيِّ التركي ومن خلال آلته العسكرية وتواطؤ شخصيات متنفذة يقوم باحتلال مناطق من سوريا والعراق فضلاً عن احتلالاته السابقة؛ مُخَلِّفاً وراءه القتل والتدمير منتهجاً في ذلك سياسة الإبادة والأرض المحروقة التي تذكِّر باجتياحات التتار والمغول والنازية.

إن استهداف النظام الفاشي في تركيا لشنكال/ سنجار المقاومة التي تدار من قبل إدارة معبّرة عن إرادة أهلها ليس سوى تصعيد آخر لعداء أنقرة للشعب الكردي وإصرارها على المضي في نهج الإبادة والإنكار وألا يكون للكرد والكردستانيين أي دور في تركيا والعراق وسوريا وإيران وفي كل مناطق تواجدهم. وأن هذا العداء بات أحد أهم أسباب الأزمة التركية التي تعيشها ومن مختلف جوانبها. ويبدو بأن تركيا باتت اليوم في عين هذه الأزمة ومن غير الممكن تخطيها مهما قامت بعض الأنظمة الاستبدادية في المنطقة بدعمها. هذا الدعم لن يخفي بأن تركيا تحوّلت اليوم إلى سجن كبير من مشهد مجتمعي شديد الانقسام؛ بخاصة من بعد احتلال جيش الاحتلال التركي لعفرين المقاطعة المدارة من قبل أهلها ومكوناتها وفق نموذج الحل الديمقراطي المدني؛ وأنها مذ ذلك باتت في الورطة والمستنقع. ولأن أزمة النظام التركي السياسية أُثْقِلت بأزمة اقتصادية تهاوت فيها عملتها في فترة زمنية قياسية وبعجز اقتصادي ضخم يفوق عشرات المرات ميزانيتها السنوية ولأن النظام التركي في فكره العثماني الأسود أكثر من يمثِّل بنيوية داعش وبنيته الإرهابية فها هو يقتفي أثر التنظيم الإرهابي في شق طموحات أردوغان التوسعية بحد القتل والنهب واللصوصية والتدمير؛ فأراد من عدوانه الغاشم على سنجار تحت حجج واهية وذرائع لا علاقة لها بأية حقيقة توجيه أنظار الشعوب في تركيا إلى خارج تركيا في محاولة بائسة لتصدير أزمتها.

إننا في المجلس العام لحزب الاتحاد الديمقراطي PYD في الوقت الذي ندين فيه العدوان التركي على الشعب الكردستاني على شنكال/ سنجار ونعتبره عدواناً صريحاً على عموم العراق وكردستان؛ فإن مقصد النظام التركي بات واضحاً وهو بالأساس يتحرك ضمن ما تسميه تركيا وتتشبث به الميثاق الملي. وعليه فإننا نهيب بالمجتمع الدولي والأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي أن يلجموا أنقرة وهي تتحرك اليوم في لبوس الدولة المارقة المستوجب محاسبتها بشكل فعلي وعملي. ونتوجه إلى عموم الأحزاب الكردستانية والكردية في سوريا والعراق وتركيا وإيران للعمل من أجل عقد المؤتمر الوطني الكردستاني الذي يجب أن يعقد كي نستحق ثقة شعبنا ونمثّل تطلعاته المشروعة ونكون على قدر المكتسبات التي تحققت بفضل دماء الآلاف من خيرة شهيداتنا وشهدائنا البررة في كل شبر من أجزاء كردستان. كما نتوجه إلى كافة القوى والأحزاب الوطنية والديمقراطية في العراق وسوريا والمنطقة برمتها أن تتصدى للعدوان التركي الذي في مفهومه شيء واحد  هو الاحتلال واستعباد الشعوب. كما نتوجه بالعزاء لشعبنا في شنكال على استشهاد مام زكي شنكالي الشخصية الوطنية المناضلة ورمز من رموز النضال الوطني والديمقراطي ضد الطغمة التركياتية الفاشية وأعوانها. ونعاهد شعبنا وجميع حلفائنا في المنطقة والعالم بأن نضالنا مستمر لن يتوقف حتى حل الأزمات التي يعاني منها الشرق الأوسط وفي مقدمتها القضية الكردية وفق حل يليق بتاريخ وحاضر ومستقبل هذا الشعب.

(ل)

ANHA