خروقات في اليوم الأول للهدنة ومساعٍ تركية روسية لحل أو نقل جبهة النصرة

عاد الهدوء إلى ريفي إدلب وحماة في أعقاب جولات من خروقات للهدنة المتفق عليها بين روسيا وتركيا, فيما أفادت مصادر بأن الأجواء تتجه الآن لحل هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة)، فيما رجحت مصادر أن يتم نقلها إلى مناطق جرابلس والباب المحتلة من قبل تركيا.

خروقات في اليوم الأول للهدنة ومساعٍ تركية روسية لحل أو نقل جبهة النصرة
الخميس 16 آب, 2018   05:24

مركز الأخبار

أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بعودة الهدوء إلى ريفي إدلب وحماة، في أعقاب جولات من الخروقات التي طالت مناطق في المحافظتين.

حيث رصد قصفاً عند مغيب شمس يوم أمس الأربعاء، من قبل قوات النظام طال مناطق في قريتي الخوين وزرزور في الريف الجنوبي لإدلب، سبقها جولة من القصف المدفعي طالت مناطق في اللطامنة وبلدة سكيك، وقصف من الطيران المروحي بالبراميل المتفجرة ومن قبل قوات النظام طالت مناطق في بلدات التمانعة ومحيطها ومنطقة العزيزية وريف خان شيخون، ما تسبب بفقدان 4 مواطنين لحياتهم بينهم طفل جراء القصف في أول 24 ساعة من الهدنة التركية – الروسية.

ويستمر التصعيد لليوم السادس على التوالي على الرغم من الهدنة التي أعلن عنها، باتفاق روسي – تركي، تزامن مع مواصلة القوات التركية استقدام شاحنات محملة بكتل اسمنتية وغرف مسبقة الصنع، تهدف إلى تطويق وتحصين نقاط المراقبة التركية الـ 12 المنتشرة في حلب وإدلب وحماة وامتداد سفوح جبال اللاذقية.

وفي سياق متصل رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان استنفاراً من قبل مرتزقة هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة)، في القطاع الغربي من ريف حلب، وفي التفاصيل التي وردت للمرصد فإن هيئة تحرير الشام استنفرت المئات من مرتزقتها في الريف الغربي لحلب، وأقامت عدداً كبيراً من الحواجز على الطريق الواصلة بين مدن وبلدات في ريف حلب الغربي، بالتزامن مع وصول تعزيزات عسكرية كبيرة محملة بالأسلحة المتوسطة والثقيلة من ريفي إدلب وحماة، بالتزامن مع وصول رتل كبير للحزب الإسلامي التركستاني إلى ريف حلب، مزوداً بالأسلحة والمعدات العسكرية والعربات المدرعة، دون ورود معلومات عن أسباب هذا الاستنفار غير المسبوق.

وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان أكد أن الجهود الآن تنصب في اتجاه الضغط على «هيئة تحرير الشام» (جبهة النصرة سابقاً) لحلّ نفسها أو الابتعاد عن إدلب لتلافي هجوم قوات النظام. وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن لصحيفة الشرق الأوسط إن الخيار "قد يكون موجوداً في ريف حلب الشمالي الشرقي، ريثما يجري التوصل لعملية دمجها (هيئة تحرير الشام) أو حلها"، مشيراً إلى أن "المعضلة الأساسية في الهيئة تكمن في مصير القادة والعناصر الأجانب وكيفية التعامل معهم".

ولك مصادر أخرى رجحت إلى إمكانية نقل مرتزقة هيئة تحرير الشام من محافظة إدلب إلى المناطق الأخرى  التي تحتلها تركيا من الشمال السوري وخصوصاً إلى جرابلس والباب، مشيرين أن تركيا لا تستغني عن جبهة النصرة لذلك فهي ستحاول بشتى الوسائل الإبقاء عليهم بعد أن فقدت حليفتها داعش في المنطقة.

فيما كشف مصدر أمني تابع للنظام السوري أن "السلطات السورية ستفتح اليوم، معبر أبو الظهور في ريف إدلب الجنوبي الشرقي أمام المدنيين، للعبور إلى مناطق سيطرة الجيش السوري. وكشف خبير عسكري سوري أمس، أن تحركات الجيش السوري الحالية وإعادة انتشاره في مناطق معينة في البلاد، تؤكد أن الحسم بات قريباً جداً، وسنشهد سورية من دون «داعش»، فيما أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن الوضع في مناطق خفض التصعيد في سورية ما زال يتميز بالاستقرار على رغم بعض الخروق".

(ي ح)