بعد استجداء أردوغان لقطر تميم بن حمد إلى تركيا

يعتزم أمير قطر تميم بن حمد آل ثاني زيارة تركيا, اليوم الأربعاء, لإجراء محادثات مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وذلك في ظل أزمة اقتصادية تعانيها تركيا بسبب تدهور العلاقة مع الولايات المتحدة, وسط غضب إعلامي تركي من الحياد القطري وعدم مساعدة تركيا.

بعد استجداء أردوغان لقطر تميم بن حمد إلى تركيا
الأربعاء 15 آب, 2018   07:18

مركز الأخبار

ذكرت وكالة الأنباء القطرية أن الأمير تميم بن حمد آل ثاني يعتزم زيارة تركيا يوم الأربعاء لإجراء محادثات مع الرئيس رجب طيب أردوغان وتأتي الزيارة فيما تراجعت قيمة العملة التركية مع تدهور العلاقات مع الولايات المتحدة.

وضيقت أزمة الليرة التركية هامش المناورة على أردوغان بعد أن حذت الكويت حذو قطر ونأت بنفسها عن مساعيه للحصول على دعم استثماري خارجي لوقف الانحدار الكامل للعملة التركية.

ويأتي هذا فيما تقول أوساط اقتصادية وخبراء أن حصر أسباب أزمة الليرة في التوتر مع واشنطن ووجود مؤامرة على الاقتصاد التركي، أمر يناقض الواقع، فهناك أسباب ترتبط بشكل مباشر بالسياسة الاقتصادية التقليدية التي يتبناها الرئيس التركي.

ورفضت وزارة المالية الكويتية تقديم أي قروض لتركيا أثناء زيارة خاطفة قام بها وزير الخزانة والمالية التركي وصهر أردوغان، براءت البيرق، الذي التقى نظيره الكويتي نايف الحجرف في اجتماع قصير لم يتجاوز 40 دقيقة عقده في مطار الكويت. وحسب المصادر فقد طلب البيرق من الكويت تقديم يد العون لإنقاذ الليرة التركية التي تواجه انخفاضاً قياسياً غير مسبوق.

قالت المصادر إنّ البيرق طلب من نظيره تقديم دعم مالي يقدر بـ500 مليون دينار كويتي أي ما يصل إلى 1.6 مليار دولار أميركي، من أجل دعم وإنقاذ الليرة التركية. وأكدت المصادر أن الكويت رفضت تقديم هذا المبلغ نظراً للتوقعات التي تشير إلى أن الوضع الاقتصادي في تركيا يتجه نحو الانحدار يوماً بعد يوم.

ونفت وزارة المالية الكويتية، الاثنين، صحة ما تداولته بعض المواقع الإخبارية حول ضخ 1.6 مليار دولار أميركي لدعم الليرة التركية، مؤكدة أن هذا الخبر ليس له أساس من الصحة.

وبعد فشل المحاولة في الكويت، أجرى أردوغان، اتصالاً هاتفياً مع أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني في محاولة لحثه على تقديم الدعم المالي العاجل للتخفيف من حدة الأزمة الاقتصادية. لكن قطر لازمت الصمت إلى حدّ الإعلان عن الزيارة .

وأثار صمت قطر إزاء النزاع الدبلوماسي بين أنقرة وواشنطن، بالإضافة إلى الأزمة الاقتصادية التي تمر بها تركيا، غضب وسائل الإعلام التركي الموالية لأردوغان، وعلى رأسها جريدة “تقويم”.

وتساءلت الصحيفة القريبة من الحكومة “كيف تكون هذه صداقة؟”، واصفة صمت الدوحة بـ”الخيانة”، وذكرت قراءها بأن تركيا دعمت قطر ضد مقاطعة السعودية ومصر والإمارات والبحرين.

وتطرقت جريدة “الصباح” الموالية للحكومة أيضاً لصمت قطر لكن بطريقة أقل حدة، ولجأت لتذكير المجتمع التركي بموقف أنقرة في دعم الدوحة.

تشهد تركيا في الآونة الأخيرة حرباً اقتصادية من جانب قوى دولية، ما تسبب  في تراجع سعر صرف الليرة، وارتفاع نسب التضخم في البلاد.

(ي ح)