رحلة عذاب وألم.. ترويها الأم الإيزيدية

روت الأم الإيزيدية التي كانت مختطفة لدى مرتزقة داعش بعض التفاصيل التي عاشتها لدى المرتزقة، وقالت "لن أنسى الظلم والعذاب الذي مررت به، كل الفضل لوحدات حماية المرأة التي انقذتني".

رحلة عذاب وألم.. ترويها الأم الإيزيدية
رحلة عذاب وألم.. ترويها الأم الإيزيدية
الأربعاء 15 آب, 2018   03:18

سلافا عبد الرحمن- أمينة العلي/قامشلو

هاجمت مرتزقة داعش قضاء شنكال في الـ3 من آب عام 2014، بعد فرار بيشمركة حزب الديمقراطي الكردستاني وترك الأهالي الإيزيديين عرضة للقتل والذبح، وفي تلك المجزرة التي ارتكبت تم اختطاف المئات من النساء والأطفال وبيعهم في أسواق النخاسة.

قوات سوريا الديمقراطية في كل منطقة تحررها، تحرر معها العديد من النساء الإيزيديات، اللواتي تم اختطافهن أثناء هجمات مرتزقة داعش على قضاء شنكال، وهذه المرة تم تحرير الأم  غزالة علي قولو التي اختطفت مع زوجها حسين خضر شمو و4 من أطفالها وهم  كل من دالية، حبيب، علي، وأسامة، والذين تتراوح أعمارهم  من 4 إلى 9 أعوام.

غزالة التي نجت من أسر وظلم استمر 4 أعوام، تم اختطافها مع زوجها وأطفالها من قرية سولاخ، وتم نقلهم إلى سوق مدينة شنكال ومن هناك إلى مدينة تلعفر حيث تم توزيعهم على المدارس، ليتم بعدها سجنهم في سجن بادوج حيث بقيت فيها لمدى أسبوعين، عانت خلال هذين الأسبوعين العذاب حيث كان المرتزقة يسقونهم المياه الملوثة والأطعمة الفاسدة، وبعدها تم فرز الرجال عن النساء، وتقول غزالة بأنها لا تعلم شيئاً عن زوجها حتى الآن.

بيعها في أسواق الرقة واعتناقها الإسلام

وبعد أن تم فرز الرجال عن النساء تم نقل غزالة مع أطفالها إلى مدينة الرقة، كي يتم بيعها في سوق النخاسة للمرتزق عبد الله وهو من الجنسية السورية، حيث عانت غزالة خلال هذه الفترة من العذاب فكان المرتزق يضربها بالعصا وأكبال الكهرباء أمام أطفالها وينعتها بالكافرة، وبعد شهرين قام المرتزق أبو عبد الله ببيعها للعديد من المرتزقة الآخرين وكان آخرهم أبو خالد الذي يحمل الجنسية التونسية، والذي أجبرها على اعتناق الإسلام بعد أن هددها بقتل أطفالها إن لم تمتثل لرغباته، وقالت بهذا الصدد "أجبرت على اعتناق الدين الإسلامي خشية على أطفالي، كون المرتزق أبو خالد والذي قتل في دير الزور عند زرعه للألغام كان يهددني بقتلهم إن لم أطع رغباته".

نقلها إلى المضافة ومحاولتها الهروب

ولفتت غزالة بأنه بعد مقتل المرتزق أبو خالد تم نقلها إلى المضافة والتي تتواجد فيها المئات من النساء المختطفات أو من قتل أزواجهم، وقالت "كانت المضافة أيضاً بمثابة سوق للنخاسة حيث كان يتم فيها بيع النساء إلى المرتزقة، حاولت الهرب العديد من المرات لكنهم كانوا يكتشفوا أمري".

وبعد تحرير الرقة والعديد من المناطق في الشمال السوري، تم نقل غزالة مع أطفالها الأربعة إلى ريف دير الزور، حيث حررت قوات سوريا الديمقراطية غزالة مع أطفالها من قرية سوس في ريف دير الزور.

وشكرت غزالة في نهاية حديثها قوات سوريا الديمقراطية ووحدات حماية المرأة التي حررتها وخلصتها من الظلم.

يذكر أن وحدات حماية المرأة سلمت غزالة علي قولو إلى هيئة المرأة في مقاطعة الجزيرة والتي ستشرف بدورها على إجراءات تسليمها إلى ذويها في قضاء شنكال.

(آ أ)

ANHA