باحث اقتصاد: ردود الفعل مقابل الأزمة الاقتصادية ستتحول إلى مظاهرات

أشار الباحث الاقتصادي مصطفى سونمز إلى الأزمة الاقتصادية التي تمر بها تركيا، وقال بأنها باتت خلف الأرجنتين من بين الدولة التي تشهد خطراً اقتصادياً، مؤكداً بأن الدولة التركية تريد إنقاذ اقتصادها عبر روسيا والصين.

باحث اقتصاد: ردود الفعل مقابل الأزمة الاقتصادية ستتحول إلى مظاهرات
الأحد 12 آب, 2018   04:49

مرادا كندا/مركز الأخبار

تتعمّق الأزمة الاقتصادية في تركيا يوماً بعد يوم، في كل يوم تشهد الليرة التركية انخفاضاً ملحوظاً أمام الدولار الأمريكي، وبالتزامن مع ذلك تظهر ردود فعل من قبل الشعب ضد الحكومة.

الباحث الاقتصادي مصطفى سونمز أشار إلى الأزمة الاقتصادية التي تشهدها تركيا، وقال بأن السخط الشعبي وردود الفعل ستصعد إن استمر الحال كما يجري.

هناك انكسارات في الاقتصاد التركي..

سونمز بأن سبب تفاقم الأزمة الاقتصادية في تركيا هو نظام الرجل الواحد الذي ترسخ ما بعد انتخابات 24/حزيران، وتابع "هناك انكسارات جدية في الاقتصاد التركي، البطالة وصلت إلى أعلى مستوى، هناك عجز في الاقتصاد والميزانية، هذا الوضع جعل من تركيا الدولة الأكثر خطراً ما بعد الأرجنتين من ناحية الاقتصاد".

وأشار سونمز بأن هناك عدم ثقة بالاقتصاد التركي، وأن هذه الثقة قلت بعد انتخابات 24/حزيران داخلياً وخارجياً وأشار بأن الانتخابات كانت سلبية لأردوغان أكثر من أن تكون إيجابية، وتابع "لأن النظام لم يتغير، تستمر حالة عدم الثقة داخلياً وخارجياً. وعندما يتواجد قلة ثقة، لا يعطي أحد أموال بالدين، المصادر الاقتصادية الأجنبية تتوقف عن منح المال بالدين.

وأردف سونمز "من الداخل أيضاً هناك حالة عدم ثقة كبيرة بالليرة التركية، كل فرد لكي ينقذ نفسه من الإفلاس يشتري العملة الأجنبية مقابل الليرة التركية، هناك ديون بمقدار كبير، هناك عجز ميزانية بقيمة 217 من حيث العملات الخارجية، وهذا ما أدى إلى هبوط الليرة التركية أمام العملات الأخرى

النظام الموجود لا يعطي الثقة وإلى جانب ذلك يمنع التعامل بالعملات الخارجية، ولذلك يحوّل أهالي أموالهم التركية إلى عملات خارجية أخرى مثل الدولار واليورو، وهذا ما يسبب حالة ضيق لدى الأهالي. الدولة التركية تحاول اللجوء إلى الريبة للحفاظ على قيمة ليرتها، وهذا ما لا يحدث. لذلك يظهر إلى الساحة اقتصاد منحصر ما بين محاولة الريبة وارتفاع أسعار العملات مقابل الليرة التركية، لن يتحسن وضع الاقتصاد التركي إن لم يتم تغيير نظام الرجل الواحد.

هناك نية أمريكية لتلقين درس لنظام الرجل الواحد

"الولايات المتحدة أشارت إلى أنه، إن لم يتم الإفراج عن القس أندرو برونسون المسجون في تركيا، لن ترفع العقوبات عن وزيري العدل عبد الحميد كول والخارجية سليمان سويلو. بعد بيان الولايات المتحدة تجاوز سعر الدولار الواحد 5 ليرات تركية"، سونمز قيم ما تفعله الولايات المتحدة بتركيا وقال بأن اعتقال برونسون، والاتفاقيات المعقودة مع الولايات المتحدة، تزيد من الأزمة الاقتصادية في تركيا.

وقال سونمز بأنه في حال استمرار أفعال الولايات المتحدة، "الأزمة الاقتصادية ستتعمق أكثر والبطالة ستتفشى، القس برونسون هو أداة بيد الولايات المتحدة. في الحقيقة الولايات المتحدة تريد أن تضعف أردوغان، أي نظام الرجل الواحد، هناك نية أمريكية بتلقين درس لأردوغان ووضع عوائق أمامه".

تريد إنقاذ نفسها عبر روسيا والصين..

ونوه سونمز بأن تركيا تريد أن تنقذ اقتصادها عبر روسيا والصين، وتابع "نظام الرجل الواحد، لكي يكسر الحصار الذي حوله يتقرب من دول مثل روسيا والصين. لأن تركيا توحدت مع النظام الرأسمالي لدول الغرب، النظام الاقتصادي التركي موضوع بحسب نظام دول الغرب. وفي نفس الوقت توحدت مع حلف الناتو من الناحية العسكرية، ولا تستطيع أن تزيل هذه الأمور كلها من الساحة وتغير توجهاتها".

الأزمة ستضع كافة فئات المجتمع في حصار

وبيّن مصطفى سونمز أنه إذا أستمر الاقتصاد التركي على هذا الحال وازداد الإفلاس، ستتعمق الأزمة الاقتصادية، وأشار "النتاج المحلي لا يستطيع الوقوف أمام الإفلاس، الفقر ينتشر بسرعة بين الأهالي، ومع ذلك تزداد البطالة. كافة فئات المجتمع تتأثر بهذا الوضع. الشركات التي يديرها حزب العدالة والتنمية ستتلقى ضربات قوية".

ردود الفعل ستتحول إلى التظاهر في الشوارع..

الباحث الاقتصادي مصطفى سونمز قال في نهاية حديثه بأن هكذا نوع من الأزمات ليس من السهل تجاوزها وتابع "الدولة التركية تريد قطع الطريق أمام الأزمة عبر القوة العسكرية والإعلامية. لكن مقابل ذلك، ردود الفعل تتحول رويداً رويداً إلى مظاهرات في الشوارع".

(ن ح)

ANHA