اتخذت من الطب العربي مهنة لإعانة عائلتها

اتخذت من الطب العربي مهنةً من أجل إعانة عائلتها ولتقديم المساعدة الطبية لقاطني مخيم الهول، في ظل تقاعس المنظمات عن تقديم الخدمات الطبية والخدمية لهم.

اتخذت من الطب العربي مهنة لإعانة عائلتها
السبت 11 آب, 2018   05:02

شفين حسن/الحسكة

يعاني لاجئو ونازحو مخيم الهول من سوء الأحوال المادية وقلة المواد الغذائية، نتيجة لتقاعس المنظمات الدولية والعاملة في مجال المساعدات الغذائية، فلا أحد يلبي احتياجاتهم سوى المؤسسات التابعة للإدارة الذاتية الديمقراطية في مقاطعة الجزيرة، وهذا ما أجبر العديد من النساء القاطنين في مخيم الهول للعمل لإعانة عائلاتهم وتأمين متطلباتهم اليومية.

ومن النساء اللواتي يعملن الآن داخل مخيم الهول الأم مسعاد خليف، وهي عراقية الأصل وفي العقد السادس من عمرها ولديها 6 أطفال، لجأت إلى روج آفا- شمال سوريا أثناء سيطرة مرتزقة داعش على محافظة صلاح الدين العراقية.

مخيم الهول الواقع شرق مدينة الحسكة على بعد 30 كم، والذي لا يزال يحتضن 33 ألف لاجئ ونازح من العراق ومدن الداخل السوري، والذين لا يزالون يعانون من تقاعس المنظمات في تقديم المواد الغذائية التي تسد من حاجياتهم.

وفي زيارة لوكالتنا إلى المخيم التقت مع الأم مسعاد خليف، وعرفت منها سبب اضطرارها للعمل رغم عمرها الكبير.

المواطنة مسعاد خليف، قالت في بداية حديثها "أقوم بصنع الأعشاب الطبية لعلاج الكثير من الأمراض التي تظهر بين اللاجئين في المخيم، تعلمت هذه المهنة من أمي وجدتي اللتان كانتا تقومان بها في العراق".

وأشارت مسعاد خليف، أنها اضطرت للعمل لسوء الأحوال المعيشية داخل المخيم، وقلة المواد الغذائية التي تقدمها المنظمات كونها لا تسد حاجة عائلتها الكبيرة والمؤلفة من 6 أشخاص عدا زوجها.

ونوهت مسعاد، بأنها تقوم بخلط عدة أعشاب مع بعضها وصنع الدواء للكثير من الحالات التي يلجأون إلى الطب العربي مثل "الحالات النسائية وحالات العقم وحالات الحرارة المرتفعة عند الأطفال كما في بعض الأحيان أقوم بعلاج بعض الحالات على عدة مراحل لكي يزول المرض بشكل نهائي".

وبيّنت مسعاد، أن تأمين فرص العمل داخل المخيم قليلة نظراً لقلة الأعمال التي من الممكن العمل فيها داخل المخيم.

ولفتت مسعاد خليف، أن عملها يسد قليلاً من حاجتها كونها تعمل على خدمة اللاجئين والنازحين بأجر رمزي نظراً لحالة الفقر داخل المخيم والجميع من ذوي الدخل المحدود.

وناشدت الأم مسعاد خليف، في نهاية حديثها كافة المنظمات العاملة في مجال الإغاثة بتقديم المساعدات الكافية للنازحين واللاجئين.

(هـ ن)

ANHA