محامون وحقوقيون: العزلة إجراء ظالم ينافي جميع المواثيق الدولية

قال محامون وحقوقيون في ناحية كركي لكي أن العزلة المفروضة على قائد الشعب الكردي عبدالله أوجلان، إجراء ظالم الهدف منه منع نشر الفكر الديمقراطي. كما شددوا على ضرورة النضال من أجل رفع العزلة عن أوجلان.

محامون وحقوقيون: العزلة إجراء ظالم ينافي جميع المواثيق الدولية
الخميس 9 آب, 2018   01:36

ليناجانكير/قامشلو

تواصل دولة الاحتلال التركية فرض عزلة مشددة على قائد الشعب الكردي عبدالله أوجلان في سجن إيمرالي مما أثار قلق الفعاليات الاجتماعية حيال صحة وسلامة أوجلان.

حقوقيون ومحامون من أهالي ناحية كركي لكي شددوا عبر وكالة أنباء هاوار على ضرورة العمل ومواصلة النضال في مختلف الميادين من أجل رفع العزلة عن أوجلان، كما أكدوا أن سياسة العزلة تتنافى مع القوانين والأعراف الدولية.

’العزلة إجراء ظالم بحق معتقل سياسي‘

المحامي محسن علاوي نوه إلى سياسة الدولة التركية القائمة على تصفية كل المعارضين لنهجها وسياساتها بهدف حماية نظامها القومي والدكتاتوري.

وقال علاوي إن فرض العزلة على أوجلان ومنع ذويه ومحامييه من زيارته تتنافي مع القوانين الدولية وقوانين حقوق الإنسان، وتعتبر انتهاكاً للقوانين الدولية الخاصة بحقوق المعتقلين السياسيين، وأضاف "العزلة المفروضة على قائد الشعب الكردي عبدالله أوجلان، هي إجراء ظالم بحق معتقل سياسي غايتها كسر إرادة وعزيمة القائد ومنع تواصله مع الشعب، ومنع نشر الفكر الديمقراطي."

كما نوه علاوي إلى أن سياسة العزلة لا تستند إلى أي سند قانوني في القانوني الدولي. وطالب الجهات المعنية ومنظمات حقوق الإنسان "بالتدخل وأداء مسؤولياتهم تجاه العزلة المفروضة على القائد عبدالله أوجلان".

’العزلة جريمة ضد الإنسانية‘

الناشط الحقوقي وعضو منظمة حقوق الإنسان في إقليم الجزيرة عباس سامي وصف ممارسات الدولة التركية حيال أوجلان، بالاعتداء على السلام وإرادة الشعوب والعيش المشترك، وقال إنها تعتبر جريمة ضد الإنسانية.

سامي نوه إلى أن الانتهاكات التركية ضد أوجلان بدأت منذ يوم اعتقاله وخلال فترة المحاكمة، وقال إن نظام السجن المغلق في إيمرالي هو بحد ذاته انتهاكٌ للقوانين الدولية.

وأضاف "ومنذ محاكمة أوجلان تم انتهاك جميع القوانين بمنع محامييه من مقابلته أو التحدث مع محامييه وأهله عبر وسائل الاتصال، رغم أن القانون التركي نفسه يضمن هذه الحقوق للمعتقلين."  

وتابع سامي "السلطات التركية رفضت أكثر من 586 طلباً لزيارة أوجلان في معتقل إيمرالي  منذ الحادي عشر من شهر أيلول عام 2016".

كما انتقد سامي مواقف لجنة مناهضة التعذيب التابعة للاتحاد الأوروبي التي لم تتحرك حيال العزلة على أوجلان منذ 7 أعوام متواصلة، ولم تسعى للقاء أوجلان وإصدار تقرير حول صحته وسلامته.

على الحقوقيين والمحامين أداء مسؤولياتهم القانونية

سامي طالب في سياق حديثه جميع المحامين والحقوقيين بفضح ممارسات الدولة التركية حيال أوجلان، "يجب أن نوضح للرأي العام أن هذه الممارسات تخالف بنود القوانين والمواثيق الدولية الخاصة بحقوق المعتقلين السياسيين".

وبحسب سامي فإن انتهاكات الدولة التركية تتعارض مع عدد من المبادئ الأساسية الخاصة بمعاملة السجناء المعتمدة لدى الجمعية العامة للأمم المتحدة. ومنها  الفقرات 1_2_3_4_5_6من المبادئ الأساسية لمعاملة السجناء التي اعتمدت ونشرت بموجب قرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة في 11من كانون الأول 1995 والتي تتضمن:

1_يعامل كل السجناء بما يلزم من الاحترام لكرامتهم.

2_لايجوز التمييز بين السجناء على أساس العرق أو اللون.

3_احترام المعتقدات الدينية والمبادئ الثقافية للمعتقلين .

4_يحتفظ كل السجناء بحقوق الإنسان والحريات الأساسية المبنية على  القانون العالمي لحقوق الإنسان.

الناشط الحقوقي والمحامي عباس سامي ناشد في ختام حديثه جميع الحقوقيين والمحامين وكذلك المنظمات الحقوقية العالمية بالتصدي لهذه "الممارسات اللاديمقراطية والمنافية للأخلاق وتصعيد النضال الحقوقي والديمقراطي، من أجل إنهاء العزلة".

(ك)

 ANHA