اقتصادي فلسطيني: مصر تريد أن تكون جزءً من الخطة الأممية ولكنها لا تريد تحمل كافة المسؤوليات

قال اقتصادي فلسطيني أن مصر تريد أن تكون جزءً من الخطة الأممية الدولية تجاه غزة والهادفة لتحسين الواقع الإنساني ولكنها لا تريد أن تلقي غزة مسؤوليتها بشكل كامل على مصر، وأضاف "لذلك تسعى مصر لوضع إسرائيل في موقع المسؤولية، وذلك من خلال إبقاء المعابر بين غزة وإسرائيل".

اقتصادي فلسطيني: مصر تريد أن تكون جزءً من الخطة الأممية ولكنها لا تريد تحمل كافة المسؤوليات
الإثنين 6 آب, 2018   05:36

مصطفى الدحدوح / غزة

وأعقب رئيس تحرير صحيفة الاقتصادية الفلسطينية محمد أبو جياب على جملة الخطوات الاقتصادية المتخذة من قبل الجانب المصري تجاه قطاع غزة من خلال السماح بإدخال غاز الطهي والمحروقات ومقومات الحياة من مستلزمات أساسية عبر بوابة صلاح الدين "معبر رفح البري"، معتبراً إياها بالخطوات الذكية التي تعمل على بلورة الموقف الفلسطيني.

وقال محمد أبو جياب خلال لقاءه مع وكالة أنباء هاوار أن تقدير الموقف الاقتصادي القائم يسير ضمن تفاهمات رسمية وذلك لاعتبار واضح يتمثل في عدم إقدام مصر على تنفيذ أو اتخاذ أي خطوة دون التنسيق على المستوى الإقليمي والدولي وتحديداً من خلال الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل.

ولفت بأن موضوع إمداد قطاع غزة بالسلع البترولية أو الغاز أو الكهرباء أو مواد البناء وخلافهم من السلع يأتي ضمن خطط التدخل السريع، التي تتم مع الجانب المصري.

وأشار أبو جياب أن هناك من يتساءلون عن رغبة إسرائيل برفع الحصار عن غزة وفتح المعابر، وسبب التوجه نحو مصر بدلاً من عودة التجارة عبر المعابر الواقعة بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي؟

وأوضح أن ما يحصل ليس بالأمر العفوي، بل إن إسرائيل ومصر تدركان ما تفعلانه والذي يتمثل في انحراف التجارة والمعابر بعيداً عن السلطة الفلسطينية وبالتالي دخول البضائع من خلال معبر رفح سوف يعمل على التوفير في إجمالي الجمارك والضرائب لصالح وزارة المالية في غزة التابعة لحركة حماس مما سيشكل أهم الروافد المالية للخزينة في غزة.

وأشار أن التسهيلات التي قدمتها طاولات المفاوضات خلال الشهرين الماضيين على المستوى الاقتصادي ولفت أنها ستمكن غزة من استيراد البضائع عبر مصر دون أية جمارك مصرية وسيتم تفعيل نظام الجمارك لصالح الحكومة في غزة وهذا سيؤمن دخلاً قوياً لصالحها وذلك لكون القطاع يشهد حالة من الضغوط الجمركية.

وفيما يتعلق بمعبر كرم أبو سالم، قال أبو جياب إن الجانب المصري حريص على أن يبقى معبر كرم أبو سالم مفتوحاً وذلك من مبدأ أن "مصر لا تتولى المسؤوليات السياسية والاقتصادية والقانونية عن غزة"، مما يعكس الرؤيا المصرية التي تتلخص بأن "الإدارة المصرية تريد أن تقدم المساعدات للأهالي في غزة وتكون جزءً من الخطة الأممية الدولية تجاه غزة التي تهدف لتحسين الواقع الإنساني ولكنها لا تريد أن تلقى غزة مسؤوليتها بشكل كامل على عاتقها".

وأوضح أن استمرار إغلاق المعابر الواقعة بين غزة وإسرائيل وقبول مصر إبقاء معبر رفح البري مفتوحاً، يعني أن مصر تقبل المسؤولية الكاملة تجاه غزة وأي مشكلة ستظهر في المستقبل على المستوى السياسي والاقتصادي والأمني سيكون النظام المصري المسؤول عن معالجتها، وتابع قائلاً "لكن مصر تدرك ذلك لذلك تسعى لوضع إسرائيل في موقع المسؤولية، وذلك من خلال إبقاء المعابر".

واعتبر أبو جياب أنه إذا ما سمحت مصر بانسيابية كاملة في إدخال الغاز إلى قطاع غزة بشكل مستمر ودائم، فإن المطلوب هو إعادة جدولة أسعار الغاز في غزة لكون المواطن المصري يشتري الأنبوبة بـ 50 جنيه مصري وهذا ما يعادل 10 شيكل.

وافترض بأنه في حال فرض الجمارك والضرائب بمعدلاتها الطبيعية دون ضريبة "البلو" المرتبطة بالسلطة والجانب الإسرائيلي، والمتعارف عليه بأن نسبة الضرائب 17% ضريبة قيمة المضافة و13% ضريبة جمارك، فبالتالي مجموع الضرائب يصل إلى 30%، يضاف إليها أجور النقل والتوزيع، وحينها سيصل الغاز إلى منازل مواطني غزة بسعر 30 شيكل، علماً أنه سعره في الوقت الراهن يبلغ 63 شيكل.

ويذكر أن الجانب المصري أدخل يوم أمس 250 طن من الغاز الطبيعي ومليوني لتر محروقات إلى قطاع غزة، حيث تم توزيع الكميات على موزعي الغاز والبترول في القطاع ضمن نسب مقسمة من قبل هيئة البترول والغاز في القطاع.

(ح)

ANHA