اليابان تستذكر كارثة هيروشيما ورئيس بلديتها يدعو العالم بدون نووي

استذكرت, اليابان, اليوم، الذكرى السنوية الـ73 لقيام الولايات المتحدة بإلقاء القنبلة الذرية على مدينة هيروشيما اليابانية أواخر الحرب العالمية الثانية والتي خلفت عشرات آلاف الضحايا بين قتيل ومصاب ومشوه.

اليابان تستذكر كارثة هيروشيما ورئيس بلديتها يدعو العالم بدون نووي
الإثنين 6 آب, 2018   04:25

مركز الأخبار

وأحيت اليابان اليوم (الإثنين) الذكرى السنوية الـ 73 لإلقاء أول قنبلة ذرية في العالم على مدينة هيروشيما غرب البلاد، في الوقت الذي حذّر فيه رئيس بلدية المدينة من تصاعد النزعات القومية التي تهدد السلام في العالم.

ودعا رئيس بلدية هيروشيما، كازومي ماتسوي، الذي كان يقف في حديقة السلام التذكارية في هيروشيما قرب نقطة الانفجار، إلى «عالم من دون أسلحة نووية»، محذّراً من تصاعد النزعات القومية.

وحذّر ماتسوي من أن «بعض الدول تعبّر بشكل صريح عن قومية تتمحور حول نفسها وهي تحدّث ترسانتها النووية»، مضيفاً أنهم «يعيدون إذكاء التوترات التي تراجعت مع نهاية الحرب الباردة».

وحض على نزع الأسلحة النووية، في عام تعهّد فيه الرئيس الأميركي زيادة الترسانة الأميركية من هذه الأسلحة.

وتابع «اذا كانت العائلة الإنسانية تنسى التاريخ أو تتوقف عن مواجهته، فإننا بذلك نرتكب مجدداً خطأ مريعاً. لهذا السبب بالتحديد يجب أن نستمر بالتحدث عن هيروشيما». وأكد أن «الجهود للتخلص من الأسلحة النووية يجب أن تستمر».

ومن جانبه قال رئيس الوزراء الياباني، شينزو آبي خلال الحفل، إن «مسؤولية اليابان ردم الهوة بين الدول النووية وغير النووية»، مضيفاً «في السنوات السابقة بات جلياً أن الفجوات موجودة بين الدول حول الطريقة التي يجب أن نستمر فيها بخفض الأسلحة النووية».

وتابع «في الوقت الذي تحافظ فيه أمتنا على مبادئ (عدم امتلاك أسلحة نووية)، سنعمل بصبر لنكون بمثابة جسر بين الجانبين، ولنقود جهود المجتمع الدولي» للحد من الأسلحة النووية.

وتعرضت اليابان لهجومين نوويين شنتهما الولايات المتحدة في نهاية الحرب العالمية الثانية، الأول استهدف مدينة هيروشيما، حيث قتل 140 ألف شخص، والثاني مدينة ناكازاكي بعد ثلاثة أيام، حيث قتل 74 ألف شخص.

وأغار الطيران الأمريكي على وسط المدينة وألقى القنبلة الذرية المعبأة باليورانيوم والتي كانت تزن أكثر 4.5 أطنان من على ارتفاع 1980 قدماً، عند الساعة الثامنة والربع من صباح ذلك اليوم عندما كان معظم سكان المدينة في الشوارع متجهين لأعمالهم لتتحول المدينة بعد دقائق قليلة إلى كومة من اللهب والرماد وبمحيط انفجار بالغ 13 كيلومتراً مربعاً وذلك في أكبر تفجير عالمي كان معروفاً حتى ذلك الوقت.

ورغم إلقاء القنبلة الذرية على هيروشيما، رفضت حكومة اليابان آنذاك بقيادة الإمبراطور هيرو هيتو الاستجابة للإنذار الذي وجهه لها ترومان بالاستسلام فأعطى الأخير أوامره بإلقاء قنبلة أخرى على مدينة ناكازاكي اليابانية بعد يومين من قنبلة هيروشيما حيث أدت هذه الكارثة أيضاً إلى مقتل نحو 80 ألف ياباني وفي النهاية لم تجد طوكيو خياراً أمامها سوى الاستسلام بعد الخراب الذي لحق بها فاستسلمت للحلفاء في  14 آب/ أغسطس 1945 ثم وقعت وثيقة الاستسلام في الثاني من شهر أيلول/ سبتمبر في نفس العام.

(ي ح)