منتدى لشرح مفهوم الإسلام الديمقراطي في الحسكة

عقد التجمع الإسلامي الديمقراطي في مقاطعة الحسكة منتدى عن "الإسلام الديمقراطي" في صالة السلام بمدينة الحسكة بحضور علماء الدين وأهالي من المقاطعة وضيوف من الرقة ودير الزور والطبقة، وذلك لشرح مفهوم الإسلام الديمقراطي، والنقاش حول التحضير لعقد المؤتمر الإسلامي الديمقراطي.

منتدى لشرح مفهوم الإسلام الديمقراطي في الحسكة
منتدى لشرح مفهوم الإسلام الديمقراطي في الحسكة
منتدى لشرح مفهوم الإسلام الديمقراطي في الحسكة
منتدى لشرح مفهوم الإسلام الديمقراطي في الحسكة
منتدى لشرح مفهوم الإسلام الديمقراطي في الحسكة
منتدى لشرح مفهوم الإسلام الديمقراطي في الحسكة
منتدى لشرح مفهوم الإسلام الديمقراطي في الحسكة
السبت 4 آب, 2018   13:21

الحسكة

تحت شعار "من توجيهات الإسلام الديمقراطية نحو إنشاء مجتمع أخلاقي وسياسي" نظم التجمع الإسلامي الديمقراطي في الحسكة منتدى لشرح مفهوم الإسلام الديمقراطي، وعلقت في الصالة التي عقد فيها المنتدى لافتات كتبت عليها الآية القرآنية القائلة ((يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم إن الله عليم خبير)) وأخرى كتبت عليها مقولة لقائد الأمة الديمقراطية عبدالله أوجلان عن الدين وهي: "الدين ذاكرة المجتمع".

بدأ المنتدى بكلمة ألقاها عضو في اتحاد العلماء المسلمين في مقاطعة الحسكة نور الدين شاكر الذي أشار إلى أن الشرق الأوسط شهد في السنوات الأخيرة ظهور الكثير من الجماعات التي تدعي التمسك والسير على نهج الدين الإسلامي، ولكنها تدعي ذلك بغير حق وهم في الحقيقة أعداء الإسلام والإنسانية وهدفهم هو تشويه صورة الدين الإسلامي.

كما استنكر شاكر مجزرة شنكال بمرور الذكرى الرابعة عليها، واستذكر شهداءها، ثم قرأ نص رسالة لعبدالله أوجلان كان قد وجهها إلى مؤتمر الإسلام الديمقراطي الذي انعقد في مدينة آمد بشمال كردستان، والتي قال فيها القائد أوجلان: "إن القوتين المركزيتين في العالم والمتمثلين بالرأسمالية  الإمبريالية والدولة القومية، تحاولان من خلال ذهنيتهما العنصرية تشويه حقيقة الإسلام، إن الحركة التحررية لن تنجر أبداً إلى أخطاء القوميين العنصريين والعلمانيين والسلطويين ولا حتى الذين يسمون أنفسهم بالإسلام الراديكالي، وإنها ستتصدى لهم".

ومن جانبه أشار عضو اتحاد العلماء المسلمين مازن محمد إلى مبدأ الديمقراطية في الدين الإسلامي حيث قال" في هذا الزمن الذي نعيشه تعمل القوى المهيمنة على الدوام على التعريف بالديمقراطية من خلال ربطها بالسلطة والدولة، وجميع قوى الحداثة الرأسمالية المهيمنة تدعي أنها ديمقراطية ولا شك بأن هذه التسمية ليست سوى ستار لحجب حقيقة أنها تعمل تحت هذا الستار لسحق العوالم الايديولوجية للشعوب المظلومة في طاحونة الحداثة الرأسمالية التي لا ترحم".

وأضاف محمد بالقول" لا ريب في أن الواجب عمله هو توعية المجتمعات لإدراك وتوضيح المعنى الحقيقي للديمقراطية وبنفس الطريقة يجب الإشارة إلى العلاقة بين الإسلام والديمقراطية والاستناد بذلك إلى المصادر التشريعية من القرآن الكريم والسنة الشريفة التي تدعو إلى تآخي الشعوب والمساواة بين الجميع ونبذ الظلم".

من جهتها نوهت رئيسة مكتب شؤون الأديان في مقاطعة الحسكة عزيزة خنافر "أن الإسلام يخاطب الرجال والنساء ويعاملهم بطريقة متساوية، وتهدف الشريعة الإسلامية بشكل عام إلى غاية متميزة هي الحماية ويقدم التشريع للمرأة تعريفات دقيقة لحفظ حقوقها، فالقرآن الكريم والسنة النبوية يحضان على معاملة المرأة برفق وعطف مما لا ريب فيه أن الإسلام رفع من شأن المرأة".

وأضافت عزيزة بالقول:" إن تاريخ الظلم على النساء يعيد نفسه في وقتنا الحاضر حيث أن حقوق المرأة مسلوبة منها وخاصة ما يتعلق بالميراث الذي شرعه الله لها، وللأسف بات في مفهوم المجتمع حالياً عار على المرأة إن طالبت بحقها من الميراث، كما لاتزال هناك ذهنية ترى عاراً على المرأة حق اختيار زوجها الذي ستكمل مسيرة حياتها معه، بالإضافة إلى عدم العدل الذي تعاني منه المرأة من ظاهرة تعدد الزوجات حيث يتخذ الرجل من حق تعدد الزوجات في الشريعة الإسلامية مبرراً للزواج بأخرى ولكن يتجاهل شرط العدالة التي يستحيل عليه تحقيقها.

فيما نوه عضو اتحاد العلماء المسلمين هيثم أحمد بعدم ارتباط  الدين الإسلامي بالعنف الذي تشهده المنطقة وقال:" إنما دين الإسلام هو دين السلام والتسامح وليس دين العنف والقتل".

كما ذكر بعض الأحاديث النبوية وبعض الدلائل التي تثبيت أن الدين الإسلامي هو دين يسر وليس دين عسر ولا ارتباط بين الإسلام والإرهاب والعنف وفرض الإسلام على من هم غير مسلمين، مؤكداً أن الإسلام بريء من تلك الجماعات المرتزقة الذين يدعون الإسلام وهم في الحقيقة لا يمثلون الإسلام في شيء.

واختتم المنتدى بالنقاش على ضرورة العمل على عقد مؤتمر الإسلام الديمقراطي ونشر مفهوم التسامح والسلام والديمقراطية الذي ينادي به الإسلام وإزالة المفهوم الخاطئ والمشوه الذي زرعته المجموعات المرتزقة التي شوهت الإسلام بأفعالها.

(كروب/ل)

ANHA