كيف نفذ داعش مجزرة بحق عناصر اللواء 93؟

تختلف عمليات القتل التي يستخدمها مرتزقة داعش بالقتل والتعذيب وتتنوع أساليبه بأبشع الطرق والوسائل لنشر الذعر والرعب بين أهالي المناطق التي احتلها أو توجيه رسائل تهديد لجهات معينة، فما طريقة التي سلكها المرتزقة لإعدام عناصر اللواء 93 التابع لقوات النظام بناحية عين عيسى؟

كيف نفذ داعش مجزرة بحق عناصر اللواء 93؟
الإثنين 23 تموز, 2018   03:16

أحمد الكميان/ كري سبي

عمدت مرتزقة داعش خلال سيطرتها على المناطق التي احتلتها بابتكار أساليب عديدة للقتل أو التعذيب وأحيت طرق انقرضت على مر الزمان كالتي اتبعتها الدولة العثمانية أو الفراعنة وغيرهم من طغاة العصور واتخذوا عدة طرق فيها ومع مجيئهم قاموا بإحياء هذه الطرائق من جديد.

من الأساليب الشائعة لدى داعش لقتل الناس كانت (الحرق بالنار والرمي من الشاهق) ولم يسبق لأحد استخدام هكذا أساليب سوى الفراعنة منذ قدم الزمان، كما واستخدمت "الصلب" أي ربط الضحية على عمود يأخذ شكل الصليب وربطه عليه وجرح قدميه وتركة حتى نضوب الدماء من جسده بالكامل وبالتالي "الموت"، وهذه الطريقة اتبعتها الدولة العثمانية والقبائل زمن الجاهلية.

ما الطريقة التي اتبعها داعش لقتل عناصر اللواء 93؟

وقبل اجتياح مرتزقة داعش لمقر اللواء، عمد إلى أساليب وحشية لنشر الذعر والخوف بين عناصر النظام من خلال رمي رؤوس عناصر الفرقة 17 بمدينة الرقة، والذي أقدم المرتزقة على نحرهم، في رسالة تحذيرية لعناصر اللواء تمهيداً لاجتياحه.

وحين هاجم مرتزقة داعش مقر اللواء في السابع من شهر أغسطس/ اب2014، بدأ هجومه بالعربات المفخخة والمصفحات بالتزامن مع تغطية نارية من كافة اتجاهات اللواء، بحسب ما رواه أهالي القرى المتواجدين على مقربة من المنطقة، حيث أسفرت الاشتباكات عن وقوع عشرات القتلى بصفوف الطرفين.

وأجبر من بعدها عناصر اللواء على الفرار إلى البراري والأراضي البعلية بمنطقة عين عيسى بأسلحتهم الخفيفة، حيث لاحقتهم عناصر داعش والقضاء عليهم رمياً بالرصاص أو دهساً بواسطة الدبابات والمدرعات.

ونقلت مرتزقة داعش عدداً من عناصر اللواء بعد أسرهم، إلى المناطق الآهلة بالسكان ليتم قتلهم أحياء بوساطة السكاكين والتمثيل بهم أو سحبهم على الأرض أحياء بسياراتهم.

وكان مرتزقة داعش تنشر عبر منابرها الإعلامية مقاطع تظهر تنفيذهم أبشع الطرق لقتل عناصر اللواء والتي لاقت صدى إعلامي على مواقع التواصل الاجتماعي بتلك الفترة.

وبحسب ترجيحات الأهالي عن أعداد ما تم قتلتهم داخل اللواء، يقدر ما يقارب الـ 900 عنصراً وقتلوا جميعاً باستثناء بعض الحالات الفردية التي استطاعت الهرب بمساعدة أهالي القرى القريبة والوصول لمناطق تخضع لسيطرة النظام.

وحصل بعض الأهالي على معلومات من بعض العناصر الذين فروا من داخل اللواء قبل الهجوم عليه، تفيد بالأعداد المذكورة وكذلك عن نقل مروحيات النظام لشخصيات معينة من اللواء وترك البقية أمام الموت المحتوم.

وعثرت الجهات المختصة بناحية عين عيسى في الـ 21 من شهر تموز الحالي، على أربعة مقابر جماعية تعود لعناصر النظام الذين أعدمهم داعش، وشكل لهذا الغرض فريقاً لاستخراج الرفاة وجمع العينات والتي ما زال العمل عليها قائماً لمعرفة هوياتهم تمهيداً لتسليمهم لذويهم.

(د)

ANHA