الباحث عن المعنى السامي للحقيقة من أجل حرية شعب

تقف الكلمات عاجزة عن وصف تضحيات الشهداء، فالتضحيات كبيرة والأهداف واضحة وسامية بمعانيها وأهميتها لأنها تبدأ من البحث عن الحقيقة وتنتهي من أجل حرية شعب، فشهداؤنا الذين استشهدوا في طريق إظهار الحقيقة جسدوا المعنى الكبير للتضحية والفداء وكان الشهيد مصطفى محمد أحد رموزها.

الباحث عن المعنى السامي للحقيقة من أجل حرية شعب
الأربعاء 18 تموز, 2018   02:48

ديار أحمو/مركز الأخبار

لكشف الحقيقة مجالات عديدة ومنها الإعلام,  وفي ثورة روج آفا شمال سوريا كان هناك حقائق وراء الكواليس, وإظهار البعض من تلك الحقائق والانتصارات كانت بعدسة وأقلام مناضلي الإعلام الحر الذين ضحوا بحياتهم لإيصال تلك الحقائق, وخير مثال على ذلك الشهيد الإعلامي مصطفى محمد مراسل فضائية روناهي.

نضال الإعلام الكردي كان شاهداً على مفترق مهم في تاريخ النضال, وأدى لقبول وفهم الإعلام, هذه القيم الثمينة خُلقت بفضل النضال الكبير لطليعيي وشهداء الإعلام, سار العديد من الشهداء الإعلامين على درب رفاقهم الشهداء بشجاعة كبيرة وبدون تردد وأصبحوا صوت ومرآة الحقيقة.

خطوا الخطوات الأولى في كافة المجالات الإعلامية كالصحف، محطات الراديو، القنوات التلفزيونية، الوكالات والعديد من المجالات الإعلامية وأصبحوا نموذجاً. كشفوا الستار عن الحقيقة وهدموا صروح الطغاة وتركوا بصمتهم في التاريخ.

و يصادف اليوم الـ 18 من شهر تموز/يوليو, الذكرى السنوية الثانية لاستشهاد مراسل فضائية روناهي وعضو مجلس اتحاد الإعلام الحر مصطفى محمد شكري، الذي استشهد أثناء تأدية واجبه الإعلامي في حملة الشهيد فيصل أبو ليلى لتحرير مدينة منبج.

مصطفى محمد شكري ولد عام 1987 في قرية يابسة 5 كم شرقي مدينة كري سبي. وعاش هناك مع عائلته التي تضم الأب والأم و 4 أشقاء و7 شقيقات، وهو الابن السابع في العائلة.

المناضل الذي آمن بدور وقوة الإعلام الحر في تنوير المجتمع، آثر الالتزام بمسيرة الإعلام الحر واستكمال ميراثه وانضم إلى فضائية روناهي في شهر شباط عام 2015, وأشرف مصطفى على إعداد برنامج نصف شهري باللغة العربية باسم “إضاءات” إيماناً منه بدور الإعلام في التنوير كما كان يشارك في إعداد الأخبار والملفات الخاصة وتقديمها في الفضائية.

شارك مصطفى محمد في المؤتمر الثاني لاتحاد الإعلام الحر الذي انعقد شهر تشرين الأول عام 2015 ممثلاً عن مقاطعة كوباني وانتخب كعضو مجلس اتحاد الإعلام الحر.

وأثناء بدء حملة الشهيد فيصل أبو ليلى لتحرير مدينة منبج من مرتزقة داعش التحق الشهيد الإعلامي مصطفى بالحملة جنباً إلى جنب مع المقاتلين بكاميرته ليظهر حقيقة المقاتلين الذي يسطرون ملاحم بطولية لطرد ودحر مرتزقة داعش من المنطقة.

وبتاريخ 13 من شهر تموز عام 2016 حرر مقاتلو مجلس منبج العسكري دوار السبع بحرات في مدينة منبج والذي كان يعتبر موقعاً استراتيجياً، مصطفى محمد الذي كان يتابع مع زملائه الإعلاميين هذه الحملة توجه برفقة مراسل وكالة أنباء هاوار كندال جودي إلى منطقة السبع بحرات لتوثيق مجريات الأحداث، وهناك انفجر لغم كان قد زرعه مرتزقة داعش في المنطقة، مما أسفر عن إصابة الصحفي مصطفى ومراسل وكالة هاوار كندال جودي بجروح، نقلا على إثرها إلى مشفى مدينة قامشلو، بالرغم من محاولة الكادر الطبي لإنقاذ حياته، إلا أن مصطفى محمد استشهد في الـ 18 من شهر تموز وانضم إلى قافلة المناضلين ليصبح الشهيد مصطفى شعلة تنير درب الصحافة الكردية وعين حقيقة الثورة.

ترك استشهاد الصحفي مصطفى محمد أثراً في نفوس كافة العاملين في مجال الصحافة بالمنطقة، نظراً لروحه المرحة، وحبه لزملائه، وإلى اليوم كل صحفي أو حتى إنسان عرف الشهيد الصحفي مصطفى محمد يتحدث عنه، وعن مزاياه الحميدة، وخاصة أهالي منبج الذين يكررون مقولة "من خلال الشهيد مصطفى كنا نعلم ما يجري في منبج وكيف يتقدم المقاتلون في الحملة".

(د ج)

ANHA