مصطفى محمد.. استشهد وعدسته تبحث عن التقاط الحقيقة

كانوا ينتظرون منه ذلك النبأ السار, لم يكمل الفلم الذي كان يحلم بإخراجه عن "أطفال الحرب"، استشهد في تلك الغرفة بينما كانت عدسته تبحث عن الحقيقة، لإظهار الوجه الحقيقي  لمرتزقة داعش.

مصطفى محمد.. استشهد وعدسته تبحث عن التقاط الحقيقة
الأربعاء 18 تموز, 2018   01:15

ديار أحمو /قامشلو

مناسبة الذكرى السنوية الثانية على استشهاد الصحفي مصطفى محمد، أجرى مراسلنا لقاء مع عدد من رفاقه، حول خصوصيات الشهيد مصطفى، والأثر الذي تركه في أنفسهم.

محرر القسم الكردي في فضائية روناهي TV  آلان معيش قال إن يوم استشهاد "رفيقنا الإعلامي مصطفى محمد بتاريخ 18 تموز له معان كبيرة في حياتنا الإعلامية والرفاقية, حيث استشهد زميلنا في مدينة منبج أثناء إظهار حقيقة مرتزقة  داعش ومعاناة الشعب في منبج."

وأشار معيش إلى أن الشهيد مصطفى "فتح لنا الطريق لممارسة عملنا بروح الإعلام الحر, ويوم استشهاده أنار طريقنا وأظهر حقيقة الصحافة."

وأضاف معيش " الشهيد مصطفى أثبت للعالم أجمع بأنه كان عين الحقيقة،  وبرهن للعالم وللصحافة بأنه كان يسير على طريق الإعلام الحر, ونقش اسمه بأحرف ذهبية في تاريخ الصحافة الكردية".

وقال ولات شيخو المصور الذي كان يرافق الشهيد مصطفى في جميع الحملات، وفي الحملة الأخيرة للشهيد مصطفى  في منبج "زميلنا مصطفى محمد كان مرتبطاً كثيراً بعمله الإعلامي، كما أدى دوراً بارزاً في ثورة روج آفا إلى جانب عمله الإعلامي."

وحول حياة ونضال الشهيد مصطفى محمد قال شيخو "الشهيد مصطفى درس الصحافة في مدينة دمشق, وبعدها اتجه إلى مدينته كوباني ومارس عمله هناك وبعد دخول مرتزقة داعش إلى المدينة لم يخرج مصطفى بل مارس عمله إلى جانب المقاتلين إلى أن نشر خبر تحرير مدينته على فضائية روناهي TV.

وبيّن شيخو بأن الشهيد مصطفى شارك في العديد من الحملات وكان دائما يقول بأن الشعوب التي تعاني من ظلم مرتزقة داعش تنتظر مداخلتي في ساعات المساء وأنا أقول بأن المقاتلين حرروا مساحة من أرضكم وبكل فخر.

وتابع شيخو "الشهيد مصطفى كان يعمل على كاميرة من نوع صغير لالتقاط صور الأطفال الذين كانوا يتحررون من المرتزقة، كان يحلم بأن يخرج فيلماً باسم " أطفال الحرب" لكنه لم يكمل إنجاز فيلمه...!.

أما مقدمة الأخبار في فضائية روناهي هبون عمر فقالت "نحن كرفاق درب الشهيد مصطفى نستذكره في ذكرى استشهاده وننحني أمام بطولات شهداء الصحافة الكردية الحرة".

وقالت هبون عمر "الشهيد مصطفى كان يشارك في حملة تحرير مدينة منبج ليصبح صوت الحقيقة هناك ودائما كان الناس بانتظار النبأ السار على لسانه".

هبون عمر أوضحت بأن الشهيد مصطفى ساهم في تطوير الإعلام الكردي حيث كان يقدم في البداية برنامج الإضاءات وبعدها أصبح مراسلاً ليتجه إلى ساحات الحرب.

وفي النهاية عاهد الإعلاميون في فضائية روناهي TV بأنهم سينهجون خط الشهيد مصطفى محمد حتى تحقيق أهدافه.

(ك)

ANHA