رحلة نزوح شاقة عاشها مسعود وعائلته إثر الاحتلال التركي لعفرين

عاش المواطن مسعود حسن من أهالي عفرين رحلة نزوح طويلة وشاقة بعد احتلال الجيش التركي ومرتزقته أراضيهم، وبعد تجربة مؤلمة وصل لقناعة بأن العيش   بين أهله المهجرين ومواصلة المقاومة  أفضل من العيش في ظل الاحتلال التركي.

رحلة نزوح شاقة عاشها مسعود وعائلته إثر الاحتلال التركي لعفرين
الإثنين 16 تموز, 2018   03:05

جعفرجعفو- علي كدرو / الشهباء

المواطن مسعود حسن من أهالي قرية موساكو التابعة لمنطقة راجو في عفرين، نزح هو وزوجته وطفليه مع أهالي عفرين الذين خرجوا قسراً إلى مقاطعة الشهباء وذلك بعد مقاومة بطولية أبدوها بوجه أشرس وأعنف هجمات جيش الاحتلال التركي ومرتزقته الإرهابيين.

حسن حاول بعد فترة العودة إلى قريته ومنزله منقاداً وراء ادعاءات كاذبة روجها الاحتلال التركي ومرتزقته حول الاستقرار والأمن في عفرين.

عدوان الاحتلال التركي أجبرنا على النزوح من أرضنا

حسن تحدث بداية عن لحظات الهجوم  التركي وقصف الاحتلال التركي قائلاً "عشنا أقسى أيام حياتنا وكثيراً ما اقتربنا من الموت وبشكل خاص أطفالنا، ولشدة تأثير القصف العنيف علينا حتى هذه اللحظة أكاد لا أصدق أننا تخلصنا من نيران الطيران والأسلحة الهمجية".

وأضاف حسن "تعرضت منطقة راجو على وجه الخصوص إلى أعنف أنواع الهجمات واستخدمت فيها كافة أنواع الأسلحة الثقيلة، كما أن الطيران الحربي لم يكن يغيب عن سمائنا منذ اليوم الأول للهجمات وحتى آخر لحظة من احتلال عفرين، وهذا ما أجبرنا على الخروج من راجو إلى مركز عفرين".

احتلوا أرضنا ومنعونا من العودة إليها

لم يستطيع العيش بعيداً عن أرضه وممتلكاته التي بناها بعرق جبينه، ولرغبته الشديدة بالعودة إلى أرضه كان على الدوام يبحث عن وسيلة للعودة، وانقاد أخيراً إلى ما يروجه الاحتلال التركي ومرتزقته حول الأمن والاستقرار في عفرين. إلا أن واقع الحال كما يقول حسن كان مغايراً.

وعن رحلة عودته إلى عفرين يقول مسعود حسن ""عندما وصلنا إلى أول معبر يدخل لمدينة عفرين تعرضنا للاعتداء من قبل جيش الاحتلال التركي ومرتزقته حيث قاموا بإطلاق الرصاص علينا عشوائياً، وبعدها اعتقلوا العديد من الأهالي أمام أعيننا كما أنهم صادروا هواتفنا وقالوا لنا عودوا من حيث ما جئتم".

هذا الموقف أثر بشكل كبير على حسن، فكيف لغرباء أن يمنعونهم من العودة إلى أرضهم وأرض أجدادهم. وبعد عدة محاولات تمكن حسن من الوصول إلى منطقة راجو، لكن مأساته لم تنتهي.

عشرون يوماً قضاها مسعود حسن في راجو، كانت كافية للتعرف على زيف الادعاءات، وعلى الوجه الحقيقي للاحتلال التركي ومرتزقته، حيث شهد مسعود الكثير من حالات اعتقال للأهالي وبشكلٍ عشوائي، واختطاف المدنيين بما فيهم النساء، وسرقة الممتلكات والمحاصيل الزراعية، وابتزاز الأهالي وفرض الأتاوات عليهم بعد أن قطع الجيش التركي الأجور المالية عن المرتزقة.

رحلة نزوح شاقة للمرة الثالثة على التوالي

وخوفاً على زوجته وطفليه لم يكن بإمكان المواطن مسعود سوى البحث عن طريق آمن للخروج من عفرين وإنقاذ حياته، واستطاع من خلال التواصل مع بعض أقاربه، التوجه إلى منطقة إعزاز وجرابلس، ومن هناك استطاع الوصول إلى مدينة منبج ومن ثم إلى مدينة حلب، وهو الآن متواجد في مقاطعة الشهباء بين أهله. وعانى الويلات خلال رحلة النزوح الثالثة بعد أن دفع مبالغة مالية طائلة.

سأعيش على الخبز والماء ولن أقبل بالعيش مع الاحتلال على أرضي

بعد تجربة المواطن مسعود حسن المؤلمة وصل لقناعة بأن العيش   بين أهله المهجرين ومواصلة المقاومة  أفضل من العيش في ظل الاحتلال التركي. كما ناشد أهالي عفرين بعدم الانجرار وراء أكاذيب العدوان التركي، والصمود وتقوية تكاتفهم في الشهباء حتى العودة معاً إلى عفرين محررة من الرجس التركي.

(ك)

ANHA