إسرائيل تشدد الحصار على غزة: الحرب تطل برأسها

خلافاً لكل الأحاديث المعلنة، حول سعي الحكومة الإسرائيلية بالتعاون مع أطراف دولية وعربية، لتخفيف الحصار الخانق المفروض على قطاع غزة الذي ولد أزمات إنسانية حادة، أعلن  رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، وبتخطيط مع وزير الجيش أفيغدور ليبرمان، عن إتخاذ خطوات تفاقم الحصار على غزة.

إسرائيل تشدد الحصار على غزة: الحرب تطل برأسها
الأربعاء 11 تموز, 2018   05:31

غزة /عمر موسى

واتخذ رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، وبتخطيط مع وزير الجيش أفيغدور ليبرمان، عدة خطوات تفاقم الحصار على غزة تمثل أولها بإغلاق معبر كرم أبو سالم، إضافة إلى تقليص مساحة الصيد المتاحة أمام صيادي غزة إلى ستة أميال فقط.

هذه الخطوات تأتي كرد على إطلاق الشبان المشاركين في مسيرات العودة السملية المقامة بالقرب من السياج الفاصل  بين القطاع والأراضي الفلسطينية المحتلة، الطائرات الورقية الحارقة، وهو "رد  غير منطقي" بحسب ما يرى مراقبون، الذين اعتبروا ذلك خلال حديثهم لوكالة أنباء هاوار أنه "ذريعة علنية، لما يجري تحت الطاولة".

بالتوازي مع خطوة تشديد الحصار أكثر على القطاع بالتضييق على المنافذ التي تعد المنفس الوحيد لسكان غزة،  قال، اتحاد موظفي وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأنروا": إن الوكالة تشرع بمجزرة تقليصات غير مسبوقة، وقد تلقينا معلومات صادمة تطال جميع العاملين بالوكالة وتهدد بوقف الخدمات المقدمة لكافة اللاجئين وتهدد بعدم بدء العام الدراسي، وبالتالي وقف رواتب 22 ألف موظف في كافة المناطق، ووقف كامل للكابونات والمساعدات الغذائية المقدمة في الدورة الرابعة – الدورة الحالية لفئة معينة من المستفيدين".

ورداً على  خطوة الحكومة الإسرائيلية بتشديد الحصار على غزة، الذي كلف الفلسطينيين في غزة، دمائهم في محاولات كسره، التي يعد أبرزها مسيرات العودة التي  خلفت ما يزيد عن 160 فقيد إضافة إلى ما يزيد عن 1500 جريح، أعلنت القوى الفلسطينية، أن هذا الإجراء، بمثابة "إعلان حرب"، وستدرس الفصائل كل الخيارات المتاحة لدفع الحكومة الإسرائيلية إلى العدول عنه.

وقالت الفصائل الفلسطينية في بيان اطلعت عليه هاوار "إن الحكومة الإسرائيلية،  تدفع باتجاه تفجير الأوضاع، وعليهم تحمل تبعات قراراتهم العدوانية"، داعية المجتمع الدولي إلى عدم تهميش الأفعال العداونية للحكومة الإسرائيلية، وعدم التساوق مع الرؤية الإسرائيلية، ضد الفلسطينيين".

محللون سياسيون قالوا لـ هاوار: "إن الأوضاع في غزة، تقف على المحك، والحرب تطل برأسها، وتبدو أقرب من أي وقت، إذ تريد إسرائيل أن تقول أنها لن تقبل أن تحقق غزة أو حركة حماس باعتبارها المسؤولة عن القطاع، مكاسب على حسابها، وأنها لن تسمح أن يتحكم أحد بمستقبل القطاع غيرها".

ونقلاً عن صحيفة معاريف العبرية، فقد قالت "إن هناك خلافاً كبيراً داخل قيادة الجيش الإسرائيلي، إذ يدفع  وزير الجيش، أفيغدور ليبرمان نحو شن حرب على غزة، لضرب الفصائل الفلسطينية، كحل وحيد لوقف مسيرات العودة،  فيما يعارضه القادة الآخرون، بأن الأوضاع الإقليمية لا تسمح بشن حرب جديدة على القطاع".

هذه الإجراءات المستجدة، التي تهدف الحكومة الإسرائيلية من خلفها إلى مضاعفة الضغوط على الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، أملاً بأن ينعكس على قوة "حركة حماس"، مضافاً إلى ما يعيشه القطاع، من أزمات  إقتصادية ومعيشية وعلاجية حادة، وأيضاً الإجراءات التي يفرضها  الرئيس الفلسطيني محمود عباس ضد القطاع،  وطالت  كل مناحي الحياة في غزة، منذ أبريل/نيسان 2017،  حولت غزة إلى قنبلة موقوتة، بحسب وصف الساسة الفلسطينيين، إذ أصبح من غير الممكن على الأهالي، تحمل تعقيدات إضافية للتي يعانون منها.

ويعاني سكان غزة من تدمر معيشي، إثر الحصار الإسرائيلي المفروض منذ ما يزيد عن 12 عاماً، الذي يجري الآن تشديده وتضييقه أكثر على مليوني مواطن، يفتقرون إلى أدنى المقومات الآدمية.

(ح)

ANHA