أردوغان يبدأ فرض هيمنته على تركيا وقلق يسود الأوساط السياسية على مستقبل البلاد

يبدأ الرئيس التركي رجب طيب أردوغان اليوم الاثنين ولاية رئاسية جديدة من خمس سنوات بصلاحيات واسعة في ظل نظام رئاسي جديد اعتبره منتقديه متسلطاً ويشكل خطراً على تركيا.

أردوغان يبدأ فرض هيمنته على تركيا وقلق يسود الأوساط السياسية على مستقبل البلاد
الإثنين 9 تموز, 2018   06:57

مركز الأخبار

ويدخل اليوم الاثنين النظام الرئاسي الذي سعى إليه أردوغان عبر استفتاء أجري في نيسان 2017 حيز التنفيذ، وعليه سيتم إلغاء منصب رئيس الوزراء وسيمسك الرئيس بكامل السلطة التنفيذية مما يوسع من هيمنة أردوغان على الدولة التركية وسيكون قادراً على إصدار مراسيم رئاسية.

ويؤدي أردوغان اليمين الدستورية اليوم الساعة 13,00 ت غ ثم يترأس حفلاً في القصر الرئاسي يكرس رسمياً الانتقال إلى النظام الرئاسي.

وتبدأ هذه الولاية الرئاسية الواسعة الصلاحيات بعد حوالى عامين على محاولة انقلاب عسكري في 15 تموز/يوليو 2016، تلتها حملات تطهير واسعة ولا سيما في صفوف القوات المسلحة والشرطة والإدارات الرسمية، وأدت إلى توقيف وإقالة عشرات آلاف الأشخاص.

وطالت آخر حملة تطهير أعلن عنها الأحد أكثر من 18 ألف شخص معظمهم من الجنود والشرطة أقيلوا بموجب مرسوم دستوري قدم على أنه الأخير في ظل حالة الطوارئ التي أعلنت غداة محاولة الانقلاب.

وسيتم إلغاء منصب رئيس الوزراء، فيما سيمسك الرئيس بكامل السلطة التنفيذية وسيكون قادراً على إصدار مراسيم كما أنه سيعين ستة من الأعضاء الـ13 في مجلس القضاة والمدعين، المكلف بتعيين عناصر النظام القضائي وإقالتهم.

وبحسب مراقبين فكون الرئيس سيستمر على رأس حزبه السياسي فإنه سيسيطر على نواب حزبه ما يعني أنه سيسيطر على كل الفروع التنفيذية والقضائية والتشريعية في البلاد.

وخلال الانتخابات التشريعية التي تزامنت مع الاقتراع الرئاسي، فاز حزب العدالة والتنمية (إسلامي محافظ) بزعامة أردوغان بـ295 مقعدا من أصل 600 فيما حصل حليفه الحزب القومي على 49 مقعداً، ما يعني أن الحزب الحاكم لا يتمتع بالغالبية بمفرده وعليه أن يعول على تأييد حليفه للسيطرة على البرلمان.

ومن المتوقع بعد أن يؤدي أردوغان اليمين الاثنين أن يعرض حكومته الجديدة التي يتوقع أن تضم 16 وزارة مقابل 26 في الحكومة الحالية من دون احتساب رئيس الوزراء وهذا يعني دمج وزارات عدة مثل وزارة الشؤون الأوروبية التي ستصبح جزءاً من وزارة الخارجية.

وتواجه الدولة التركية تحديات كبيرة أهمها الأزمة الاقتصادية وارتفاع نسبة التضخم وتدهور قيمة العملة وعجز كبير في الحسابات العامة.

وهذا الوضع يعود إلى عدم ثقة الأسواق بالاستراتيجية الاقتصادية للرئيس التركي الذي يدعو باستمرار إلى خفض نسبة الفوائد لمكافحة التضخم، في حين يوصي معظم الخبراء الاقتصاديين بالعكس.

وأبدى عدد من الساسة الأتراك قلقهم بأن تمنح هذه الهيمنة أردوغان صلاحيات اتخاذ قرارات ستدخل الدولة التركية في مستنقع خطير وأهمها توجيه ضربة قاضية لعلمانية الدولة وتكريس مشروعه المتمثل بأسلمة تركيا.

(ي ح)