عائلة من عفرين تهرب من انتهاكات مرتزقة تركيا وتصل الشهباء

قررت عائلة مؤلفة من 6 أفراد من أهالي قرية ماريتة التابعة لمركز مقاطعة عفرين الخروج من قريتها نتيجة انتهاكات جيش الاحتلال التركي ومرتزقته بحق الأهالي وعدم تحملها لما يتعرض له الأهالي، ووصلت العائلة قبل عدة أيام إلى الشهباء بعد مسيرة لمدة 3 أيام على الأقدام.

عائلة من عفرين تهرب من انتهاكات مرتزقة تركيا وتصل الشهباء
الأربعاء 4 تموز, 2018   02:53

سولين رشيد-غاندي علو/ الشهباء

المواطن (ي-ب) من أهالي قرية ماريته كباقي أهالي عفرين المتواجدين في المقاطعة لم يستطع الخروج من قريته إبان دخول جيش الاحتلال التركي ومرتزقته مقاطعة عفرين في 18 آذار المنصرم، إلا أنه تمكن من الخروج برفقة والده وزوجته وأولاده الثلاثة إلى بر الأمان في مقاطعة الشهباء بعد 3 أيام سيراً على الأقدام.

وعليه التقت وكالة ANHA مع المواطن (ي-ب) الذي تحدث بدوره عن كيفية خروجه من المقاطعة وما يجري في عفرين حالياً.

وفي بداية حديثه تطرق (ي-ب) إلى محاصرتهم في قرية ماريتة التابعة لمدينة عفرين عند دخول المرتزقة إليها "كنا نود الخروج من القرية، لكن تعرض والدي لجلطة دماغية اضطررنا لأخذه إلى مشفى آفرين وعندما كنا ننتظر شفاءه للخروج من المقاطعة احتل المرتزقة القرية وهكذا تمت محاصرتنا في القرية".

المرتزقة لا يفرقون بين الكبار والصغار في معاملتهم الوحشية

وأشار (ي-ب) إلى أن "المرتزقة كانوا يهددون الأهالي الذين كانوا يحاولون الخروج من المقاطعة وتعرض بعض الأهالي الذين أصروا على الخروج للضرب من قبل المرتزقة، ليس هناك فرق بين الكبير والصغير في معاملة المرتزقة مع الأهالي مما جعل معظم الأهالي يختبئون في منازلهم خشيةً على حياتهم".

سرنا ثلاثة أيام إلى أن وصلنا إلى الشهباء

وأضاف المواطن (ي-ب) "ركبنا سيارةً للخروج من قريتنا ماريته، والتوجه نحو مدينة عفرين بحجة معالجة والدي الذي يعاني من الأمراض وبعد وصولنا إلى المدينة بدأنا بالمشي عبر الجبال من قرية ترندة وصولاً إلى قرية آقيبة، واستمرت مسيرة خروجنا ثلاثة أيام".

المرتزقة جعلونا كجسد بلا روح

ونوه المواطن (ي-ب) "السبب الذي دفّعنا للخروج هو انتهاكات المرتزقة وجيش الاحتلال بحق الأهالي حيث كانوا يداهمون المنازل ويخطفون المدنيين ويقتلونهم ويتهمون الأهالي بتهم ملفقة، وحينما كانت تركيا تدعي بأنها تساعد الأهالي من خلال توزيع المساعدات بحلول الليل كان المرتزقة يدخلون المنازل ويأخذون بالقوة تلك المساعدات وسط صمت تركي على أفعالهم. هذه الأسباب كانت كافية لنتحمل المصاعب والمخاطر للخروج من عفرين".   

رأينا الأمان الذي فقدناه منذ شهور عند وصولنا الشهباء

وقال المواطن (ي-ب) "لدى وصولنا إلى الشهباء شعرنا بالأمان حيث يتبادل الأهالي هنا المحبة والثقة والسلام بين بعضهم لم نكن نصدق أننا سننجو من جهنم المرتزقة في عفرين فالحياة هناك أصبحت معدومة.

وفي نهاية سرد المواطن (ي-ب) قصته ناشد أهالي عفرين ألا يصدقوا ادعاءات المرتزقة التي تقول إن عفرين آمنة فلو كانت آمنة لما خرجتُ منها.

وبعد وصول المواطن (ي-ب) إلى مقاطعة الشهباء منحته إدارة مخيم سردم خيمةً لإيوائهم في المخيم، وأمنت له جميع المستلزمات.

ومنذ دخول جيش الاحتلال التركي ومرتزقته في الـ 18 من آذار المنصرم يتعرض أهالي مقاطعة عفرين إلى التعذيب، القتل، النهب والسرقة في حين ما يزال مصير المئات من الأهالي مجهولاً حتى الآن.

(س)

ANHA