حقوقيون من شمال سوريا: سياسة تركيا تجاه المنطقة استعمارية

اعتبر حقوقيون في مقاطعة تل أبيض/ كري سبي أن سياسة الدولة التركية تجاه شمال سوريا هي نظرة "استعمارية" وبث الفتن والنعرات الطائفية بين شعوب المنطقة، مؤكدين أن تركيا ضربت العهود والمواثيق الدولية بعرض الحائط باحتلالها للأراضي السورية.

حقوقيون من شمال سوريا: سياسة تركيا تجاه المنطقة استعمارية
الجمعة 29 حزيران, 2018   03:27

معد سلوم/ كري سبي

وفي لقاءات أجرتها ANHA مع عدد من الحقوقيين في مقاطعة كري سبي/ تل أبيض في إقليم الفرات، يقول العضو في لجنة التحقيق والادعاء بمحكمة الشعب، مسلم محمد، أن الغرض من السياسة التركية في الشمال السوري هو "الاستعمار واحتلال مساحة أوسع من الشمال السوري ومدينة عفرين خير دليل على ذلك التي كانت في مأمن بأهاليها، فيما طموحات تركيا بدخول منبج الاحتلالية باتت تهدد ضمن الأراضي السورية أكثر فأكثر لبث الفتن والنعرات الطائفية".

وحول التهديدات التركية الأخيرة حول منبج، أضاف مسلم "مدينة منبج مثال للأخوة والعيش المشترك، أهلها يديرون شؤونها المدنية والعسكرية ذاتياً، فالتدخل التركي في الشأن السوري هو مخالف للقوانين الدولية التي تحترم حدود الجوار".

لماذا لم تتدخل تركيا في منبج أثناء لاحتلال داعش؟

وتساءل الحقوقي حول صمت تركيا أثناء احتلال مرتزقة داعش لمدينة منبج، وأكمل بالقول "هذا تأكيد على الصلة القوية التي تربط تركيا بداعش، وعندما حررت مجلس منبج العسكري مدينتهم وتأسيس المؤسسات المدنية والعسكرية والتفاف أهلها حول إدارتها أثارت حفيظة تركيا وجعلتها تهرع للتصريحات والاتفاقيات لدخول مدينة منبج لأن العيش المشترك وأخوة الشعوب المتمثلة في منبج لا تروق لتركيا’’.

المتعصبة لحرية شعبها لا يمكنها منح الحرية لغيره أيضاً

ونوه مسلم "أن تركيا التي تدًعي الديمقراطية وهي بلد الحريات، فنرى يومياً اعتقالات للساسة والبرلمانيين نتيجة آراءهم التي تعارض سياسة حزب الحاكم المتمثل بالعدالة والتنمية برئاسة أردوغان، فإن دولة تعتقل السياسيين والمعارضين لسياستها لا تستطيع منح الحرية والديمقراطية لشعوب ثانية وتساهم في نشر السلام في الدول الجارة’’.

تهديدات تركيا تمهيد لاستعمار جديد

بدوره قال القاضي وعضو هيئة العدالة الاجتماعية، محمد إسماعيل، أن التهديدات التركية وسياساتها تجاه المنطقة تمهيداً لاستعمار جديد، وتابع "العلم التركي الذي يرفع فوق الأراضي السورية دليل أن هناك استعمار وهذا الاستعمار قد لاقى تأييداً دولياً".

وأشار إسماعيل، أنه "يجب علينا كشعب سوري أن نتكاتف ونعمل بقوة لإخراج المستعمر بإرادتنا".

إرادتان لا تقهران: إرادة الله ثم الشعب

واعتبر الحقوقي، أن السياسة الدولية تجاه تركيا مضيعة للوقت، وتساهم في ضياع الوطن، "الأراضي السورية ترزح تحت رحمة الاحتلال مثل (جرابلس، الباب، وعفرين) وغداً الله أعلم"، مؤكداً أن هناك إرادتان لن تقهران إرادة الله وثم الشعب فالشعب عندما يصمم وبحب أرضه فلن تستطيع أي قوة ضاربة أن تنال من إرادته.

أردوغان يسعى لإحياء أمجاد العثمانيين

بدوره أشار قاضي في محكمة الشعب بكري سبي، جاسم إسماعيل، أن أردوغان من خلال توسيع مطامعه في المنطقة، يحاول استعادة أمجاد أجداده العثمانيين تحت عباءة الدين الإسلامي.

ونوه إسماعيل، أنه "لو عدنا لنص المادة 60 من قانون ميثاق الأمم المتحدة وهو معروف والذي ينص على منع أي دولة بالاعتداء أو أن تغزو دولة أخرى، فأردوغان ضرب هذه المادة وقوانين الأمم المتحدة بعرض الحائط وأعد جيش جرار وبادر باحتلال الأرضي السورية، أذاً أين الأمم المتحدة؟".

وشدد الحقوقي، بأن تركيا ستتلقى رداً قاسياً قريباً، ومضى قائلاً "سيوضع عاجلاً أم أجلاً حداً لغرور تركيا وتماديها على أرضنا، فنحن شعوب المنطقة نرفض احتلالها لمناطقنا".

وتهدد تركيا في الآونة الأخيرة بالتوغل في منبج شمال سوريا، وتقول بأنها لن تقف عند هذا الحد فقط، بل ستقوم باحتلال كامل أراضي شمال سوريا، وسط رفض شعبي لأي عدوان سافر لتركيا قد تزعزع أمن واستقرار المنطقة.

(د)

ANHA