فتاة عربية.. تمردت ضد عادات المجتمع واختارت التنظيم

تمردت ضد القوانين التي تنكر وجود المرأة، وتأثرت بنهج ومبادئ الأمة الديمقراطية التي تعزز نضال المرأة من أجل الحرية، انضمت إلى نشاطات الشبيبة واختارت التنظيم أساساً لحياتها.

فتاة عربية.. تمردت ضد عادات المجتمع واختارت التنظيم
الخميس 28 حزيران, 2018   02:31

أحمد رشيد- روزانا دادو/ حلب

الشابة فاطمة قونيلي 23 عاماً من المكون العربي، طالبة في كلية التربية بجامعة حلب، تربت وترعرعت في بيئة تسيطر عليها العادات والتقاليد التي تقيد حياة الشباب من جيلها، وعليهم التفكير ألف مرة قبل إقدامهم على التعبير عن رأيهم بموضوع أو المشاركة في حدث ما.

مع سيطرة مرتزقة الائتلاف على الأحياء الشرقية زاد الوضع بؤساً وشددت القيود المفروضة على حياة الأهالي، وخاصة على المرأة من خلال وضع قواعد وقوانين تتجاهل وجود المرأة في المجتمع تحت ستار الدين، لذا اضطرت الخروج مع عائلتها إلى حي الشيخ مقصود والعيش هناك.

في حي الشيخ مقصود انجذبت فاطمة لنشاطات المؤسسات وأفكار الأمة الديمقراطية وبالفئة الشابة وروابط المرأة التي تؤكد وجود المرأة والحياة مشتركة معاً، المرسومة بلغات، الثقافة، والأديان المختلفة والمتعددة التي لم تكن موجودةً في قاموس المجتمع الذي ترعرعت فيه، لذا وجدت أن الطريق إلى التحرر من كافة القيود التي همشت المرأة في الحياة بات وشيكاً.

في بداية الأمر واجهت فاطمة صعوبة بإقناع أهلها بالمشاركة في هذه النشاطات، إلا أنها استطاعت أن تقنع عائلتها واستطاعت أن تعمل بكل جهدها، مما زاد  من قوة شخصيته،ا ولعبت دوراً ريادياً في قيادة مجتمعها حتى رحبت عائلتها بخطوة ابنتهم تلك.

اختارت فاطمة العمل ضمن الفئة الشابة، وبعد فترة من العمل التنظيمي وتعرفها على هدف مركز الشبيبة اتخذت مكانتها في إدارة مركز اتحاد شبيبة روج آفا لحي الشيخ مقصود، على أمل المساهمة في نشر الوعي والفكر التنظيمي بين الشباب، حيث وجدت العمل في تنظيم الجيل الصاعد وتحفيزهم على العمل الجماعي والتعاون فيما بينهم هو السبيل للوصول إلى مجتمع خال من الأمراض التي خلفت التفرقة العنصرية الجنسية والتفرقة بين مكونات المنطقة.

مبادئ العيش المشترك تعزز مكانة للمرأة

فاطمة قونيلي أكدت أنها بعد تعرفها على أفكار ومبادئ القائد عبدالله أوجلان ومفاهيم التعايش المشترك ضمن المجتمع والعائلة، تعرفت أكثر على معنى الحياة الاجتماعية، وكيف بإمكانها تجنيب المجتمع الوقوع في الهاوية التي كانت على وشك الوقوع فيها.

وتقول بهذا الصدد "قبل انضمامي للفئة الشابة كنتُ أنظر إليهم بعلاقة سطحية لا معنى لتلك الفكرة، لكن احترامهم مع بعضهم البعض والعلاقة متبادلة بين كل فتاة وشاب جذبني كثيراً إلى أن أكون بينهم، وفكرة الشبيبة ومبادئ العيش المشترك تعزيز مكان المرأة وهي مبادئ جديدة بالنسبة لنا.

وأضافت فاطمة أيضاً "وجودي في اتحاد شبيبة روج آفا بهدف تنظيم الشباب في المجتمع تجنباً من الانحراف وتوجيههم إلى سبل النجاح، من خلال المحاضرات التوعوية والتدريبات العملية بما يخدم المجتمع، بعدما تمكنت من معرفة ماهية التنظيم وأهمية تواجد فئة الشباب في كل مجتمع."

وفي ختام حديثها وجهت الإدارية في اتحاد شبيبة روج آفا بحي الشيخ مقصود فاطمة قونيلي كلمة إلى كافة الشباب حثتهم فيها على مواصلة عملهم ونشر الوعي بهدف الوصول إلى مجتمع واع وأخلاقي.

(س و)

ANHA