صلاحيات منظمة حظر الأسلحة الكيماوية تثير المواجهة بين الغرب وروسيا

رفضت وفود كل من روسيا وإيران والنظام السوري الموافقة على مشروع القرار البريطاني الذي يمنح منظمة حظر الأسلحة الكيماوية سلطة جديدة تمكنها من تحديد الجهة المسؤولة عن شن هجمات بالأسلحة السامة.

صلاحيات منظمة حظر الأسلحة الكيماوية تثير المواجهة بين الغرب وروسيا
الأربعاء 27 حزيران, 2018   06:19

مركز الأخبار

ورفضت وفود كل من روسيا وإيران والنظام السوري الموافقة على مشروع قرار بريطاني في الجلسة الخاصة لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية في لاهاي الهولندية، لمنح الهيئة الرقابية الدولية المتخصصة في هذا المجال سلطة جديدة تمكنها من تحديد الجهة المسؤولة عن شن هجمات بالأسلحة السامة.

وقدمت بريطانيا بدعم من حلفائها الغربيين اقتراحاً لتوسيع صلاحيات منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، عبر منحها سلطة تحديد الجهات المسؤولة عن شن هجمات بالأسلحة السامة، ما أشعل مواجهة جديدة مع روسيا.

وقال وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون في جلسة خاصة لجهاز وضع سياسات منظمة حظر الأسلحة الكيميائية "أعربنا جميعا عن أملنا بعدم استخدام أدوات الموت الرهيبة هذه مجدداً لكن الواقع المأساوي هو أن الأسلحة الكيميائية استخدمت وتستخدم مجدداً".

وأضاف جونسون "نحن في المجتمع الدولي لا يمكننا أن نتجاهل هذه الانتهاكات لمعاهدة حظر الأسلحة الكيميائية ولا يريد أي منا لأولادنا أن يكبروا في عالم يطبّع فيه استخدام الأسلحة الكيميائية, إن السماح بمواصلة استخدام الأسلحة الكيميائية من دون عقاب يهدد نظامنا القائم على قواعد، ويهدد وكل الأمم من حول العالم".

وبدروه، قال السفير الفرنسي لدى هولندا فيليب لاليو إنه "يجب أن يكون لدى المنظمة القدرة على إجراء جميع التحقيقات اللازمة، ويجب أن تكون قادرة على تحديد المسؤولين عنها، على أن تستخدم تحقيقاتها لاحقا من أجل تحديد المسؤوليات في حالة استخدام الأسلحة الكيميائية".

ومن جهته، أشار سفير النظام  السوري بسام الصباغ إلى "فشل المخططات الأمريكية في تحقيق أهدافها في سوريا" وندد بـ"محاولات حرف المنظمة عن مسارها التقني والسعي لتحويلها إلى أداة لخدمة مشاريع عدوانية وسياسات تخريبية".

وفي ظل غياب أي آلية لتحديد الجهة المسؤولة عن هجمات من هذا النوع، قدمت بريطانيا مدعومة من حلفائها اقتراحاً بتعديل تفويض المنظمة ليتضمن "تحديد المسؤولين عن هجمات بأسلحة كيميائية".

والاجتماع الذي عقد بدعوة من لندن يأتي قبيل صدور قرار طال انتظاره عن مفتشي هذه المنظمة الدولية بشأن هجوم مفترض بغازي السارين والكلور استهدف مدينة دوما السورية في نيسان/أبريل الماضي، وأدى إلى مقتل 40 شخصاً، بحسب مسعفين وعناصر إنقاذ. ووجهت أصابع الاتهام بالمسؤولية عنه إلى قوات النظام السوري.

لكن موسكو ردت باعتبار الدعوة لتعديل تفويض المنظمة "فكرة مدمرة" من شأنها تقويض الأساس القانوني للهيئة.

وسادت التوترات منذ الدعوة لهذا الاجتماع، واستغرق مجرد تبني أجندة الاجتماع وقتاً طويلاً تخلله نقاش حاد بين مندوبي روسيا وسوريا وإيران من جهة وسفيري الولايات المتحدة وكندا من جهة ثانية.

ولم يتم التوصل إلى توافق مبكر على مسودة القرار البريطاني، ما يعني أن على المندوبين الانتظار 24 ساعة قبل التصويت عليه خلف أبواب مغلقة الأربعاء.

ومن أجل تمريره، يحتاج المقترح البريطاني إلى أغلبية الثلثين. لكن مصادر ذكرت أن روسيا تعمل حالياً خلف الكواليس لحشد الدعم لإسقاط المقترح.

(ي ح)