قراره بالعودة إلى عفرين تحول إلى كابوس

قراره بزيارة مسقط رأسه تحول إلى نقمة، حيث تعرض للخطف والاعتقال من قبل الاحتلال التركي، فلم يستطع الوصول إلى جندريسة بعدما بقي  بينه وبينها 20 كم.

قراره بالعودة إلى عفرين تحول إلى كابوس
الأربعاء 27 حزيران, 2018   04:05

تولين حسن/عفرين

المواطن فائق إبراهيم من أهالي ناحية جندريسه، خدعه التضليل الإعلامي للفضائيات التركية والمرتزقة ليعود إلى عفرين بعد خمس  سنوات لزيارة أقربائه وناحيته، لكنه تعرض للتعذيب والخطف على يد الاحتلال التركي.

استطاعت مراسلة وكالتنا ANHA الوصول إلى المواطن فائق ليسرد ما حدث له خلال 15 يوماً من بقاءه في عفرين.

المواطن فائق كباقي المواطنين الذي ذهبوا إلى تركيا للعمل هناك، حيث كان يعمل طوال فترة إقامته في تركيا، ولم يستطع العودة إلى عفرين، نتيجة الضرب، القتل والاعتقالات التي كانت تحصل على الحدود الفاصلة بين عفرين وباكور(جنوب كردستان).

بعد احتلال جيش الاحتلال التركي لمدينة عفرين في 18/آذار المنصرم، بدأت وسائل الإعلام التابعة للدولة التركية بالترويج بأن عفرين آمنة ومستقرة، عكس السائد حالياً في المقاطعة. وهذا ما انخدع به العديد من أهالي عفرين، وعادوا إلى عفرين ليُختطفوا من قبل الاحتلال التركي ومرتزقته.

سرد فائق قصة ما عاشه خلال 15 يوم في عفرين

في سرد فائق للأحداث التي جرت معه في عفرين قال "توجهت من تركيا إلى معبر باب السلامة في منطقة أعزاز، وفور وصولي لعفرين أخذت المرتزقة حقيبتي، كان بداخلها ملابسي فقط، ذهبت إلى منزل أحد أقربائي بعفرين، بعدها بيومين أقدمت المرتزقة على اختطافي، وبقيت في السجن لـ 4 أيام، ولم أتمكن من معرفة المكان، كان السجن مليء بالمدنيين الكرد، حيث التعذيب والإهانة".

وأشار فائق أنه وبعد التحقيق طلب منه المرتزقة فدية قدرها 1200 دولار أمريكي مقابل الإفراج عنه، وتابع "دفعت المبلغ لجيش الاحتلال التركي المرتزقة، يتهمون المدنيين بحجج واهية ليطالبوا بفدية مالية منهم".

مسافة 20كم لم يستطيع الذهاب ليرى مسقط رأسه

بعد دفع الفدية ونتيجة عمليات الاختطاف لم يستطيع فائق الوصول إلى مسقط رأسه ناحية جندريسه التي تبعد عن مركز عفرين مسافة 20كم، لزيارة أقربائه، ويقول فائق "عفرين أصبحت كابوساً فجيش التركي والمرتزقة يفرضون ضرائب مالية باهظة لأصحاب المحلات، ناهيك عن سرقة المواسم الزراعية من المزارعين".

كونه كردي لم يحصل على ربطة خبز

وأَضاف المواطن فائق "جيش الاحتلال التركي والمرتزقة يبثون الفتن بين العرب والكرد بمختلف الطرق، في أحد الأيام توجهت إلى المخبز لشراء ربطة خبز، وبعد أن عرفني الخباز بأنني من المكون الكردي لم يعطي الخبز وقال لي "أذهب إلى السوق لشرائه".

وأشار فائق بأنه لا أحد يستطيع النوم، "فإذا قررت النوم يجب أن يحرسك أحد ما، لأن جيش الاحتلال التركي ومرتزقته يقومون بمداهمة المنازل بشكل عشوائي دون سبب، ناهيك عن إطلاق الرصاص الحي بشكل مستمر في الليل لبث الخوف والذعر بين الأهالي.

بعد 15 يوم قرر الخروج من عفرين

قرر المواطن فائق الخروج من المدينة بعد ما حصل له من إهانة وتعذيب من قبل الاحتلال التركي ومرتزقته، وبهذا الصدد قال فائق "دفعت مبلغاً مالياً قدره 800 دولار أمريكي للمرتزقة كي أخرج من مقاطعة عفرين، تركوني في قرية كيمار التابعة لناحية شيراوا، بعدها سرتُ على الأقدام حتى تمكنتُ من الوصول إلى بر الأمان في قرية أخرى في ناحية شيراوا".

وحالياً يقطن المواطن فائق في ناحية فافين التابعة لمقاطعة الشهباء، وناشد فائق الأهالي بعدم العودة إلى مقاطعة عفرين لأنها غير آمنة وليس كما يروج له المرتزقة وجيش الاحتلال التركي عبر الإعلام.

(س)

ANHA