مصدر: ينتابنا شعور بالغربة بالرغم من أننا داخل مدينتنا

باتت عفرين المدينة يخاف منها الجميع، بعدما كانت من أكثر المناطق أماناً في سوريا، حيث كانت الملاذ الآمن لآلاف النازحين من كافة أرجاء سوريا، اليوم باتت خاوية من سكانها الأصليين. استوطنها مرتزقة ويعيثون فيها خراباً، فما الذي ينتاب سكان عفرين الأصليين عندما يجولون في مدينتهم؟.

مصدر: ينتابنا شعور بالغربة بالرغم من أننا داخل مدينتنا
الأربعاء 27 حزيران, 2018   01:34

نورهات حسن/عفرين

احتل جيش الاحتلال التركي مدينة عفرين في 18/آذار المنصرم، عقب شنه لعشرات الغارات عليها وقتله لعشرات المدنيين، بعد الاحتلال بدأ الاحتلال التركي بتغيير ديمغرافية ومعالم المقاطعة، ولا يزال الاحتلال مستمراً بانتهاكاته هذه حتى الآن.

مصدر من عفرين فضل عدم الكشف عن هويته لضرورات أمنية، نقل لنا الوضع في مدينة عفرين، وقال "ينتابنا شعور بالغربة بالرغم أننا داخل مدينتنا".

المصدر الذي جال في مدينة عفرين، قال "تسود مدينة عفرين أجواء بائسة غير التي اعتادت عليها من ذي قبل بعد الاحتلال التركي ومرتزقته لها وممارستهم كل الأشكال الوحشية والهمجية فيها.

عند المرور بشوارع المدينة التي اتسمت بالسلم والأمان على مدار الأزمة السورية ينتابه على الفور الشعور بالغربة رغم التواجد فيها، لا سيما بعد أن ارتدت ثوب كالح ممزوج بفروض الاحتلال التركي وانتهاكاته.

كل تفصيل من المدينة حتى أحجارها المدمرة تروي اشتياقها لسكانها الأصليين، لعاداتها وثقافتها، للغتها الأم، لأسواقها المكتظة.

البعض من أهالي المدينة أجبروا على الخروج إلى أماكن أكثر أماناً إثر تعرضها للقصف العشوائي بكل أنواع الأسلحة الثقيلة، فيما لا يستطع قسم منهم من الخروج.

وفور النظر لسكان المدينة الأصليين تظهر علامات الصمود على سماتهم متأكدين أن وجود الاحتلال إلى الزوال لا محال وأن تراب عفرين هي لأهلها مهما جرى والربيع آتٍ مهما طال الخريف".

جدران المدينة تلوثت..

فيما قال المصدر أن "جدران المدينة تلوثت بالعبارات العنصرية التي كتبها الاحتلال التركي ومرتزقته عليها".

وأضاف "حيث كتب المرتزقة على أحد جدران المدينة "عفرين لنا"، فيما كتبوا على جدار آخر جملاً تمثل ذهنيتهم مثل "أحبكِ على قدر ما سرقوا من عفرين". كما كتب المرتزقة أسماءهم وأسماء قاداتهم على الجدران المنازل للبيان أنهم احتجزوها".

في حين ظهرت صورة ملتقطة داخل جامعة عفرين، جملة "عفرين عربية وستبقى عربية" مكتوبة على جدار الجامعة.

وفي موضوع آخر أشار المصدر إلى أن الاحتلال يمارس ضغوطات على المرأة في عفرين، حيث ترغم على ارتداء الحجاب والنقاب، وتابع "الأمر الذي يجب ذكره أن المرأة في عفرين معتادة على ممارسة كافة حقوقها، نظراً لأن الإدارة الذاتية فتحت الطريق لها، إلا أن الاحتلال قيدها".

ومن جهة أخرى تطرق المصدر إلى أن الاحتلال التركي غير أسماء المحال التجارية حتى، وتابع "أثناء السير في شوارع المدينة يلفت النظر أسماء المحال التجارية التي بدلوها بعد ما استولوا عليها مثل "ملحمة الغوطة"، محل "ريفولي" للألبسة سابقاً تحول إلى محل لبيع الفراريج وسمي بـ "ست الشام". ويعتبر ذلك تغييراً لمعالم المدينة".

إطلاق نار عشوائي والسلاح الذي لا يفارقهم...

وتطرق المصدر إلى موضوع آخر وقال "مدينة عفرين التي اشتهرت بسلمها وأمنها طوال الفترات السابقة يسكنها اليوم أناس لا تفارقهم الأسلحة، ولا تتوقف أصوات إطلاق النار في أي وقت، حيث يطلق الرصاص عشوائياً إما نتيجة اندلاع اشتباكات بين المرتزقة أو أحيانا بدون أي أسباب، غير آبهين بسلامة المواطنين".

اتهامات وانتهاكات مستمرة بحق الأهالي..

وبصدد ممارسات المرتزقة أشار المصدر "من إحدى ممارسات المرتزقة الذين باعوا أنفسهم للدولة التركية أنهم يقومون بتأليف الأكاذيب والاتهامات الباطلة بحق الأهالي ليكسبوا مالاً مقابل إطلاق سراحهم، ناهيك عن عمليات الاغتيال والخطف المستمرة، مع سيادة أجواء من الفوضى التي تخفى فيها جميع انتهاكاتهم في ظل غياب جهات محاسبة، فهل هذا هو أمن الحدود الذي كان يدعيه أرودغان؟!".

تعابير وجوه مسني عفرين ماذا تقول؟..

وفي نهاية حديثه تطرق المصدر إلى أن ملامح المسنين تشير إلى أن عفرين ستحرر وتابع "للمسنين الذين ترعرعوا على تراب عفرين منذ صغرهم وجوهٌ تلفت الأنظار.. فكأن في علامات شيبهم عبارات تقول أن عفرين ستعود لأهلها وزيتونها الصامد سيشهد على ذلك".

(د ج)

ANHA