شاهد كيف تحول إرادة امرأة طبقاوية المستحيل إلى ممكن

بيدين سليمتين وقويتين لكن برجلين أفسدهما الضمير النائم تقطع أمينة الأحمد مسافة تزيد عن 4 كيلو متر كل يوم إما عبر كرسيها المتحرك أو عن طريق وسيلة نقل خاصة للموظفين العاملين في بلدية الشعب في المنصورة لتمارس عملها بالزراعة ضمن باحة بلدية الشعب في المنصورة التي لا تتجاوز حجم غرفة لتقتات على انتاج هذه الأرض.

شاهد كيف تحول إرادة امرأة طبقاوية المستحيل إلى ممكن
شاهد كيف تحول إرادة امرأة طبقاوية المستحيل إلى ممكن
شاهد كيف تحول إرادة امرأة طبقاوية المستحيل إلى ممكن
السبت 23 حزيران, 2018   06:11

عائشة مدور/الطبقة

تبلغ أمينة الأحمد من العمر 35عاماً أجبرتها إبرة فاسدة خافضة للحرارة في شهرها الأول على أن تعتلي كرسياً متحركاً وتكمل عمرها مصابة بالشلل.

تعلمت أمينة من خلال بيئتها الزراعية أعمال الزراعة والفلاحة على أنواع محاصيلها وكانت معطاءة كالأرض التي تعمل بها لأنها تعمل بكل جهد وضمير حي حسب ما أشار إليه أصدقائها والمقربون منها وأعضاء بلدية الشعب التي تزرع أرض باحتها وأثبتت أن الإرادة تفعل المستحيل.

أجرت ANHAلقاء مع أمينة الأحمد في مكان عملها وتحدثت عن الخطأ الطبي الذي تسبب بشلل أطرافها وكيف أن إعاقتها لم تمنعها من القيام بعملها كمزارعة ولم ترغب حتى في تصوير كرسيها الكهربائي الذي لم يمنع تعطله قدومها إلى مكان عملها.

وأضافت الأحمد "أن جميع الناس في المنطقة يعاملونني كمعاقة وأنني لن أستطع القيام بعمل مفيد لكنني تحديتهم ونظفت المكان وقمت بزراعة الخضار المتنوعة والأزهار ".

تمارس أمينة مهنة الزراعة منذ عام 2006 في مديرية الكهرباء بالمنصورة سابقاً حيث قامت بتنظيف الباحة وحرث الأرض عن طريق فأس يدوي وزراعة الخضار المتنوعة والأزهار وتقوم بالعناية بها وسقايتها ورش المبيدات الحشرية عليها والعيش على خيرها.

كما نوهت الأحمد أنها لا تحب المساعدات الخيرية التي تقدمها بعض المنظمات الإنسانية مبينة ذلك بقولها" العمل الذي لا أتعب به لا أحب أخذ الأجر المادي منه لأنني أحب أن أعمل بكل ضميري وأحب أن أتعب في رزقي".

وأكدت الأحمد لكل من يتحدث عن الإعاقة" ليست الإعاقة إعاقة الأطراف بل الإعاقة هي إعاقة العقل وإعاقة الضمير".

وطالبت أمينة جميع النساء اللواتي يعملن أن يحببن عملهن ويجهدن به ويمارسنه بكل حب مثلما تقوم هي بالعمل بمهنة الزراعة وتبدع بها.

(م)

ANHA