الغازات المنبعثة من الأسلحة التي استخدمت في عفرين تهدد حياتها

تواجه المواطنة أمينة عليكو خطر الإصابة بسرطان في الحنجرة جراء استنشاقها غازات سامة خلال القصف الوحشي التركي لعفرين.   

الغازات المنبعثة من الأسلحة التي استخدمت في عفرين تهدد حياتها
الغازات المنبعثة من الأسلحة التي استخدمت في عفرين تهدد حياتها
الغازات المنبعثة من الأسلحة التي استخدمت في عفرين تهدد حياتها
الجمعة 22 حزيران, 2018   03:34

روزانا دادو/ حلب

ما زال العديد من أهالي عفرين يعانون من الآثار السلبية المستدامة للهجوم التركي على مقاطعة عفرين واستخدامه مختلف صنوف الأسلحة بما فيها الغازات السامة.

ونتيجة لقصف وهجمات الاحتلال التركي المتواصلة على عفرين منذ 20 كانون الثاني/ يناير بكافة صنوف الأسلحة الثقيلة من مدافع، طائرات وصواريخ وأسلحة محرمة دولياً، فقد مئات المدنيين حياتهم وأصيب مئات آخرون، ناهيك عن أعراض وتأثيرات جانبية ما زالت تظهر تباعاً على عدد من المصابين.

ومن بين مئات حالات الإصابة بمواد سامة في عفرين، حالة المواطنة أمينة عليكو التي تعرضت لحالة اختناق نتيجة استنشاقها غازات سامة أطلقها الجيش التركي، وفقدت صوتها على إثرها وما زالت مهددة بخطر الإصابة بسرطان في الحنجرة.

وتقول أمينة في سرد حالتها "نتيجة للقصف الشديد على مركز مدينة عفرين كنتُ ألجأ إلى فتح النوافذ قليلاً لتجنب ضغط القصف على المنزل ولحماية أطفالي منه، وفي أحد الأيام كنتُ أمكثُ في منزلي الواقع في حي المحمودية وفي حوالي الساعة 4 فجراً، أحسست برائحة غريبة في منزلي وأحسست بضيق في التنفس وتغير صوتي فجأة."

على إثر ذلك أصيبت أمينة أولاً بسعال حاد، وفيما بعد أخبرها الأطباء أن سبب السعال هو استنشاقها غازات سامة وغازات منبعثة من انفجار القذائف والصواريخ "توجهتُ بعدها إلى مركز الهلال الأحمر الكردي القريب من منزلنا للتأكد من وضعي، لكن النتيجة كانت ذاتها."

لكن أوضاع أمينة ساءت يوماً بعد يوم حتى فقدت صوتها نهائياً، وبعد استشارة أطباء عفرين، راجعت مشافي مدينة حلب لإجراء الفحوصات والتحاليل اللازمة. وبحسب أطباء حلب وبعد إجراء التنظير والخزعة، أكد الأطباء أن حالة أمينة ناجمة عن استنشاق غازات سامة، وأن هذه الغازات أضرت بالحبال الصوتية.

لكن الأطباء قلقون حيال حالة أمينة واحتمال تراجع حالتها الصحية وترجيح الإصابة بمرض السرطان في الحنجرة.

وتخضع أمينة حالياً لرقابة طبية مستمرة تفادياً لتفاقم وضعها الصحي أو الإصابة بمرض خبيث.

وهي الآن تنتظر مصيرها المجهول، فإما أن ينجح الأطباء في شفائها أو السيطرة على المرض، أو أن المرض سيتفاقم ويهدد حياتها.

 (س و)

ANHA