عكيد كيفارا.. المقاتل الذي حارب الأعداء بسلاحه وطبله

اتسم بصدقه ووفاءه منذ الصغر، ومضى بوفائه حتى عندما انخرط في صفوف وحدات حماية الشعب ليسطر مجداً جديداً في طيات مقاومة حي الشيخ مقصود ومقاومة العصر.

عكيد كيفارا.. المقاتل الذي حارب الأعداء بسلاحه وطبله
عكيد كيفارا.. المقاتل الذي حارب الأعداء بسلاحه وطبله
عكيد كيفارا.. المقاتل الذي حارب الأعداء بسلاحه وطبله
عكيد كيفارا.. المقاتل الذي حارب الأعداء بسلاحه وطبله
عكيد كيفارا.. المقاتل الذي حارب الأعداء بسلاحه وطبله
عكيد كيفارا.. المقاتل الذي حارب الأعداء بسلاحه وطبله
عكيد كيفارا.. المقاتل الذي حارب الأعداء بسلاحه وطبله
عكيد كيفارا.. المقاتل الذي حارب الأعداء بسلاحه وطبله
عكيد كيفارا.. المقاتل الذي حارب الأعداء بسلاحه وطبله
الجمعة 22 حزيران, 2018   01:30

روزانا دادو / حلب

المناضل عكيد كيفارا؛ الاسم الحقيقي أحمد محمد بلال، من مواليد 30 تشرين الأول/ أكتوبر،  من قرية علي جارو التابعة لناحية بلبل، ترعرع في كنف عائلة وطنية عدد أفرادها 7 أشخاص أم وأب وشابين وشابتين، هو الابن الأكبر للعائلة، درس المرحلة الابتدائية فقط في مدرسة مهيبة شيخ بندر بحي الشيخ مقصود.

تحمل المناضل مسؤولية عائلته منذ نعومة أظافره، لم يكمل دراسته حيث عمل في معمل "طورنجي"، ليعيل أسرته في من دخله المادي، فكان المناضل الأب والأخ في آن واحد بعد وفاة والده وهو لم يبلغ 15 عاماً من عمره.

مع اندلاع شرارة ثورة روج آفا أصر على الدفاع عن حيه وحمايته من الأعداء، ولدى تأسيس وحدات حماية الشعب انخرط في صفوفها، اختار مناصل المناضل عكيد طريقه في الدفاع عن الوطن، وقف بجانب أصدقائه في كل المعارك والجبهات التي شهدها حي الشيخ مقصود لحماية ترابه، وأصيب عدة مرات خلال تصديه للأعداء، قبل التئام جروحه والشفاء منها تماماً كان يعود إلى جبهات القتال مؤكداً بذلك بأنه مادام هناك نفس في جسد المرء لا بد له من الصمود والدفاع عن ترابه.

بسلاحه وطبوله قاتل في الجبهات الأمامية

المناضل عكيد كيفارا لم يكن صوت سلاحه فقط الذي يزرع الرعب والهلع في قلوب المرتزقة أثناء تصديه للهجمات على حي الشيخ مقصود، إنما صوت الطبول التي كان يقرعها في الجبهات يثير بغض المرتزقة ويفقدهم سيطرتهم على أعصابهم حينما يسمعون أصوات الطبول والأغاني الثورية التي كان يرددها عكيد وأصدقائه بروح معنوية عالية وقاهرة لمخططات الأعداء، مؤكداً بذلك توجيه رسالة الصمود وعدم المبالاة لوجود المرتزقة الذين لم يكونوا بعيدين سوى أمتار قليلة عن الشيخ مقصود.

عكيد ولكثرة حركته وروح المرح لديه وتحليه بالقوة وعدم الخوف، كان رفاق دربه يصفونه باسم "لمبي" حيث أشتهر اشتهر بهذا الاسم بين جميع رفاقه المقاتلين والمقاتلات وكذلك بين أهالي الحي.

أعطت علاقة المناضل عكيد مع أصدقائه المعنى الحقيقي للصداقة، تركت تلك العلاقة بصمة خالدة لدى أصدقائه وتتردد على ألسنتهم والتي لا يمكن لمخيلة أحد منهم تجاهلها أو نسيانها.

اتسم كيفارا بين أصدقائه بروحه المعنوية العالية التي مدها لكل من حوله. ودائماً ما كان يقول "على المرء ألا يختلي باليأس، ولابد له من امتلاك روح معنوية عالية لأجل الصمود أمام الأعداء، والتمسك بصديقه وعدم الإفراط به".

فخورة بشهادة ولدها

يقول المقاتل في صفوف وحدات حماية الشعب ميرخاس عفرين أحد أصدقاء المناضل عكيد كيفارا بأن "علاقتنا الرفاقية تعود إلى ما قبل انخراطنا إلى صفوف وحدات حماية الشعب، صمدنا مع بعضنا البعض في جبهات القتال. شهادة عكيد كيفارا كانت خسارة لنا، كان مقاتلاً صلباً وفي ذات الحين كانت روح الدعابة والفرح لا تفارقه ويدخلها إلى قلوب كل من معه".

خلال مسيرته البطولية تلك التي استغرقت سبع سنوات من النضال والصمود في الجبهات، خلد فيها طباعه التي تؤكد حرصه على الإخلاص لتراب الوطن والدفاع عنه حتى آخر رمق، وأن الإنسان لن يعيش كريماً من دون الوطن، حتى أكد عكيد في مسيرته بأن حماية الوطن واجب يقع على عاتق أبنائه الشرفاء.

أصبح عكيد نجمة في سماء الوطن، واعتلى مرتبة الشهادة في الثاني من شباط إبان مقاومة العصر في جبهة جندريسه، والتحق خاله المناضل سورو- الاسم الحقيقي ريزان رشيد الذي استشهد بتاريخ 12شباط/ فبراير المنصرم به.

تقول أيتان رشو القاطنة بجوار منزل عائلة المناضل عكيد كيفارا بأنه منذ صغره، اتسم عكيد بروح الصداقة والوفاء للأصدقاء، وذكرت بأنه في إحدى الأيام تعرض أحد أصدقاءه للاعتداء من قبل أطفال الأحياء الأخرى، حيث سارع عكيد للدفاع عنه.

ونوهت آيتان بأن عكيد أثبت بأنه مازال يحتفظ بتلك الصفات أثناء تصديه لهجمات حي الشيخ مقصود، ومقاومة العصر في عفرين، مؤكداً من حتمية مواجهة كل من يمد يده على وطنه والدفاع عنه حتى آخر نقطة دم تجري في عروقهم.

تعبر والدة المناضل فخرية رشيد محمد  عن فخرها بشهادة ولدهان ولدها  إذ تقول "أنا فخورة بشهادة ولدي الذي كان معيلي الوحيد، لأن ما وصل إليه كان برغبته وإرادته. حبه لوطنه كان من أولويات حياته، وأثبت ذلك من خلال استشهاده في سبيل مقاومة الاحتلال لأرض عفرين".

وأكدت فخرية أن نجلها أحمد كان الأب والأخ الأكبر لأخواتها في المنزل، وكان يمنحهم كل العطف والحنان، ويؤمن احتياجاتهم ولا يشعرهم بالحرمان، وهذا جعلهم يرتبطون بقدر به بقدر كبير من الحب والاحترام وأصيبوا بحزن شديد بعد فقدانه.

تقول فخرية بأنه "قبل تلقي خبر استشهاد ولدي أحمد كنت في المنزل وانتابني شعور غريب والشعور بالاختناق وكأن الكون كله ضاق علي، ولدى قدوم أعضاء مجلس عوائل الشهداء لزيارتنا تأكدت حينها أن ابني استشهد، ولم يخب ظني وفعلاً أخبروني أن عكيد كيفارا ألتحق التحق بقافلة شهداء مقاومة العصر".

وترى فخرية والدة المناضل عكيد بأن حماية الوطن واجب يقع على عاتق كل مواطن في روج آفا، مؤكدة أنهم لن يقبلوا إلا بالنصر أو الشهادة.

(ج)

ANHA