أزمة الطقس أظهرت إخفاق السلطات التركية وسط حالة من السخط شعبي

أشار مراقبون بأن أزمة الطقس الأخيرة التي مرت فيها تركيا أظهرت إخفاقاً للسلطات في البلاد, وأثارت حالة من السخط الشعبي إزاء تردي البنية التحتية في ظل أداء متعثر للاقتصاد وانقسام سياسي بالبلاد.

أزمة الطقس أظهرت إخفاق السلطات التركية وسط حالة من السخط شعبي
الإثنين 18 حزيران, 2018   08:35

مركز الأخبار

أغرقت الأمطار الغزيرة، التي هطلت خلال نهاية الأسبوع، شوارعاً في مدن ومحافظات تركية، وسط حالة من الغضب الشعبي إزاء تردي البنية التحتية في البلاد.

وتشكل حوادث غرق الشوارع الأخيرة تهديداً لحزب العدالة والتنمية الحاكم، بالتزامن مع إقبال البلاد على انتخابات رئاسية مبكرة، وتزايد تذمر ناخبين أتراك من عجز السلطات عن تدارك مشكلة البنية التحتية، على اعتبار أن تركيا شهدت حوادث غرق مماثلة في مايو الماضي.

وسجلت العاصمة التركية أنقرة، في 5 مايو الماضي، أمطاراً غزيرة أدت إلى إصابة 6 أشخاص وغمرت السيول شوارع المدينة، فيما حاول رئيس بلدية العاصمة، مصطفى تونا أن يقلل من شأن ما حدث قائلاً إن "الظاهرة تحصل مرة كل 500 سنة".

وقالت صحيفة "حرييت ديلي نيوز"، إن الأمطار الأخيرة أغرقت شوارع إسطنبول، كبرى مدن البلاد، كما أن ممرات تحت الأرض غمرتها المياه، فيما علق عدد من الأشخاص داخل سياراتهم جراء ارتفاع منسوب المياه.

ولم تقتصر "أزمة الطقس" على المدن بل شملت القطاع الزراعي، إذ كبدت عاصفة بَرَد في إقليم أنطاليا، جنوبي البلاد، المزارعين خسائر فادحة، وهو ما جعل وزير الخارجية مولود تشاويش أوغلو يسارع إلى زيارة المنطقة لكسب ود المزارعين في فترة حساسة.

ويأتي إخفاق السلطات في "اختبار الطقس" وتداعياته على الزراعة في تركيا، في ظل أداء متعثر للاقتصاد جراء هبوط حاد لليرة التركية وتزايد المخاوف من تفاقم الوضع في ظل الانقسام السياسي بالبلاد.

ويرى منتقدو أردوغان أن حزبه راكم أعواماً طويلة في السلطة ودخل في متاهات إيديولوجية وإقليمية جرت الويلات على البلاد.

(ي ح )