في الذكرى الثالثة للتحرير.. مواطن يروي ما كان يجري في دوار القفص

تعددت أساليب مرتزقة داعش بتعذيب المدنيين في المناطق الخاضعة لسيطرتها، إلا أن زجهم في قفص على هيئة سجن في الأماكن العامة وتنفيذ الأحكام الجائرة بحقهم، كانت من أبرز العقوبات المجحفة بحق الأهالي، دوار القفص في مدينة كري سبي، الذي كان شاهداً على أبرز الجرائم التي ارتكبها مرتزقة داعش بحق المدنيين بتهم واهية، مرّ ثلاث سنوات على تحرير المدينة ومرارة ما عاشه الأهالي في ذلك القفص لازالت راسخة في أذهانهم.

في الذكرى الثالثة للتحرير.. مواطن يروي ما كان يجري في دوار القفص
الأحد 17 حزيران, 2018   03:01

كلستان محمد/كري سبي

يقع دوار القفص بالقرب من جامع الشيخ عمار الدرويش في وسط مدينة كري سبي/ تل أبيض، وصنع هذا القفص أثناء سيطرة مرتزقة داعش على المدينة لترهيب الاهالي فيه لعقابهم أثناء مخالفتهم لقوانين داعش الموضوعة.

وأثناء سيطرة مرتزقة داعش على كري سبي، تحول دوار وسط المدينة والذي لم يكن له أهمية مطلقة رغم وجوده إلى دوار يخشاه الجميع.

ومع تحرير مدينة كري سبي في الـ 15 من شهر حزيران 2015، تنفس أهالي كري سبي الصعداء بعد سنوات، إلا أن مرارة ما شاهدوه من ممارسات بشعة لازالت محفوظة في ذاكرتهم التي يصعب نسيانها.

وفي هذا السياق، يروي المواطن فواز محمد المآسي التي شاهدها بأم عينه بحق المدنيين في ذلك القفص أثناء احتلال داعش للمقاطعة.

ويقول محمد، أنه مع سيطرة مرتزقة داعش على المنطقة اعتمدوا سياسة التخويف والترهيب، عبر لجوئهم إلى تنفيذ أحكام الإعدام وقطع الرؤوس والأيدي والأرجل، أو يبقى المواطن المخالف لقانونه ساعات طويلة تحت الشمس الحارقة واقفا على قطع حديد، أو الشخص الذي يتهم بتهمة "الكافر" كان يطبق عليه حكم القصاص فوراً، وذلك لكي يبسط سيطرته بسرعة على المنطقة.

وأردف "الدوار يقع عند الجامع وكل من يتأخر عن الصلاة لدقائق سيتم سجنه في القفص لساعات طويلة، أمام مرأى الاهالي".

ويقول المواطن، إنه عندما كانوا "يعاقبون أحد المدنيين في الدوار كانوا يجبرون الأهالي أن يتوقفوا عن العمل والسير لكي يشاهدوا أعمالهم وكيفية تطبيق قوانينهم، ليكون عبرة للجميع في أسلوب للتخويف".

وينوه محمد، أنه منذ تحرير كري سبي بفضل وحدات حماية الشعب والمرأة تحررنا من هذا القفص الذي كان نقطة خوف مزروعة في ذاكرة وقلوب أهالي المنطقة، وتابع مستشهداً بالمثل الشعبي القائل "تنذكر وما تنعاد".

(د)

ANHA