تحركات مكوكية للأمم المتحدة لمنع الهجوم على ميناء الحديدة اليمني

تقوم الأمم المتحدة بتحركات دبلوماسية مكثفة بين الحوثيين من جهة ودولتي الإمارات والسعودية من جهة أخرى وذلك بهدف منع الهجوم على ميناء الحديدة اليمني.

تحركات مكوكية للأمم المتحدة لمنع الهجوم على ميناء الحديدة اليمني
الثلاثاء 12 حزيران, 2018   04:44

مركز الأخبار

وقال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس يوم الاثنين إن المنظمة الدولية تقوم بدبلوماسية مكوكية "مكثفة" بين جماعة أنصار الله الحوثي المتحالفة مع إيران في اليمن من جهة ودولتي الإمارات والسعودية من جهة أخرى في مسعى لمنع الهجوم على ميناء الحديدة اليمني.

وحذرت الأمم المتحدة من أن أي هجوم عسكري أو حصار سيقوم به التحالف الذي تقوده السعودية للمدينة الساحلية الخاضعة لسيطرة الحوثيين، وهي هدف قديم في الحرب، قد يودي بحياة 250 ألف شخص.

ويمثل الميناء المطل على البحر الأحمر شريان الحياة لملايين الأشخاص ويستقبل معظم الواردات التجارية والمساعدات الإنسانية التي تأتي لليمن.

وعقد مجلس الأمن الدولي اجتماعاً مغلقاً يوم الاثنين بناء على طلب بريطانيا للإطلاع على الوضع بعد اندلاع قتال عنيف قرب الحديدة يومي الجمعة والسبت.

وقال غوتيريس للصحفيين "نجري في اللحظة الراهنة مشاورات مكثفة... آمل أن يصبح بالإمكان تفادي معركة الحديدة".

وحذرت حكومات أوروبية مانحة في رسائل بعثتها إلى منظمات أهلية في اليمن يوم السبت وأطلعت عليها رويترز من أن "الهجوم العسكري يبدو وشيكا الآن".

وجاء في الرسائل "الإماراتيون أبلغونا اليوم أنهم سيمهلون الأمم المتحدة و(شركائها) ثلاثة أيام لمغادرة المدينة".

وأكد دبلوماسي غربي "مهلة 72 ساعة يمكن أن يضمنوا (الإماراتيون) خلالها أنهم لن يتحركوا".

ونقلت الأمم المتحدة عدداً من موظفيها الدوليين من الحديدة يوم الاثنين.

وقال غوتيريس إن مارتن جريفيث مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى اليمن يقوم برحلات مكوكية بين صنعاء والإمارات والسعودية.

ودعا وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو يوم الاثنين كل الأطراف للالتزام "بتعهداتها بالعمل مع الأمم المتحدة".

وأضاف في بيان أنه تحدث مع قادة الإمارات. وقال عن هذه الاتصالات "أوضحت رغبتنا في التصدي لمخاوفهم والحفاظ في الوقت نفسه على حرية دخول المساعدات الإنسانية والواردات التجارية المنقذة للحياة".

ورغم التحذير الذي عبر عنه بومبيو في بيانه إلا أنه لم يحث الإماراتيين صراحة على تفادي الهجوم على الحديدة.

وحذرت منظمة أوكسفام، وهي واحدة من أكبر المنظمات الخيرية بالعالم في مجال الإغاثة من الكوارث، من هجوم محتمل.

وقال محسن صديقي مدير برنامج المنظمة في اليمن "رسالتنا واضحة...إذا وقع هذا الهجوم فسيكون من الصعب للغاية إذن تصور مدى صعوبة الموقف الذي سيعانيه شعب اليمن خاصة في الحديدة".

ويعمل جريفيث على خطة سلام تدعو الحوثيين إلى التخلي عن الصواريخ الباليستية مقابل وقف حملة القصف التي يشنها عليهم التحالف بقيادة السعودية بالإضافة إلى التوصل لاتفاق على حكم انتقالي. ومن المقرر أن يطلع جريفيث مجلس الأمن الدولي على نتائج جهوده في وقت لاحق هذا الشهر.

وفشلت جهود سابقة للأمم المتحدة في إنهاء الصراع اليمني المستمر منذ ثلاث سنوات.

(ي ح)